• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

أفكار رياضية

في الإمكان أبدع مما كان

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 28 يونيو 2014

عز الدين الكلاوي

حقق المنتخب الجزائري حلم بلاده وأمته العربية بالتأهل للمرة الأولى إلى دور الـ16 لكأس العالم، بعد ثلاث مشاركات سابقة لم يصل فيها لهذه المرحلة، وأصبح منتخب محاربي الصحراء ثالث منتخب عربي يحقق هذا الإنجاز بعد ليوث الأطلس المغاربة في مونديال المكسيك عام 1986 والمنتخب الأخضر السعودي في مونديال أميركا عام 1994.

وعقب نهاية مباراة الأخضر مع نظيره الروسي بالتعادل 1-1، وتأهله إلى دور الـ 16 لمواجهة المنتخب الألماني الكبير في مرحلة الكبار، اجتاحت الفرحة العارمة كافة أرجاء الجزائر والعديد من المدن الفرنسية والأوروبية الكبرى حيث توجد جاليات جزائرية وعربية كبيرة، كما شهدت العديد من المدن العربية فرحة خاصة وتجمعات كبيرة فخراً بالإنجاز الذي حققه الجزائريون للعرب جميعاً بعد انتظار طال 20 عاماً منذ تأهل المنتخب السعودي لآخر مرة لدور الـ16 في مونديال أميركا 1994.

والواقع أن المنتخب العربي الجزائري أدى مباراة العمر بكل لاعبيه الذين كانوا نجوماً ولعبوا بثقة وندية وشجاعة وعادوا للمباراة أمام روسيا التي تغير السيناريو الخاص بها منذ الدقائق الأولى بعد الهدف الروسي المبكر، وظل نجوم الجزائر يواصلون المحاولات ويطاردون الحلم حتى سجل سليماني هدف التعادل بعد ساعة من المحاولات واستطاعوا الاحتفاظ بالتقدم والدفاع عنه حتى نهاية المباراة التاريخية.

ويحق لي أن أفخر أنني وضعت ثقتي في قدرة المنتخب الجزائري على تحقيق هذا الحلم رغم الهجوم الذي نال الخُضر بعد المباراة الأولى حيث كتبت «أعتقد أنه وضح لمحاربي الصحراء ومدربهم أن طريق دور الـ16 ليس بعيداً عنهم، وبعد ملحمة فوزهم على الكوريين كتبت «أن المنتخب الجزائري يستطيع أن يحقق ثقتي وثقة كل الخبراء والمتابعين الذين أصبحوا يشاركونني هذا الرأي، بإمكانية تأهله إلى دور الـ 16 بفوزه أو تعادله مع روسيا، ونصحت «الخضر» قبل المباراة بالقول «إن عليهم أن يلعبوا بروح المسؤولية والحذر الواجب، وأعتقد في نهاية الأمر أن محاربي الصحراء لديهم فرصة نادرة لتحقيق أفضل إنجاز في تاريخ بلادهم بالتأهل إلى الدور الثاني.

بعد تحقيق هذا الإنجاز أقول لصديقي الإعلامي والمعلق الجزائري حفيظ دراجي الذي قال عقب المباراة «يكفي ما حققناه من إنجاز والآن نريد أن يعودوا إلى العاصمة لنحتفل معهم»، أقول له: أتفهم مشاعرك الدافئة بقيمة ما تحقق، ولكن لماذا لا تحلم ونحلم معك بإنجاز جزائري جديد، وإن لم يكن بفوز وتجاوز «المانشافت»، فليكن بعرض فني لائق وتكافؤ وندية في المستوى، والأداء يتفق واللعب مع الكبار، فربما يبقى ذلك في الذاكرة العربية، لمدى لا ندري هل يكون عشرين سنة أخرى أم أقل؟.

ezzkallawy@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا