• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

كيري يبحث مع عبدالله بن زايد والفيصل وجودة تهديدات «داعش» قبل توجهه إلى السعودية اليوم

محادثات «رباعية» في باريس تطالب بحكومة جامعة في العراق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 27 يونيو 2014

عقد في العاصمة الفرنسية باريس أمس، اجتماع ضم سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، وسمو الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، ومعالي ناصر جودة وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، ومعالي جون كيري وزير الخارجية الأميركي لبحث الوضع في العراق وسوريا. وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية «إن كيري أطلع الوزراء على نتائج زيارته إلى بغداد وأربيل في شمال العراق، حيث دعا القيادات العراقية إلى الوحدة في مواجهة خطر انقسام البلاد، وأضاف « أن كافة الوزراء عبروا عن قلقهم لعدم وجود حكومة جامعة في العراق، وعن ضرورة أن يتغير ذلك». وتوجه وزير الخارجية الأميركي بالشكر إلى الوزراء لحرصهم على عقد هذا الاجتماع من أجل بحث عدد من القضايا الحساسة.

وجاء الاجتماع قبيل توجه كيري إلى السعودية اليوم الجمعة للقاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عاهل المملكة العربية السعودية، والبحث خصوصا في تطورات العراق. وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية لـ«رويترز» و«فرانس برس» إن المحادثات تركزت حول التهديد المشترك الذي يمثله تنظيم «داعش»، وأضاف «إن هناك حاجة للاعتراف بخطورة التهديد، وعلى الجميع العمل معاً لتشجيع كافة الأطراف في العراق للمضي قدما للتوصل إلى حل سياسي»، ونقل عن كيري قوله «أنا شاكر لحلفائنا وشركائنا في الشرق الأوسط، دول الخليج، وخصوصا الأردن، لمجيئهم إلى هنا للتباحث في عدد من القضايا الحساسة في الوقت الحالي». وأضاف «أنه من الواضح أن العراق الآن هو القضية المسيطرة، وتقدم الدولة الإسلامية في العراق والشام يخص كل دولة موجودة هنا، وتهديده لا يقتصر على العراق فقط، بل يمتد إلى المنطقة».

وأضاف المسؤول في الخارجية الأميركية أنه خلال الجلسة التي استمرت نحو 90 دقيقة في الحديقة الخارجية للسفارة اتصل كيري بمسؤولين أميركيين في بغداد للاطلاع على آخر التطورات. وتابع رداً على سؤال حول ما إذا كان كيري بحث احتمال شن الولايات المتحدة غارات جوية ضد قوات داعش «إن وزير الخارجية الأميركي أبلغ الوزراء أن واشنطن تعمل الآن على النظر في أهداف محتملة، ولكن حتى هذه اللحظة لم يتخذ أي قرار حول القيام بتحرك عسكري». بينما قال الفيصل «كل هذه القضايا ذات أهمية بالغة بالنسبة لدولنا، وأعتقد أنه عبر التعاون بين الدول، آمل أن يكون بمقدورنا التأثير على الوضع في الشرق الأوسط».

وكان كيري قال للصحفيين قبل الاجتماع الرباعي «بالتأكيد..العراق من النقاط المهيمنة..تحرك الدولة الإسلامية في العراق والشام يثير مخاوف كل دولة هنا، وبالإضافة لذلك لدينا أزمة مستمرة في سوريا ضالع فيها أيضا تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام». وجدد كيري الذي التقى أيضا نظيره الفرنسي لوران فابيوس، ورئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري المطالبة بتشكيل حكومة عراقية تمثل الشيعة والسنة والأكراد تمثيلاً كافياً، وقال «نود أن يتم في أسرع وقت ممكن تشكيل حكومة جديدة تعمل على حفظ وحدة البلاد».

وأوضح كيري خلال مؤتمر صحفي مساء أمس الأول على هامش اجتماع وزراء خارجية «الناتو» في بروكسل «إن بلاده تؤيد العراق في حربها ضد داعش الجيش الإرهابي الذي لا يهدد العراق فقط بل كل دولة تخالفه في المنطقة وأوروبا والولايات المتحدة»، وأضاف «أن العراق يواجه تحديات سياسية وأمنية غير عادية والنجاح في هذه المعركة يقتضي من العراقيين أن يتحدوا ليشكلوا حكومة تضم الجميع». وتابع رداً على سؤال «إن الولايات المتحدة ليست غير مهتمة بمستقبل القيادة في العراق، لكنها لن تقترح على العراقيين من يقودهم، وعليهم أن يقرروا ذلك بأنفسهم، وما يهمنا هو حكومة توحد العراقيين، ولا تكرر أخطاء الماضي».

من جهتها، قللت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف من شأن تحذير رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من أنه من غير الوارد تشكيل حكومة إنقاذ وطني، رغم تأكيدات بهذا المعنى قدمها لكيري الذي زار بغداد الاثنين، معتبرة «أن تصريحات المالكي أسيئت ترجمتها»، وأضافت «أن المالكي قال إنه يرفض فكرة حكومة طوارئ، أي نوع من الحكومة المؤقتة المفروضة من خارج الإطار الدستوري»، وتابعت «لقد تعهد بوضوح بإنهاء العملية الانتخابية وجمع البرلمان الجديد والتقدم في العملية الدستورية باتجاه تشكيل حكومة، وهذه التصريحات تتفق مع الالتزامات التي تعهد بها لدى وزير الخارجية، والتي نأمل بقوة أن تتم». ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا