• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

«التلميذ» لوف يتفوق على أستاذه كلينسمان

«المانشافت» حاصر الأميركي ليكسب «موقعة» خط الوسط

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 28 يونيو 2014

في مباراة ألمانيا وأميركا قدم «المانشافت» نفسه في تلك المباراة بالشكل الذي يعكس رغبته في المنافسة على اللقب، حيث إنه حاصر أميركا في كل مكان بالملعب، وكأنه احتلت أرضها، فلم يترك له مساحة، سواء على الأطراف، أو في العمق ليتحرك، بمعنى أن أداء منتخب ألمانيا خنق إرادة الأميركي في الهجوم، وهنا تفوق التلميذ يواكيم لوف على أستاذه السابق في تدريب الماكينات كلينسمان.

أما عن أسباب تفوقه، فهي تكمن في الأساس في الثلاثي مولر في العمق، وبودوليسكي على اليسار، وبواتينج على اليمين، فضلاً عن الضغط المكثف والمهارات العالية من العمق لتحرير مولر من جانب فيليب لام، ومسعود أوزيل، وتوني كروز، وقد قام هؤلاء اللاعبين بأدوارهم على أكمل وجه، في سياق أداء جماعي منظم يراعي القيام بالواجبات في الشق الدفاعي من المقدمة.

وبرغم أن ألمانيا كان يكفيه التعادل، إلا أننا لم نشعر بذلك في أي دقيقة من اللقاء، فقد استفاد الفريق من دروس الآخرين، وقدم كرته التي يعرفها الجميع.

واعتمد لوف على التشكيلة الأساسية تقريبا، وتعامل بجدية كبيرة مع اللقاء، ويمكن أن نقول بأن ألمانيا هزمت أميركا في معركة خط الوسط، أولاً، وكان موعد الهدف هو آخر شيء يفكر فيه لاعبو المانشافت، لأنه قادم لا محالة على خلفية الأداء الجماعي، والتحركات الواعية، والخبرة الكبيرة من اللاعبين التي واجتها أميركا فقط بالحماس.

وكان الحارس الأميركي هاوارد أفضل لاعبي فريقه، وقد جنب الأميركان خسارة كبيرة عندما تصدى بشجاعة للعرضيات الأرضية الخطيرة من بودوليسكي، وبواتينج، وتسديدات أوزيل الخطيرة، والهدف الذي سجله «الشبح» مولر لا يتحمل مسؤوليته هاوارد من قريب أو بعيد، لأنها كرة صعبة للغاية، وقد وجهها مولر بمنتهى البراعة بين الأقدام في الزحام، وكأنه صياد يقوم بالتصويب على فريسته بالبندقية، وقد قلت على مولر « الشبح» لأنه يأتي من حيث لا يدري أحد، ويظهر في الأماكن التي نظن أنه غير موجوة فيها، ففي هذه الكرة كنت أتوقع أن يكون وسط الزحام، لأنه المهاجم الأساسي لفريقه، لكننا وجدناه خارج منطقة الجزاء ينتظر الكرة، ليسددها ببطن قدمه قوية تتفادى كل الأقدام وتسكن الشباك.

وقامت استراتيجية لوف الهجومية في تقويض خطورة فريق كلينسمان على الكثافة العددية في الوسط و« الضغط العالي من المقدمة» لتقطيع أوصال الفريق، وعدم السماح بوصول الكرة بسهولة إلى مايكل برادلي صانع الألعاب الأساسي والممول الرئيسي للهجوم، والذي تعرض للحصار، فلم يستطع التمرير، وفي المقابل تفوق فيليب لام في الماكينات للقيام بدور التمويل لأنه وجد المساحة الكافية التي يتسلم فيها الكرة، ولم يضغط عليه أحد من أميركا.

ولولا عدم دقة اللمسة قبل الأخيرة في ألمانيا لفاز فريق لوف بخمسة أهداف 4 منهم في الشوط الأول، وقد فوجئنا جميعا بدور شفانشتايجر الذي قام به من بداية المباراة لنهايته خلف خطوط الأميركان، وهو يجبر جونز أحد أهم لاعبي منتخب أميركا على التقهقر ويوقف الإمداد من الأطراف لزوسي أخطر لاعبي أميركا في الشوط الأول، ويمكن أن نقول إن ديمبسي، وزوسي المهاجمان انفصلا تماما عن بقية أعضاء الفريق، فلم تكن لهما أية محاولات، وظل المنتخب الأميركي يتابع الكرة بين أقدام المانشافت مكتفين بدور المشاهدين وكأنهم في المدرجات.

وبمجرد نزول كلوزه أصبحت الأمور واضحة، ونجح كلوزه في تحرير مولر أكثر من الرقابة، وأعاد فريق كلينسمان للخلف أكثر، فأتيحت الفرص للألمان للتسديد من بعيد عن طريق، وزادت الفجوة بين وسط وهجوم الأميركان، فاختفت الخطورة الأميركية تماما، وأجبر بذلك لوف أستاذه كلينسمان على أن يتابع المباراة من على دكة البدلاء دون أن يجد أي حلول.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا