• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

بأقلامهم

البارسا وسواريز

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 28 يونيو 2014

أصابنا لويس إنريكي بالصدمة من فرط إصراره على التعاقد مع لويس سواريز، ولم يحاول المدير الفني للبارسا الانتظار، وترقب الموقف لمعرفة المزيد عن المستقبل الكروي للمهاجم المثير للجدل، والذي وقع عليه الفيفا عقوبة استثنائية، لأنه أتى بحدث استثنائي حينما «عض» جورجيو كيليني مدافع إيطاليا، والآن يتمسك البارسا بجلب اللاعب إلى صفوفه، على الرغم من أنه أصبح غير مسموح له بممارسة كرة القدم قبل نهاية أكتوبر المقبل، كما أن السلوك العدواني لسواريز، أصبح خارج السيطرة.

لقد عوقب سواريز من قبل بالإيقاف 10 مباريات مع فريق ليفربول على إثر واقعة عض إيفانوفيتش في الدوري الإنجليزي، ولكنه عاد إلى سيرته الأولى، والأمر على هذا النحو يؤكد أنه أصبح سلوكاً متأصلاً فيه، فكيف يضمن لويس إنريكي السيطرة على اللاعب وجعله مفيداً للفريق؟ لا أحد يمكنه أن يضمن حدوث ذلك.

العقاب الرادع القاسي لم يكن له أي دور في تعديل سلوكيات سواريز، ومن هنا يأتي الخطر، ويبدو أن إدارة البارسا تراهن على عامل الزمن، حيث من المتوقع أن يتجه العالم تدريجياً إلى نسيان ما فعله سواريز، كما أنهم في البارسا يراهنون على رغبة اللاعب في الرحيل عن ليفربول، فهو يخشى العودة إلى ملاعب الإنجليز، بعد أن شنت عليه صحافة بريطانيا هجوماً حاداً، حيث يعتقدون في أوروجواي أن ذلك كان له تأثير كبير في الضغط على الفيفا لإبعاد هدافهم الأول عن المونديال.

وبعيداً عن رغبة البارسا في جلب سواريز إلى ملاعب الليجا، فقد شعرت بالصدمة من الدفاع عن سواريز إلى هذا الحد في بلده أوروجواي، يمكنهم التعاطف معه بقوة لأنه ملهم منتخب لاسيليستي وأمل الجماهير هناك، ولكن واقعة العض لا تحتاج إلى تأويل أو تفسير، لقد وصل الأمر إلى حد أن رئيس أوروجواي خوسيه موخيكا انبرى للدفاع عن سواريز، حينما قال إن العالم يحاول التركيز على سلبيات اللاعب، وقلل من شأن الحادثة، يبدو أن العاطفة أصبحت تتحكم في كل شيء، ما فعله سواريز يظل حدثاً جللاً يستحق الضجة التي أثيرت حوله دون أدنى شك.

ألفريدو ريلانو

صحيفة «آس» الإسبانية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا