• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

هادي يتمسك بإنهاء الانقلاب أولاً: لا نريد سلاماً مشوهاً وكاذباً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 نوفمبر 2016

جيبوتي (وكالات)

جدد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أمس، التأكيد على أن مسار السلام في اليمن يجب أن يستند إلى المرجعيات الثلاث وهي المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن وفِي مقدمتها القرار 2216. وقال في كلمة أمام البرلمان في جيبوتي «إن أي أفكار تتجاوز تلك المرجعيات هي مضيعة للوقت لا غير..لا نريد سلاماً مشوهاً، ولا سلاماً كاذباً، نريد السلام الدائم والعادل والشامل، القائم على إنهاء الانقلاب أولاً».

واستعرض هادي ما يمر به اليمن من أزمة سياسية خلقتها المليشيات الانقلابية ذات الجذر التاريخي المتخلف وبدعم من المخلوع صالح الذي يرفض التحول السياسي والديمقراطي الآمن للسلطة في اليمن. مشيراً إلى أن الجماعات المتخلفة وحلفائها الإيرانيين قادت انقلاباً عسكرياً مكتمل الأركان على مسارنا السياسي ومنجزاته، بل وذهبت لتدمير الحياة فحاصرت المدن وقصفتها ومنعت عن أهلها الماء والغذاء والدواء، واستباحت مؤسسات الدولة ومعسكراتها.

وقال «بعد الثورة الشبابية الشعبية السلمية في عام 2011، توافق اليمنيون على المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية كسبيل لعملية التغيير وإجراء الانتقال للسلطة، فتم تشكيل حكومة وحدة وطنية وأجرينا انتخابات رئاسية شارك فيها ما يقارب من 7 ملايين مواطن، ثم خطونا خطوات متقدمة من خلال انعقاد مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي شاركت فيه كافة المكونات والأحزاب والمنظمات والمرأة والشباب وحتى الحوثيين واتباع صالح، واتفق الجميع على مخرجات مؤتمر الحوار ومقرراته كوثيقة وضعت كافة الحلول للمعضلات اليمنية طيلة الستين عاماً الماضية وأرست الأسس للدولة المدنية الاتحادية الجديدة ومسار العمل السياسي وذهبنا نعكس كل تلك المعاني في مشروع دستور اتحادي جديد، وكنا بصدد مراجعته وعرضه للاستفتاء الشعبي ثم إجراء الانتخابات بعد ذلك».

وأضاف «لقد كنا على مشارف صناعة الأمل والمستقبل المشرق للأجيال القادمة في وطننا الحبيب، كنّا على مشارف البناء والنماء وطي صفحة الماضي ومآسيه، كنّا على موعد مع ميلاد اليمن الاتحادي الجديد، ولكن قوى الجهل والتخلف المشدودة للماضي والرافضة لمشروع الدولة الاتحادية والتوزيع العادل للسلطة والثروة، والرافضة لقيم العدالة والمواطنة انقلبت على كل هذه الإنجازات بقوة السلاح وتجاهلت أن هذا المنهج ترفضه الأمم والشعوب اليوم ولا يمكنها الانصياع له، وهو ما تم من خلال المقاومة الباسلة والشريفة لهذا المشروع الإيراني الذي يستهدف المنطقة اجمع». وأكد الرغبة الصادقة للسلام، وإيقاف الحرب، وإيقاف تلك المعاناة التي سببتها المليشيات الانقلابية لأبناء الشعب اليمن. مشيراً إلى أنه لا يمكن التفريط في تضحيات الشعب اليمني وخيانة دمائه.

وأعرب هادي عن شكره للرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله ولحكومة وشعب جيبوتي على المواقف الأخوية الصادقة التي عبرت عنها خلال فترة الحرب واستقبالها للنازحين اليمنيين الفارين من نار الميلشيات الانقلابية. لافتاً إلى أن النازحين وجدوا من أشقائهم هناك الترحيب الكامل والتعاون اللازم في تلك الظروف الاستثنائية، وهذا ليس غريباً من الحكومة والشعب الجيبوتي الشقيق. وتمنى لرئيس وأعضاء البرلمان الجيبوتي النجاح والتوفيق في خدمة بلدهم وشعبهم وللعلاقات بين البلدين والشعبين التطور والازدهار.

وكان هادي عقد اجتماعاً مع جيله جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول العلاقات الثنائية والمستجدات على الساحة اليمنية. وأكد الجانبان عزمهما القيام بكل ما من شأنه تعميق العلاقات الإستراتيجية والتعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات. وجدد الرئيس الجيبوتي دعم بلاده للشرعية الدستورية في اليمن ممثلة بهادي، ومساندتها للجهود الهادفة إلى إعادة الأمن والاستقرار إلى كافة أرجاء اليمن من خلال إيجاد حل شامل مبني على المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وفي مقدمتها القرار 2216.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا