• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

ضربات التحالف تستهدف حرمان التنظيم من مصادر التمويل

تدمير «نفط داعش».. المهمة الصعبة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 12 نوفمبر 2016

ترجمة: عدنان عضيمة

قبل عام، كان تنظيم «داعش» الإرهابي يحقق عوائد مالية كبيرة من بيع النفط الخام بالعملات الصعبة. وكان يزيد من حجم إنتاجه حتى يتمكن من استعادة قواه بسرعة بعد الضربات الجوية التي تلقاها من طائرات التحالف الغربي بقيادة الولايات المتحدة والتي كانت تهدف إلى «تعطيل»، وليس تدمير، بنياته التحتية لإنتاج النفط. ووفقاً لبيانات صادرة عن التنظيم، فقد كان ينتج أكثر من 50 ألف برميل يومياً بعد الموجة الأولى من الضربات الجوية. وبلغت مداخيله من النفط ما بين 40 و50 مليون دولار شهرياً خلال الأشهر الأولى من العام 2015.

هذا الواقع تغير الآن، واقتربت صناعة إنتاج النفط للتنظيم من نهايتها. وأدت الضربات الجوية المركزة والمتواصلة لمدة عام كامل ضد أهدافه وخسارته المناطق التي يحتلها في العراق وسوريا، إلى انخفاض موارده المالية بشكل كبير. وفي شهر يونيو الماضي، تمكنت الولايات المتحدة من تسوية المقر الرئيس لشركة النفط «الداعشية» في الموصل بالأرض. وفي شهر أغسطس، أعلنت القوات الكردية أنها تمكنت من قتل سامي الجبوري الذي يوصف بأنه «وزير النفط في تنظيم داعش»! خلال هجوم بري مشترك مع القوات الأميركية على الحدود العراقية - السورية.

«موجة المد الثانية»

ولازالت «شركة النفط الداعشية» قيد العمل، لكن حجم إنتاجها وعوائدها انخفض بشكل كبير، ولكننا نجهل المدى الذي آل إليه هذا الانخفاض. ونحن نعلم بالفعل أن أسعاره قد ارتفعت بشكل كبير في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم خلال العام الماضي، وبما يدل على نقص التموين وتراجع مستوى الإمداد. ونعلم أيضاً أن «داعش» تبنى سياسة تقشفية هذا العام بسبب تراجع عوائده من النفط. ويعتقد بعض الخبراء في استخراج النفط من الآبار التي يسيطر عليها التنظيم، وهم من ذوي الرواتب المرتفعة الذين يعملون لمصلحته، أن الإنتاج توقف بالفعل.

وتأتي كل هذه النكسات التي حلّت بالتنظيم نتيجة عملية «موجة المدّ الثانية» التي تهدف إلى شن هجمات دقيقة على منشآته النفطية وبدأت يوم 21 أكتوبر 2015. وهذه العملية التي حظيت بموافقة الحكومة الأميركية بعد جدل طويل حول مدى فعالية العام الأول من الضربات الجوية ضد منشآته لإنتاج النفط، استندت إلى وثائق سرية للتنظيم كانت مخبأة بعناية وتم الاستيلاء عليها من طرف فرقة كوماندوس أميركية تمكنت من التسلل العام الماضي إلى أهم حقل للنفط يستثمره «داعش». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا