• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

ارتكاب أحدها يعرض للطرد من «جنة المونديال»

محاذير «إمبراطورية الفيفا».. فرمانات بلاتر أم عنصرية موظفين؟!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 27 يونيو 2014

تحول الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى أشبه بـ «إمبراطورية مترامية الأطراف»، وبلغ موظفيه مرحلة من التعامل يمكن وصفها بـ «المتعالية»، خاصة مع الإعلام ومندوبيه، وإذا كانت محاذير «الفيفا» متشعبة حتى على اللجان المنظمة لبطولاتها، فأنها أكثر تشديداً وتشعباً على الإعلاميين العاملين في أروقة بطولاته، وتحديدا كأس العالم للكبار، بخلاف أي اتحاد دولي لأي لعبة رياضية أخرى، حول بلاتر موظفيه إلى أشخاص «فوق المساءلة»، فلا أحد يستطيع أن يعترض على رأي لمنظم يحمل «شعار الفيفا» على صدر «جاكيت» بدلته، كما لا يحق لأحد أن يعترض على تصرف أو تعامل لمسؤول إداري يعمل بالاتحاد الدولي، وبالتالي يصبح كلامهم أوامر، وإيماءاتهم قوانين.

وما يحدث في أروقة المونديال بالبرازيل فاق كل تصور، خاصة على الإعلام ورجاله، حيث تشهد البطولة توافد غير مسبوق للإعلامين والصحفيين من كل دول العالم، ما أدى لزحام شديد في معظم ملاعب البطولة الـ12، واللجنة المنظمة غير عابئة بأحد، طوابير الإعلاميين تصطف قبل أي مباراة بأكثر من ساعتين، ليدخل الإعلامي معاناة الحصول على «تذكرة» بمقعده في منقطة الإعلام، ومن يأتي قبل المباراة بساعة، فهذا يعتبر متأخراً، وعليه الانتظار إذا ما بقيت مقاعد من عدمه، رغم وجود تذاكر باسم مؤسسته، طالماً سجل على موقع «الفيفا» وتمت الموافقة على طلبه، أو هكذا كنا نعتقد.

معاناة الحصول على تذاكر دخول المباريات للإعلام ليس هي وحدها ما نمر به، بل يصل الأمر لحد الاختيار العشوائي لمن يدخل قاعة المؤتمر الصحفي لتغطيته، وتكون الأولوية لممثلي القنوات التي تدفع مقابل الحصول على الحقوق، وأيضاً الوكالات والصحف الأوروبية، وما غيرها، عليه الانتظار إذا ما أسعده الحظ، وغاب أي من هؤلاء عن المؤتمر ليدخل هو بديلاً.

«الفرمانات» الخاصة بـ «ملوك الفيفا» لم تتوقف عند هذا الحد، بل حتى في المقعد الذي يتطلب حصولك عليه الحضور للملعب قبل أكثر من ساعتين من المباراة، وقد يتم سحبه منك إذا ما أبديت اعتراضك على موقعه، كونه غير مناسب، حيث أدى الزحام الإعلامي باللجنة المنظمة لوضع الإعلاميين في مقاعد أشبه بمقاعد الجماهير وليس الطاولات المخصصة للإعلام.

وإذا ما جلست ممنوع عليك استخدام أي كاميرا لالتقاط صور، سواء شخصية، أو لموقف ما في المدرجات من حولك، لأنك ستجد مسؤولاً بـ «الفيفا» يقف فوق رأسك، ليعطيك درساً قاسياً في الالتزام بقوانين حضور المباراة، وإلا فإنه مضطر لسحب بطاقتك وطردك من البطولة، ناهيك عن الحديث بلغة «متعالية» لا تخلو من الغرور، ونبرة عنصرية غير مبررة ولما لا، طالما كان ينتمي لـ «إمبراطورية الفيفا» التي لا أحد يقدر على كسر قوانينها.

أما مسؤولو الاتحاد الدولي الموقرون ورؤساء لجانه أو المكتب التنفيذي لقيادته، فهؤلاء معصومون من الإعلام، وإذا طلبت رأياً من مسؤول، فلا حياة لمن تنادي ولو أسمعت ميتاً، ويأتيك الرد من مسؤولي اللجنة الإعلامية المفترض بهم التعاطي مع مختلف وسائل الإعلام، بأن ترسل «إيميلاً» يتضمن ما تريد، ثم يأتيك الرد، وقد تنتهي البطولة وتدخل بطولة أخرى بعدها، دون أن ترى هذا الرد. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا