• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

دار «ورق» تطلق الجزء الثاني من «روائح المدينة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 28 يونيو 2014

يواصل الروائي حسين الواد توصيفه لروائح مدينته، من خلال التحولات التي دخلت على المدينة وأفقدتها روحها الحقيقية، وروائحها القديمة، جاعلة منها مدينة مفرغة بلا روح أو روائح. فمع انتهاء عصر الروائح الأول، ودخول المدينة عصراً جديداً، آمل الناس فيه خيراً تفوح روائح أخرى تبدو خافتة في البداية، لكنها سرعان ما تزكم الأنوف، فيضج أهل المدينة بالشكوى، ويرفعون أيديهم بالدعاء..

وهنا يضع الكاتب إصبعه من خلال شخصية المؤرخ الحزين، على موضع الوجع (عائلة صالح قاسم المتنفذة وفساد أولاده)، موحياً من خلال السخرية القاتمة أحياناً بأن «الوعي» وحده المخلص، وأن السلطة التي تحاول أن تزج المدينة في أشكال حضارية هشة وكاذبة، إنما تضعها أمام أقبح احتمالات التردي، فهذا الفساد وشراسة المتسلطين والمتنفذين هو ما فتح مدناً عربية بلا حصر لها على مستقبل مجهول من الفوضى.

رواية «روائح المدينة» في جزئها الثاني، عبارة عن معالجة فنية لاستشراء ظاهرة الفساد في ظل دولة «العهد الجديد»، وآليات تكوّن الرأي العام، خلال عهود سياسية متتالية كرست الفساد والتخلف وفق ما أدخلته على المدينة من تحولات ألحقت بالحياة اليومية الكثير من الخراب، وحسين الواد أستاذ تعليم عال مختص في الأدب العربي والمناهج الحديثة، له دراسات منشورة عن رسالة الغفران للمعري، وأشعار كل من بشار وأبي تمام والأعشى والمناهج الحديثة والدراسات النقدية.

وله في الرواية «روائح المدينة»، صدرت في الجزء الأول عن دار «الجنوب» للنشر في تونـس 2010 وفـازت بجائزة الكومـار الذهبي، و«سعادته... السيد الوزير» عن الدار عينها 2011، ودخلت في القائمة القصيرة لجائزة البوكر لسنة 2013. (الاتحاد- دبي)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا