• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

المهاجم يتحول إلى حديث «الصباح والمساء»

أوروجواي على فوهة «بركان الغضب» بعد قرار إيقاف سواريز!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 28 يونيو 2014

شاءت الظروف أن يكون اليوم الرابع عشر من كأس العالم المقامة حالياً في البرازيل، للنجم الأوروجوياني سواريز، وذلك بعد أن ودع خلاله أفضل لاعب في العالم البرتغالي كريستيانو رونالدو المونديال رسمياً ومجبراً طبعاً، ولا نعرف هل ستكون له عودة في البطولة القادمة، وحينها سيكون بلغ الثالثة والثلاثين من العمر، وفيه اكتمل نصاب المنتخبات المتأهلة من الدور الأول، واتضحت مواجهات دور الـ16، كما خرج كابيللو الإيطالي مطأطأ الرأس، بعد أن فشل في قيادة «الدب الروسي» إلى الدور الثاني، وخرج على يد كتيبة المحاربين الجزائريين الذين سطروا صفحة التاريخ أخيراً، كل هذه الأنباء لم تكن تعني شيئاً للعالم، فهذا اليوم كان حصرياً وبالكامل من نصيب الأوروجوياني لويس سواريز.

منذ الصباح الباكر وريو دي جانيرو تستنشق نسمات الهواء القادمة من المحيط الأطلنطي، وتراقب أشعة الشمس وهي تبزغ في الأفق وتنتظر الأخبار الأكيدة القادمة من بيت «الفيفا» في المدينة، فالمحكمة تعقد هذا الصباح، ولجنة الانضباط التابعة للاتحاد الدولي تتدارس الأمر، والقرار الوشيك سيصدر بعد سويعات قليلة، وفي الوقت الذي كان الوفد الأوروجوياني في قمة التفاؤل، بعد أن قدم أطروحاته، وبالأدلة الموثقة والصور ولقطات الفيديو، أنه لم تكن هناك «عضة»، بمعنى الكلمة كما كان واضحاً عبر شاشات التلفزيون، بل إن الإيطالي كيليني كان يشتكي من جرح قديم في المكان نفسه، وتضمنت أطروحة الدفاع المقدم من الاتحاد الأوروجوياني لكرة القدم صورة عن هذا الجرح.

أما بقية العالم فكانوا لا يرون في اللاعب النجم سوى مخطئاً، وهم يستندون إلى تاريخه الحافل بمثل هذه «الهفوات القاتلة»، ولطالما تعرض للإيقاف بسببها، كما أن اللقطة التلفزيونية كانت واضحة وليس فيها أدنى ذرة شك، أنها «عضة» مهما قال أنصار اللاعب وبنو جلدته.

وفي كل الحالات، كان الطرفان متفقان على شيء واحد، هو أن كأس العالم انتهت رسمياً بالنسبة لسواريز، فلم يكن رئيس اتحاد الكرة في أوروجواي يتوقع مثلاً أن هناك قراراً بالعفو عن اللاعب، ولكنه كان يأمل في التخفيف إلى الحد الأدنى، وعند الساعة الثانية عشرة ظهراً بتوقيت ريو دي جانيرو، صدر القرار المرتقب، إدانة شديدة اللهجة للاعب ما كان ليقترف هذه الفعلة في أي ملعب، وعلى وجه الخصوص في بطولات «الفيفا» على مرأى من ملايين البشر، وإيقافه عن اللعب الدولي 9 مباريات، وبالتالي لا كأس عالم، وربما لا كوبا أميركا قادمة بالنسبة له، وكذلك إيقافه عن ممارسة أي نشاط يتعلق بكرة القدم لمدة أربعة أشهر تنتهي يوم 26 أكتوبر، وبالتالي يغيب أكثر من شهرين عن فريقه ليفربول، أو أي وجهة قادمة بالنسبة له، وأيضاً غرامة مالية بحق اللاعب تبلغ 100 ألف فرنك سويسري.

تباينت الآراء، وتعددت ردود الفعل ما بين مؤيد يفكر في تقويم اللاعب الذي تمادى، وباتت سلوكياته تشكل خطراً كبيراً على سلامة اللاعبين، قبل أن تؤثر عليه، وما بين معارض أوروجوياني، يرى أن العقوبة مبالغ فيها، وأنها تأثرت كثيراً بما تردد عبر وسائل الإعلام، أما المعارض المحايد فلم يكن يفكر في هذه أو تلك، ولكن جل تفكيره يكمن في حرمانه من مشاهدة لاعب فذ على أرض الملعب.

واستمر اجتماع لجنة الانضباط التابعة لـ «الفيفا» لمناقشة واقعة عض سواريز للإيطالي كيليني ساعات عدة، وبعد نهاية الاجتماع، وصدور القرار، قال رئيس لجنة الانضباط إن مثل هذا السلوك لا يمكن التساهل معه أبداً، في أي ملعب كرة قدم، وعلى وجه الخصوص في بطولة بحجم كأس العالم، وبينما أعين ملايين من البشر مسلطة على النجوم في الملعب، وأضاف أن لجنته أخذت بعين الاعتبار كل الأطروحات التي تم تداولها في هذه القضية، وحجم المسؤولية الذي يتحمله سواريز. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا