• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

تمرد على «عادة الساحر»

روخو.. «البطل المغمور»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 27 يونيو 2014

عندما تكون أرجنتينياً، ومن الجيل الذي وُلد في أواخر الثمانينيات، وعندما ترتدي قميص المنتخب الوطني، وتكون مدافعاً يجب أن تتقبل حقيقة أنك لن تظهر كثيراً في عناوين الصحف الأولى لأنها كلها محجوزة للنجم ليونيل ميسي الذي يسجل الأهداف، ويقدم العروض الاستثنائية، ويفوز بجوائز رجل المباراة، لم يكن هناك استثناء يوم 25 يونيو، في بورتو أليجري في المباراة الثالثة أمام نيجيريا في المجموعة السادسة، ولكن حدث تغيير طفيف على غير العادة، هدف الفوز كان من توقيع ماركوس روخو.

من هو هذا اللاعب؟ إنه ليس ميسي، ولا جونزالو هيجواين، ولا سيرخيو أجويرو، ولا أنخيل دي ماريا، المنقذ هذه المرة هو الظهير الأيسر الذي لعب 24 مباراة دولية، والذي لم يسبق له أن تألق عدا بتدخلاته في الخط الخلفي، وصرح هذا البطل المغمور في أولى تصريحاته، عندما كان ميسي يجول على تلفزيونات العالم «إنه هدفي الأول مع المنتخب، وقد سجلته في كأس العالم، وهو الذي أهدى الفوز للفريق، أهناك حلم أفضل من هذا؟» ثم أضاف معلقاً عن الهدف الذي سجله بركبته في مرمى فنسنت إينياما، «من الصعب أن أطلب أكثر من ذلك، رغم أنه لم يكن هدفاً جميلاً». ولكن كتب التاريخ لا تولي اهتماماً كبيراً لجمالية الأهداف بقدر ما تتذكر النتائج. وفي الفصل المتعلق بكأس العالم البرازيل 2014 سيُذكر أن هدف روخو تم تسجيله، بعد تعديل «النسور الخضر» للنتيجة 2-2، في وقت مبكر من الشوط الثاني ليعطي «الألبيسيليستي» المركز الأول. وعلق مدافع سبورتينج لشبونة عن أداء الفريق، مقارنة بالمباراتين الأوليين ضد البوسنة والهرسك 2-1 وإيران 1- صفر، التي فازوا بهما بفضل هدفي ميسي «لعبنا بشكل أفضل في الهجوم»، مضيفاً «سهل علينا مهاجمونا المهمة بتسجيلهم في وقت مبكر، يكون دائماً من السهل تسيير الأمور، عندما تكون متقدماً في النتيجة». لا شك بأن كلمة «مهاجمونا»، هي في الواقع طريقة للتعبير فقط، لأن الهدفين الأولين سجلهما ميسي، ولكن بمساعدة دي ماريا وهيجواين وإيزيكيل لافيتزي الذي دخل مكان أجويرو المصاب، وجميعهم قدموا أداءً أفضل من ذلك الذي قدموه في المباراتين السابقتين. وحلل اللاعب السابق لإستوديانتس دي لا بلاتا وسبارتاك موسكو أداء فريقه قائلاً «وجدنا المساحات داخل الملعب، لأن نيجيريا لعبت من أجل الفوز، وهذا ما ساعد الفريق على تقديم أداء أحسن»، ثم أضاف مسترسلاً «كانت المباراة مفتوحة، وكنا نعرف أنه إذا وجدنا مساحات أكبر مما كان عليه الأمر في أول مباراتين سوف نصنع فرصاً للتسجيل». وهكذا ضمن الأرجنتينيون المركز الأول برصيد ستة أهداف في ثلاث مباريات ليلعبوا في الدور ثمن النهائي ضد سويسرا ثاني المجموعة الخامسة. وحذر المدافع قائلاً «الآن تبدأ مسابقة أخرى»، وقال «لا مجال لارتكاب الأخطاء. إما الفوز، وإما العودة إلى الديار، بالنسبة لي هذه هي أفضل المباريات في البطولة»، وبطبيعة الحال، عندما يكون في صفوفك لاعب فاز بالكرة الذهبية أربع مرات، فمن حقك أن تحلم بلعب الأدوار النهائية، حيث اعترف روخو الذي يشاهد من مكان متميز عروض زميله الذي يمر أمام الصحفيين حاملاً جائزة رجل المباراة «مشاهدته يلعب من الوراء متعة كبيرة»، وفي الوقت نفسه غادر روخو بكل هدوء، هذا أمر طبيعي لأنه أرجنتيني وُلد في أواخر الثمانينيات ويلعب مدافعاً.

(ريو دي جانيرو - الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا