• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

بين سراب «الخلافة» والخرائط الاستعمارية

الشرق الأوسط.. لماذا لم تتحول السيوف إلى محاريث؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 28 يونيو 2014

بانكاج ميشرا

كاتب وروائي هندي

الانتصارات السريعة التي حققها «داعش» في العراق تعيد إلى الأذهان كلمات «جون بوكان» في روايته الشهيرة عن التجسس لعام 1916، وهي بعنوان «الحجاب الأخضر». حينها قال «هناك رياح جافة تهب عبر الشرق والهشيم ينتظر الشرارة».

وكان «بوكان» يكتب عن حريق التمرد والانفصال الذي يسري في جسد الامبراطورية العثمانية التي تمتعت على مدار قرون بهيمنة على قطاعات كبيرة من الشرق الأوسط. وبعد الحرب العالمية الأولى استراح رجل أوروبا المريض الذي حصل على دعم خلال نهاية القرن التاسع عشر من بريطانيا وفرنسا من تعاسته وقُسمت ممتلكاته بين داعميه السابقين. وبموجب اتفاق «سايكس- بيكو» تضمن نصيب فرنسا من الأراضي العثمانية القديمة الموصل ثم اكتشفت بريطانيا فيما بعد أن المنطقة بها نفط فضمتها للعراق البريطاني.

ومنذ أسبوعين استولى داعش (الدولة الإسلامية في العراق والشام)- الذي يستهدف إقامة دولة خلافة في العراق وسوريا- على الموصل مما يشير إلى أن الخريطة التي رسمتها القوى الاستعمارية الأوروبية في ذروة سطوتها قد تُمحى أخيراً. ومازالت الخلافة تلوح كسراب. فعلى أقصى تقدير قد يساعد «داعش» في عملية تقسيم بحكم واقع الحال للعراق. لكن تدفق الأسلحة والمتعصبين عبر الحدود سهلة الاختراق تثير شبح الفوضى في الكثير من المناطق التي كانت محل التقسيم والحكم الأوروبي. ومن الواضح أن هذه الظواهر ما بعد الحداثية، ومنها أيضاً، القبائلية والقرصنة، متفشية من الصومال وليبيا ونيجيريا.

ويجب ألا يجعلنا هذا نحِنُّ إلى سلام شبيه بصلح «ويستفاليا» في آسيا أو أفريقيا. فمنذ البداية، دمغ الصلف والخداع الساذجان الخطة الفرنسية الانجليزية السرية لتقسيم سوريا والعراق العثمانيتين بعد الحرب العالمية الأولى. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا