• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

إصلاح «الفيفا».. من هنا نبدأ

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 13 يونيو 2015

كافيتا ديفيدسون*

بعد فضائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» في الآونة الأخيرة، اتضح مدى عمق المشكلة وجسامة الإصلاح المطلوب لإنقاذ المنظمة الرياضية. ووسط حزمة واسعة من الخيارات، يجب ألا نغفل هدفاً مهماً هو تغيير المعاملة غير المتكافئة لكرة القدم النسائية. والتمييز على أساس الجنس في «الفيفا» أكثر انتشاراً وعلنية من الرشى المزعومة، وسبق بكثير لائحة الاتهام التي صدرت في الآونة الأخيرة، وإعلان استقالة رئيس الاتحاد جوزيف بلاتر.

وفي أكتوبر الماضي، تقدمت مجموعة من 84 لاعبة كرة قدم من 13 دولة بدعوى ضد «الفيفا» لإجبارهن على اللعب على عشب صناعي في كأس العالم لكرة القدم النسائية التي انطلقت يوم السبت الماضي في مدينة أدمنتون بكندا. ومقارنة بالعشب الطبيعي، فالعشب الصناعي خشن، ويتسبب في جروح وكدمات شديدة ونسبة مرتفعة من أنواع معينة من الإصابات.

والخوف من الاحتكاك المباشر بالعشب الصناعي يجعل اللاعبين سواء كانوا من الرجال أو النساء يعدلون نمط لعبهم ويتفادون الانزلاقات والتمريرات القصيرة على سبيل المثال، ويتسبب في لعب أكثر حذراً بكثير. وعلاوة على هذا، لا يُجبر اللاعبون في مباريات الدوريات الرجالية الكبيرة، ومنها كأس العالم والبطولات الأخرى، على اللعب على العشب الصناعي. وقد ذكرت «الفيفا» أن الرجال سيلعبون على العشب الصناعي «عاجلاً أو آجلاً» ولكن المنظمة مكتفية فيما يبدو حتى الآن بتطبيق التجربة على النساء أولًا. وفي نهاية المطاف فعلت «الفيفا» ما تريد وابتزت خصومها وتنازلت اللاعبات عن القضية بعد أن هدد اتحادات عدد من الدول بعض اللاعبات بالإيقاف، واستخدمت «الفيفا» فريق محاميها مرتفعي الأجور لتأجيل إجراءات المحاكمة.

ولكن تركة هذه القضية الفاشلة ما زالت باقية. فـ«الفيفا» لا تحمل كرة القدم النسائية على محمل الجد، وهو اتجاه معلن تماماً منذ سنوات. ففي عام 2004، اقترح بلاتر أن ترتدي اللاعبات ملابس أكثر «أنوثة» لرفع شعبية كرة القدم النسائية. وبرر هذا بأن ارتداء اللاعبات لسراويل قصيرة أكثر ضيقاً يلائم «الجمال الأنثوي» لمباراة نسائية.

ومن الآليات الشائعة في تقويض رياضات النساء أن يتم استخدام الاختلافات في الأدوات والقواعد وأسلوب اللعب لوضع المباريات النسائية في نطاق المنتج الأقل قيمة من رياضات الرجال. وفي «الفيفا» تتجاوز الاستراتيجية أرض الملعب. فالنساء غائبات بشكل لافت للنظر في الصفوف العليا من هيكل القيادة. وقد ذكرت صحيفة «الجارديان» أن أعضاء اللجان التنفيذية وعددهم 27 عضواً ليس بينهم إلا ثلاث نساء، ولا تمتلك واحدة منهن سلطة حقيقية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا