• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

قواته .. هل «انهارت نفسياً»؟

الجيش العراقي والحاجة إلى المساعدات الخارجية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 28 يونيو 2014

لافداي موريس وكارين دويونج

بغداد

يعتقد محللون ومسؤولون أن المستشارين الأميركيين البالغ عددهم 300 شخص المكلفين بمساعدة قوات الأمن العراقية سيجدون جيشاً في حالة أزمة يفتقر كثيراً للعتاد وينخر في عظامه فرار الجنود، وقد لا يستطيع استعادة قطاعات كبيرة من الأراضي التي استولى عليها مقاتلو “القاعدة” قبل شهور بل وقبل سنوات. والجيش العراقي يترنح بعد فرار عشرات الآلاف من الجنود ويعيش ما وصفه أحد المسؤولين الأميركيين بأنه «انهيار نفسي» في مواجهة هجوم من مسلحي الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش). ووصل اليأس مستوى يعتمد فيه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على المتطوعين الذين يتلقون في بعض الحالات ما لا يزيد على أسبوع من التدريب العسكري لحماية مناطق السيطرة التي تنكمش دوماً. ويعتقد «ريك برينان» المحلل في مركز «راند كورب» البحثي والمستشار السابق للقوات الأميركية في العراق أنه «إذا لم نستطع العثور على وسيلة لتحقيق فارق محوري لمصلحة الجيش العراقي في القتال، فإنني أعتقد أن ما ينتظرنا هو بداية تحلل دولة العراق».

وعجلت الحكومة الأميركية بالإمدادات وعتاد الاستطلاع منذ هزيمة الجيش العراقي في مدينة الموصل المهمة في شمال البلاد هذا الشهر. لكن الحكومة العراقية عبرت عن إحباطها من إيقاع ونطاق المساعدة. والوضع المؤسف للحكومة اتضح يوم الأحد في مركز قيادة العمليات في بغداد الخاضع لإدارة وزارتي الداخلية والدفاع. فقد أشار العميد سعد معن الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية إلى قطاعات واسعة خارج تخوم المدينة تعتبر حالياً من المناطق المعادية وهو يشرح الوضع على خريطة مضاءة. وذكر معن أن القوات تعامل كل هذه المناطق باعتبارها مناطق مضطربة.

ورغم أن معن زعم أن قوات الأمن تشن هجمات في بعض المناطق، فإن تقدم المتمردين في محافظة الأنبار في غرب البلاد في الأيام القليلة الماضية أثار مخاوف من أن القوات المسلحة قد يصيبها المزيد من الضعف. وحتى قبل اختفاء عشرات الآلاف من القوات ليلاً قبل أسبوعين، شكا قادة الجيش العراقي من أنهم أقل سلاحاً من العدو الذي اشتد عوده عبر سنوات من القتال في سوريا ويمتلك معدات عسكرية أكثر تقدماً. ويقر مسؤولون عراقيون بأن “داعش” استولت في الأسابيع القليلة الماضية على عتاد عسكري يقدر بمئات الملايين من الدولارات من الجيش العراقي تم تهريب الكثير منها عبر الحدود إلى سوريا. والحدود حالياً خاضعة إلى حد كبير لسيطرة “داعش” التي تسعى لإقامة دولة خلافة تمتد عبر سوريا والعراق.

وقدم الفريق الركن رشيد فليح قائد عمليات الأنبار في المحافظة الغربية الحيوية التي تتاخم سوريا تصريحات تهدئ الهواجس يوم الأحد الماضي. وزعم “فليح” في بيان أذاعه التلفزيون أن قوات الأمن تستعيد حيويتها وأن المتطوعين يجري إرسالهم إلى المنطقة. لكن إضافة عشرات الآلاف من المتطوعين إلى قوات الأمن عملية فوضوية. فقد انضم كثيرون منهم تحت لواء ميليشيات رغم أن معن ينفي هذا. وقال إنه عند تسجيلهم سيمنحون أسبوعاً أو أقل للتدريب كي يتم نشرهم في المواقع المطلوبة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا