• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

متفائلون..متشائمون.. و«غير مكترثين»

اليمنيون منقسمون حول توقعات مؤتمر جنيف

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 13 يونيو 2015

صنعاء (د ب أ)

يترقب اليمنيون بارقة أمل تخرج البلاد من دائرة العنف، تتمثل في مؤتمر جنيف الذي دعت الأمم المتحدة لعقده غداً الأحد من أجل التوصل إلى حل للأزمة الراهنة.

وينقسم هؤلاء ما بين متفائل ومتشائم، فمنهم من يعلق آمالاً عريضة، ومنهم من يرى أن الحوثيين لن يلتزموا بتنفيذ أي بنود.

أحد المتفائلين ويدعى أنس أحمد توقع أن تنجح المشاورات بين الأطراف اليمنية، وأن يؤدي هذا إلى توقف الضربات الجوية التي ينفذها التحالف، وقال «أتمنى أن ينسحب الحوثيون من المحافظات والمؤسسات التي سيطروا عليها بعد 21 سبتمبر الماضي، وأن يتم بعد ذلك إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وتشكيل حكومة جديدة»، معتبرا أن فشل المؤتمر سيترتب عليه دخول اليمن في حرب أهلية ومواجهات طاحنة تأكل الأخضر واليابس، ومستدركا «أنا متفائل جدا»، لكن المتشائمين قللوا من شأن إمكانية أن يساعد المؤتمر في إنهاء الأزمة، واعتبروا أن الحوثيين لن يلتزموا بتنفيذ بنوده، وقال بعضهم «إن مشاركة الحكومة في جنيف يشكل شرعنة لانقلاب الحوثيين على نظام الحكم والدولة وخذلان للمقاومة الشعبية». وقال شائف العمري وهو سائق سيارة أجرة في صنعاء «إن جماعة الحوثي لن تقدم أي تنازلات، ولن تطبق قرار مجلس الأمن، وستضع عدة إملاءات كما يحدث في كل مرة، ما يعني أن المؤتمر سيفشل». وأضاف «كيف نتفاءل ونحن نعلم أن الحوثيين لم يلتزموا قط بأي اتفاق تم توقيعه بين الأطراف اليمنية..أنا على يقين بأن المؤتمر سيفشل وستستمر الحرب». وقال محمد نبهان وهو موظف قطاع عام «إن مؤتمر جنيف هو شرعنة واضحة لانقلاب الحوثيين على مؤسسات الدولة، معتبرا مشاركة الحكومة بمثابة فشل واضح لها.ورأى «أن هذا المؤتمر سيعطي الحوثيين الحق في فرض سيطرتهم على المدن والمحافظات اليمنية، وأنهم لن ينسحبوا من مؤسسات الدولة أو من المحافظات التي احتلوها»، وأضاف «أن مشاورات جنيف خذلت بشكل كبير المقاومة الشعبية واليمنيين جميعا». وبين المتفائلين والمتشائمين، تبرز شريحة كبيرة من اليمنيين الذين لا يكترثون بأي مشاورات أو مفاوضات، وكل ما يهمهم هو توفير لقمة العيش لهم ولأسرهم.

وقالت نادية اللهبي «إن جل تفكيرها منصب حول كيفية النجاة من الحرب، وإنها وغيرها الكثير من اليمنيين لم يعد يهمهم أي مشاورات بين القوى السياسية، ولا يهتمون بمؤتمر جنيف لأنه لن يضيف شيئا جديدا، وأضافت «كم عولنا على مؤتمرات لم تقدم شيئا ولم تحسن وضع البلاد، علقنا أمالنا على مؤتمر الحوار الوطني الشامل، ومن بعده مؤتمر الرياض، ولكن في نهاية المطاف لم نتجرع إلا الويلات..المواطن أصبح يفكر فقط كيف سيوفر قوت يومه، وكيف سينجو هو وأسرته من موت يلاحقهم في كل مكان». وشاطر محمد البحري وهو بائع متجول، اللهبي نفس الرأي، وقال «أنا رجل بسيط وما يهمني هو أن أجني المال الذي يكفيني وأسرتي وأن أعيش في وطن آمن مستقر». وقال علي محروقي رئيس مؤسسة فكر للتنمية في عدن مشيرا إلى تزايد الأوضاع الإنسانية تدهورا بشكل كارثي «إنه في حال لم تتدخل المنظمات الدولية بشكل عاجل، فسيموت الناس جوعا أو في المستشفيات». وأوضح محروقي «أن الحوثيين يفرضون حصارا من جميع الاتجاهات على الضالع التي تسيطر عليها المقاومة الشعبية، حيث منعوا وصول أي مساعدات غذائية ودوائية إليها، كما قاموا باختطاف عدد من الأطباء أثناء توجههم لإغاثة المواطنين هناك»، وأضاف «أبين، هي الأخرى تفتقر لأدنى مقومات الحياة، حيث أصبحت المدينة، خصوصا زنجبار مكتظة بالنازحين الذين فروا من عدن، وهم يفتقرون لأبسط مقومات الحياة». وقال مدير مكتب الصحة في عدن الخضر ناصر «إن أكثر من 120 حالة وفاة سجلت خلال أسبوعين جراء حمى الضنك، كما أن هناك نحو ألفي حالة إصابة بحمى الضنك والملاريا، مشيرا إلى أن الأعداد مرشحة للارتفاع بسبب تدهور الوضع الصحي.

وأشار إلى أن الأدوية واللقاحات الخاصة بالأوبئة أصبحت غير متوفرة بالشكل المطلوب، ما يزيد من خطورة الوضع الصحي، لافتا إلى أن العديد من المجمعات الصحية والمستشفيات أغلقت أبوابها جراء الحرب ونقص المستلزمات الطبية.

ولا تختلف الصورة في عدد من المحافظات الأخرى الواقعة وسط وشمال اليمن، مثل تعز وعمران وصنعاء، حيث تمتلئ المستشفيات بجثث القتلى والجرحى سواء جراء الغارات الجوية أو جراء المعارك الدائرة بين المسلحين الحوثيين وأفراد المقاومة الشعبية.

وتعاني معظم المحافظات انقطاعاً كلياً للتيار الكهربائي منذ أكثر من شهرين، إضافة إلى توقف ضخ المياه إلى المنازل.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا