• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

اعتقدت أنها لا تواجه تهديدات من جيرانها

أوكرانيا.. ثغرات في الجاهزية العسكرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 28 يونيو 2014

كارول موريلو

كييف

«لو توفّرت له خوذة لما أُصيب في القتال ضد الانفصاليين في شرق البلاد». ففي صورة التقطت بهاتف محمول ظهر جندي أوكراني شاب راقدا على فراش في مستشفى فاقدا الوعي فيما يبدو وضمادة كبيرة على رأسه وأنبوبة تغذية تمر عبر فمه. ولهذا ترك يوري بيريوكوف البالغ من العمر 39 عاما مهمة إدارة شركته لوكالات السفر لموظفيه وتهيأ لمهمة جمع الأموال لدعم جيش بلاده. وجمع في نهاية المطاف أكثر من ضعف المبلغ الذي كان يستهدفه عندما نشر صورة الشاب على صفحته على فيسبوك وهو 54 ألف دولار. وبيريوكوف يجمع حاليا أموالا لشراء أساسيات عتاد الحرب الحديثة بما في ذلك نظارات وقاية العين وبنادق القنص التي ينقلها أحيانا في ظروف خطرة إلى الخطوط الأمامية في القتال. وبيريوكوف ليس إلا قطرة في محيط من التغيير في الطريقة التي ينظر بها الأوكرانيون إلى قواتهم المسلحة. وقد يؤدي الدعم الذي ظهر حديثا للقوات المسلحة إلى تعقيد الأمور أمام الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو الذي لا يحظى إعلانه بوقف إطلاق النار من جانب واحد يوم الجمعة الماضي ضمن اتفاق سلام أوسع بشعبية كبيرة. ويقول الكثير من الأوكرانيين وخاصة في الجانب الغربي من البلاد وهم بعيدون عن ساحات القتال إنهم لا يعتقدون أن التوصل إلى هدنة يؤدي إلى إحلال السلام الذي يرغبون فيه بل يمنح المتمردين وقتا لإعادة ترتيب صفوفهم.

ويقول الكثير من الأوكرانيين إن جيشهم سيحرز تقدماً في نهاية المطاف في قتاله ضد الميليشيات المؤيدة لروسيا وإنه يكتسب خبرات قتالية جيدة في الوقت الذي بدأ فيه تلقي عتاد جديد من جماعات المتطوعين المنتشرة. ويشعر «يوري كاسيانوف»، وهو منسق جماعة «انقذوا الجيش» بالتفاؤل لأن الجيش يتغير ويعتقد أن الجيش سيصبح أفضل مع مساعدة الأوكرانيين في تمويله مباشرة وأضاف «لقد أصبح جيشا للشعب». وكانت هذه الروح تبدو حلما بعيد المنال قبل بضعة شهور فحسب.

فالصعود المفاجئ للمشاعر الانفصالية بدءا من القرم في مارس الماضي وانتشارها في الشهر التالي للمناطق الشرقية في «دونيتسك» و«لوهانسك» كشف عن عدم استعداد البلاد بدرجة تثير الفزع للدفاع عن نفسها. فقد عوّلت أوكرانيا على اعتقاد خاطئ بأنها لا تواجه تهديدات من جيرانها، وقلصت كل حكومة منذ استقلال البلاد عن الاتحاد السوفييتي عام 1991 ميزانية الجيش. واليوم أصبح عدد أفراد الجيش 180 ألفا أي أقل من خمس عددهم قبل عقدين وهم سيئو العتاد والتدريب. وجاء في تقرير صدر هذا الشهر عن مركز دراسات الجيش والتحويل ونزع السلاح أن كل وزير دفاع بعد الآخر قلص القدرة الدفاعية لأوكرانيا.

وجاء في التقرير أن وضع الإنفاق العسكري في مرتبة متأخرة والفساد المتوطن الذي بدد الموارد بعيدا عن ميزانية الدفاع مسؤول بشكل مباشر عن الأزمة الحالية التي تواجهها البلاد. وذكر الباحثون أن جيش أوكرانيا أصابه «الدمار» وأوصوا بزيادة الإنفاق العسكري ثمانية أمثال. ويعتقد سيرجي بوندارتشوك المدير السابق لمصنع إنتاج الأسلحة الحربية المملوك للدولة وهو أحد الباحثين في الفريق أن الرئيس الروسي فلاديمير «بوتين لا يتحمل وحده وزر ضياع أراضينا... بل يتحمل الوزر أيضا السياسيون الذين لم يبنوا الجيش». وتتهم أوكرانيا روسيا بالضلوع في تمرد الانفصاليين في الشرق الذي جعل الكثير من الأوكرانيين يفيقون من غفوة السكينة. وأنشأ الجيش صندوقا يستطيع الأوكرانيون أن يتبرعوا فيه بمعدل 40 سنتا في كل مكالمة بالهاتف المحمول. وكثيرون يقولون إنهم يتصلون بالرقم يوميا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا