• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

ينظمه مركز الإمارات للسياسات بمشاركة 400 خبير ومفكر

ملتقى «أبوظبي الاستراتيجي» يناقش السياسة الأميركية الخارجية بعد انتخاب «ترامب»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 نوفمبر 2016

أبوظبي (الاتحاد)

تنطلق اليوم في قصر الإمارات في أبوظبي فعاليات «ملتقى أبوظبي الاستراتيجي الثالث» الذي ينظمه مركز الإمارات للسياسات لمدة يومين، بالتعاون مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي، ومجلس الأطلسي في الولايات المتحدة الأميركية، بحضور نحو 400 شخصية من الخبراء والمفكرين في المنطقة والعالم.

ويكتسب الملتقى في دورته الثالثة هذا العام أهميةً مضاعفة، ليس فقط لتناوله الملفات المعقدة السياسية والأمنية في المنطقة والعالم، بل أيضاً لأن الملتقى ينعقد بعد أيام قليلة فقط من إعلان فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب في الانتخابات الأميركية، ما يستدعي قراءة فاحصة للتأثيرات المحتملة لهذا الانتخاب على السياسة الخارجية لواشنطن. وفي هذا الصدد، تقول الدكتورة ابتسام الكتبي، رئيسة «مركز الإمارات للسياسات»: إن سؤال المخاوف من التحولات الحادة للسياسة الخارجية الأميركية يفرض حضوره بقوة على المنطقة العربية مع كل انتخابات رئاسية أميركية، نظراً إلى العلاقات التاريخية والاستراتيجية لكثير من دول الإقليم مع القوة العظمى في العالم، وبسبب الأدوار السياسية والعسكرية لواشنطن، والتي لا يمكن القفز فوقها عند التعامل مع بؤر الصراعات المنتشرة عبر جغرافيا الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة. كما أن هناك تحديات لا يمكن تأجيلها تواجه الإدارة الأميركية الجديدة لأسباب كثيرة، منها أن الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما انتهج مسالك جديدة في سياسته الخارجية، كان من أبرز ملامحها في منطقتنا فتح قنوات اتصال سياسي، وإقامة تعاون عسكري في مناطق النزاع على الأرض، مع ممثلي الإسلام السياسي وجماعاته، والتوقيع على «مصالحة» نووية مثيرة للجدل مع إيران، فضلاً عن تراجع دور أميركا القيادي في عدد من الملفات الحيوية، كما في الحالة السورية والليبية والعراقية.

ويسعى «ملتقى أبوظبي الاستراتيجي» إلى «صياغة تصورات تجيب عن تساؤلات ضاغطة من قبيل ما إذا كانت الإدارة الجديدة ستعيد تقييم مصالحها الاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط في محاولة لإعادة تشكيل شراكاتها الإقليمية، ويحاول أيضاً رصد المؤشرات المحتملة لمستقبل علاقة واشنطن مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية».

كما يتابع الملتقى رصد سياسة واشنطن الخارجية في المنطقة، في ظل تنامي التدخلين الروسي والإيراني في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، إذ تشير الدكتورة ابتسام إلى أن «الملتقى يحرص على معرفة الشكل المحتمل للعلاقة بين واشنطن وموسكو من منظور الخبراء السياسيين والاستراتيجيين، وبخاصة بعد الحديث المطول لكثير من مراكز التفكير الدولية حول حرب باردة جديدة وحقيقية، يتجلى بعض أطوارها على الخريطة العربية لا سيما في سوريا، بينما تدور فصول أخرى منها في الفضاء المعلوماتي وتتخذ شكل حرب إلكترونية ذات أبعاد أمنية أحياناً».

وإضافة إلى ما سبق، يناقش «ملتقى أبوظبي الاستراتيجي» الذي أصبح منصة مرموقة على المستوى الدولي للبحث في قضايا السياسة والاستراتيجيات، التحولات الجيوسياسية ومآلات السياسة الإقليمية والدولية، وقضايا الأمن القومي في المحيط العربي، إلى جانب التهديدات التي تمثلها الأنماط غير المسبوقة للجماعات الإرهابية والمتطرفة في جغرافيا الإقليم وحول العالم، بغية الوصول إلى رؤية أكثر وضوحاً للاتجاهات المستقبلية للنظام الدولي، وتصوراته حول معالجة تلك التحديات بأشكالها المختلفة.

محمد الحمادي: الشراكة مع الملتقى تترجم التزام «أبوظبي للإعلام» بدعم المبادرات الوطنية

أكد محمد الحمادي المدير التنفيذي للتحرير والنشر في «أبوظبي للإعلام»، رئيس تحرير صحيفة «الاتحاد»، «حرص أبوظبي للإعلام، بوصفها الشريك الإعلامي الرئيس، على المشاركة الفاعلة في «ملتقى أبوظبي الاستراتيجي الثالث»، ودعم أعماله من منطلق مسؤولياتها الوطنية، ودورها الإعلامي في نشر المعرفة والتوعية وتشكيل الوعي عند الرأي العام تجاه القضايا الإشكالية في المنطقة والعالم، وتقديم فهم أعمق لها، ولا سيما في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم مع قدوم الإدارة الجديدة في البيت الأبيض، وارتفاع قرع طبول الحرب على الإرهاب في المنطقة، والتحديات المترتبة عليها».

وأبدى الحمادي اعتزاز «أبوظبي للإعلام» وصحيفة «الاتحاد» بأن يكونا شريكين وراعيين لمثل هذا المحفل الاستراتيجي المهم الذي يضم نخبة من رجال السياسة والفكر والإعلام، الأمر الذي يجعل من جلساته فرصة حقيقية لتبادل الآراء والخبرات تجاه القضايا الإقليمية والعالمية، وفهم توجهاتها المستقبلية. ولفت الحمادي إلى أن الشراكة الإعلامية مع (ملتقى أبوظبي الاستراتيجي الثالث) تأتي في إطار التزام «أبوظبي للإعلام» الدائم بدعم جميع المبادرات الوطنية، وحرصها على أن تكون شركة رائدة ومبدعة في تقديم خدماتها الإعلامية بروح عالمية من منطلق الثقافة الإماراتية، وبأسلوب مهني دقيق، وببعد توعوي، يؤكد الدور الريادي والتنويري لها، والتزاماتها المجتمعية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض