• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

برازيليات

الفشل الخليجي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 27 يونيو 2014

لدي قناعة بقدرات شباب الخليج على التفوق في شتى الميادين، بما فيها الرياضية، فنحن نشاهد نجوم العرب من شمال أفريقيا يتفوقون ويذهبون إلى أبعد مدى، فالمتابع للاستوديو التحليلي المصاحب لمباريات كأس العالم، يشاهد نجوم العالم ويعرف التفاوت الكبير بينهم في النجاح على الصعيد العالمي، ويقيني أن النجم الخليجي لا يقل مهارة عن عرب شمال أفريقيا أو نجوم القارة السمراء الذين نجحوا في أندية القارة العجوز، فلماذا ينجحون ويستمر «الفشل الخليجي»؟.

الجواب في كلمتين: «غياب الحافز»، فالنجم الأفريقي من العرب وغيرهم، لديه حلم كبير باللعب في أوروبا، ولذلك فهو يقدم أفضل مستوياته مع منتخب بلاده في المنافسات القارية، ليصل به إلى كأس العالم، حيث صالة العرض الكبرى التي تسلط عليها أعين ملاك ومدربي الأندية الأوروبية، بينما النجم الخليجي ينحصر طموحه في النجاح المحلي، فأكبر آماله أن تسعى الأندية المحلية الكبيرة للتعاقد معه، فيتزايد دخله وشهرته، دون أن يكون الاحتراف الخارجي أحد طموحاته التي يسعى لها، ولذلك يقترب سقف الطموحات، وتكون الأهداف قصيرة المدى تتحقق بسرعة، ويتوقف بعدها الشغف لتقديم المزيد.

لا تكفي مساحة المقال لاستعراض أسماء نجوم الخليج الذين بدؤوا حياتهم في ملاعبنا واستمروا فيها وانتهوا عليها، رغم أنهم يملكون المهارات والإمكانات الفنية للوصول إلى أبعد من دروجبا وتوريه، ناهيك عن بن عطية وتعرابت وميدو وصلاح، ولكن سبب تقوقع نجوم الخليج في الملاعب الخليجية مرتبط بعوامل ذهنية ونفسية، تبدأ من ضعف الانضباط والخوف من المخاطرة، والرغبة في البقاء ضمن البيئة التي تعودوا عليها، ولسان حالهم يقول: لماذا نخاطر برحلة نحو المجهول، ونترك المنطقة التي نرتاح فيها ونسيطر عليها؟، ولذلك علينا أن نبدأ بمعالجة العوامل النفسية التي تؤدي إلى «الفشل الخليجي».

كرة ثابتة:

حقق ياسر القحطاني جائزة أفضل لاعب في آسيا 2007 فجاءته فرصة ذهبية للعب مع مانشستر سيتي، فسافر وتدرب معهم واقتنعوا بإمكاناته، لكن - بكل أسف - حدث اختلاف معهم على أمور ثانوية كنسبة الحقوق التسويقية المتعلقة باستخدام شهرة ذلك النجم الخليجي، فعاد لناديه الهلال، وحقق معه ألقاباً محلية زادت من ثروة ياسر وشهرته، لكنها حرمت المنتخب السعودي من فرصة مقارعة الكبار بنجم يلعب مع كبار «البريميرليج»، فلم يتأهل المنتخب السعودي لكأس العالم 2010 و2014 بسبب غياب الحافز الذي أدى لاستمرار «الفشل الخليجي»، وغداً تلتقون مع «برازيليات».

hafez@medlej.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا