• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

مآثـر زايــد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 نوفمبر 2016

الثاني من نوفمبر عام 2004 ودع العالم كله أعظم قائد عرفه تاريخنا العربي، القائد والوالد والإنسان، الذي لم يتوانَ لحظة واحدة في أن يستشرف المستقبل لشعبه وأبنائه، الحكيم الذي بحكمته وفطنته مسك عصاه ورسم مستقبل بلاده على الرمال وحولها بفضل تمسكه بالأمل وإيمانه بالله وبعزيمته وإصراره من صحراء رمضاء إلى جنة خضراء.

الأب الذي احتوى الصغير قبل الكبير والمريض قبل الصحيح والعاجز قبل المقتدر، إنه الأب الذي فارقنا جسده منذ اثني عشر عاماً، ولكننا ما زلنا نردد «بابا زايد»، وما زالت الألسنة تلهج بالدعاء له كل دقيقة، ما زالت الشوارع تذكر أمره بتزيينها بالنخيل، وما زالت النساء يتباهين بوصايته لهن وما زال التعليم عالياً راسخاً في النفوس بفضل جعله إلزامياً على كل أبناء شعبه، وما زال الإنسان معززاً مكرماً في بلاده وعلى أرضه. زايد الذي أخذ من اسمه نصيباً وافراً، فهو فعلاً في كل شيء زايد، وكفه المبسوطة قد غطت عنان السماء وشملت القاصي والداني والمشرق والمغرب.

اليوم نحن نعيش في كل هذه النعم بفضل الله سبحانه وتعالى، ثم بفضل القيادة الحكيمة والتخطيط المسبق والعمل الدؤوب والاتحاد المبارك لكل هذه الدانات والإمارات السبع، الأمر الذي يجعلنا كلنا بيتاً متوحداً، ورغم اتساع الرقعة الجغرافية فإن الهوية الوطنية تبقى واحدة وراسخة ومبنية على القيم التي غرسها فينا الوالد القائد زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأبناؤه الكرام.

عندما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان «البيت متوحد»، فقد صدق في قوله، نحن اليوم بفضل الله يد واحدة وروح واحدة كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر الحمى، فمن سكن في الشمال له محله في الجنوب ومن قطن في الشرق له أهل في الغرب، إنها اللحمة الوطنية التي حبانا الله إياها جميعاً، فلا فرق بين أي شخص إلا بالعمل والإنتاج والعطاء، فكلنا نحمل في القلب حب زايد وينبض الفؤاد بذكر اسم زايد وحبه.

تقف الإمارات اليوم على خط التنافسية فهي تسابق نفسها للوصول إلى المركز الأول عالمياً في كل شيء مرسخة قول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد «أنا وشعبي لا نرضى إلا بالمركز الأول».

شهد العبدولي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا