• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

قصة نجــــــــاح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 نوفمبر 2016

لدى كُلِّ مِنا قصة كفاح لن ينساها وقصة كفاحي مرتبطة ببداية مستقبلي، خلال رحلة كفاحي نحو مستقبلي واجهتني العديد من العقبات والصعوبات التي كانت دافعاً لي للاستمرار في المحاولة وعدم الاستسلام للظروف.

نعم راودتني فكرة التخلي عن الدراسة لكن سرعان ما تخليت عن هذه الأفكار التي لا مستقبل لها، فالدراسة هي أساس أي مستقبل، خلال تلك الرحلة قدمت لي عائلتي الكثير من الدعم والمساندة التي كانت دافعاً قوياً للاستمرار والإصرار على إكمال دراستي رغماً عن أنفِ العقبات، هل يمكنكم التخيل بأن نصف درجة كانت على وشك إيقاف مستقبل بأكمله! قطعاً لا ولهذا أصررت على المحاولات بكل تفاؤل، وحين أنهيت عامي الدراسي الأول في المتطلبات الجامعية نجحت في تخطي مساقي اللغة العربية والرياضيات إلا أن اللغة الإنجليزية كانت العقبة الأولى، بدأت بأول اختبار اللغة الإنجليزية «أيلتس» بعد انقضاء السنة آملة النجاح وإكمال الدراسة في السنة التي تليها إلا أنني لم أجتز الاختبار من المحاولة الأولى ولن أستطيع معاودة الدخول للجامعة بدون هذه الشهادة، رغم أن الفارق نصف درجة على النجاح فإن جميع محاولاتي باءت بالفشل، وبعد جلوسي في المنزل في الأشهر الأولى تكررت لدي رؤيا في المنام وعبرتها، حيث كان التعبير «رسوب في عامك الدراسي» لم أُلقِ لهُ بالاً، ومضيت عاكفة على الدراسة مع العديد من المدرسين المتخصصين في اللغة الإنجليزية، وكل شهر ونصف تقريباً كنت أختبر وكل فترة مع أساتذة مختلفين، كنت أبحث عن أفضلهم، كانت جميع النتائج متشابهة فلم أتخط المطلوب، أحمد الله في كل مرة لعله خير هذا التأخير لأتعلم أن النجاح لا يُنال إلا بالمثابرة وكما يقول الشاعر:

ومن طلب العلا من غير كد

ضاع العمر في طلب المُحالِ

ولكني أصررت على الاستمرار ولم أتوقف، وبعد مضي هذه السنة في المحاولة على النجاح لكن انتهت ولم أجتز الدرجة المطلوبة ورغم كثرة المحاولات كاد اليأس يتمكن مني، ولكن شحذت همتي وأنا أردد بيني وبين نفسي انتهت هذه السنة الآن فلابد أن أنجح.. وسأنجح لأني أستحق، الحمد لله نجحت بعد سنة من المحاولات المريرة التي زادتني صبراً، لن أنسى تكاتف الجميع معي في هذه السنة، أولهم حبيبي أبي وحبيبتي أمي وجدتي وكل عائلتي، لن أنسى دعواتهم التي كانت تزيدني إلهاماً وأملاً وصبراً وقوة، وأخص خالي بالذكر، فهو من أوصلني إلى آخر اختبار حصلت فيه على المعدل المطلوب، كان يقول لي إن الخير فيما اختاره الله فإن لم تجتازي الاختبار فلا تحزَني وقال لي: كرري هذا الدعاء «اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً»، كانت فترة انتظار النتيجة مختلفة عن سابقتها، فجميع عائلتي يرتقبون النتيجة، الصغير منهم قبل الكبير، وبعد مرور أسبوعين ظهرت النتيجة التي لم أصدقها وغمرتني دموع الفرح بأحضان جدتي الحبيبة.

سعيدة صالح الحمادي

جامعة الإمارات العربية المتحدة

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا