• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

مؤامرة كأس العالم

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 28 يونيو 2014

كانت أقدام الإنجليز والكوستاريكيين تتصارع على الكرة حين تساءل أحد جلسائنا عن حماسة الإنجليز الدونكشوتية للفوز بمباراة لا قيمة لها، فهم يركضون في الملعب بينما حقائب سفرهم تنتظرهم في غرفة تبديل الملابس، بعد أن فقدوا الأمل بالصعود إلى الدور الثاني إثر هزيمتين متتاليتين على يد إيطاليا والأورغواي.

كان سؤالاً تهكمياً التقطه شخص كان يجلس معنا في المقهى، وقال بثقة: الإنجليز وقعوا ضحية مؤامرة ابتدأت منذ إجراء قرعة المونديال!

ولأننا لم نفهم، فقد قلنا بصوت واحد: القرعة! فأرسل ضحكة باهتة من طرف فمه، وقال: القرعة تعني المصادفة، وكل شيء في هذا العالم مدبّر. فقلنا له إننا شاهدنا بعيوننا حفل القرعة الذي أقيم قبل ستة أشهر.

فألقى صاحبنا نظره إلى سقف المقهى، ثم قال: ونحن نشاهد بعيوننا الساحر وهو يضع بيضة في عبوة صغيرة ثم يرجّها قليلاً وحين يفتحها لا نجد فيها سوى بعض المفاتيح، ونحن نعلم يقيناً أن الأمر مجرد خفة يد وخدع بصرية، فما الذي يمنع الفيفا من استخدام تلك الحيل لـ «ترتيب» الفرق وفق حسابات سياسية ومالية وكروية جماهيرية؟!

فقلنا له إن نجوماً سابقين شاركوا في القرعة، كالفرنسي زيدان، والأرجنتيني كيمبس، والإسباني فيرناندو هيرو، بل والإنجليزي جيفري هورست، ولا يمكن أن يتفق هؤلاء على التواطؤ، فقال: هؤلاء مجرد دمى على المسرح، مثل الشقراء التي تقف إلى جانب الساحر وتناوله ما يحتاجه من أدوات.

والذي يحصل قبل إجراء تمثيلية القرعة، أن «عواجيز» الاتحاد الدولي لكرة القدم يختلون بأنفسهم في جلسة عصف ذهني تآمري وأمامهم لوحة بيضاء كبيرة مدون عليها أسماء الفرق المتأهلة لأي مونديال، ويتفقون فيما بينهم على مجموعة قواعد، وعلى ضوء تلك القواعد يكتبون تمثيلية القرعة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا