• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م
  04:27    ولي العهد السعودي: المرشد الإيراني هتلر جديد في الشرق الأوسط        04:28    مقتل 20 مسلحا من طالبان بضربة جوية في أفغانستان         04:28    تنصيب منانغاغوا رئيسا لزيمبابوي خلفا لموغابي         04:29    المعارضة السورية تتفق على إرسال وفد موحد إلى مباحثات جنيف         04:29    "الوطني للأرصاد" يتوقع أمطارا وغبارا في الأيام المقبلة         04:58    وكالة أنباء الشرق الأوسط: 85 شهيدا و80 جريحا باعتداء إرهابي على مسجد في سيناء    

مستشار دي ميستورا: محادثات كازاخستان ليست بديلاً لجنيف وربما تكون أكثر نجاحاً

«الحر» يجمد المشاركة في أستانة رداً على خرق الهدنة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 04 يناير 2017

عواصم (وكالات)

جمدت أكثر من 10 فصائل سورية مسلحة مشاركتها في محادثات سلام لها صلة بالمفاوضات المزمع عقدها في أستانة منتصف يناير الحالي حتى تنفذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار الموقع عليه في أنقرة 29 ديسمبر المنصرم، بالكامل، وتوقف النظام السوري والمليشيات الإيرانية المتحالفة معه، عن ارتكاب خروقات أمنية مستمرة للهدنة، لا سيما في وادي بردى بريف دمشق الشمالي الغربي، محملة موسكو مسؤولية عدم لجمها للنظام الذي تعهدت بضمانه في الاتفاق. من جهة أخرى، أكد فيتالي نعومكين، المستشار السياسي للمبعوث الدولي الخاص لسوريا ستيفان دي ميستورا، أن المحادثات بين دمشق والمعارضة في أستانة ليست بديلاً عن «صيغة جنيف»، مضيفاً بقوله «قد تغدو الخطوات التمهيدية المتخذة في إطارها، أكثر نجاحاً من الجهود المبذولة حتى الآن من قبل الأمم المتحدة، في حال صمود وقف إطلاق النار في سوريا». في الأثناء، تشهد العديد من الجبهات هدوءاً بين الجيش النظامي والفصائل الموقعة على اتفاق وقف النار، في حين تواصلت الاشتباكات والضربات الجوية في عدد من مناطق وادي بردى شمال غرب دمشق.

وجاء في بيان مشترك، صدر عن أكثر من 10 فصائل مقاتلة الليلة قبل الماضية، أنها اتخذت قرار تجميد المشاركة في المفاوضات المزمع عقدها في عاصمة كازاخستان برعاية روسية تركية، رداً على «الخروقات الكبيرة» من جانب الحكومة والمليشيات خاصة «حزب الله» لاتفاق وقف النار الساري منذ 4 أيام. وقالت الفصائل، في البيان «نظراً لتفاقم الوضع واستمرار هذه الخروقات»، فإنها تعلن تجميد أي محادثات لها علاقة بمفاوضات أستانة أو «أي مشاورات مترتبة على اتفاق الهدنة حتى تنفيذه بالكامل». ويهدد هذا القرار وقف النار ومفاوضات السلام المرتقبة خلال الشهر الحالي في استانة، بموجب الاتفاق الذي توصلت إليه موسكو، حليفة دمشق، وأنقرة الداعمة للمعارضة.

وشددت الفصائل على أنها «التزمت بوقف النار في عموم الأراضي السورية» باستثناء مناطق سيطرة «داعش» الإرهابي «لكن النظام وحلفاءه استمروا بإطلاق النار وقاموا بخروقات كثيرة وكبيرة خصوصاً في منطقة وادي بردى والغوطة الشرقية..». وحذرت الفصائل، وأبرزها «جيش الإسلام» و«فيلق الشام»، وهما فصيلان نافذان بريف دمشق، و«فرقة السلطان مراد» القريبة من تركيا، من أن الاتفاق يعتبر «بحكم المنتهي ما لم تتم إعادة الامور إلى وضعها الطبيعي قبل توقيع الاتفاق فوراً». وتجددت الاشتباكات والقصف المروحي أمس، في منطقة وادي بردى بين قوات النظام ومقاتلين من «حزب الله» من جهة، والفصائل المقاتلة من جهة أخرى، وسط استقدام قوات النظام لتعزيزات عسكرية إلى المنطقة، بحسب ما أفاد المرصد السوري الحقوقي. وترافقت الاشتباكات مع غارات وقصف بالبراميل المتفجرة على المنطقة، وذلك بعد يوم من وصول قوات النظام وحلفائها إلى أطراف عين الفيجة، النبع الرئيسي في وادي بردى، والذي توقف ضخ المياه منه إلى دمشق منذ أسبوعين.

واتهمت السلطات الفصائل المقاتلة بتلويث المياه بالمازوت ثم قطعها بالكامل عن دمشق، لكن مدير المرصد رامي عبدالرحمن، أكد أن انقطاع المياه ناجم عن تعرض إحدى مضخات المياه في عين الفيجة لانفجار بفعل المعارك بين الطرفين اللذين يتبادلان الاتهامات بالمسؤولية عنه. وبدأت قوات النظام هجوما على المنطقة بهدف السيطرة عليها أو الضغط للتوصل إلى اتفاق مصالحة، ينهي العمل العسكري للفصائل فيها، على غرار اتفاقات مشابهة جرت في محيط دمشق خلال الأشهر الماضية، وفق المرصد أيضاً. ونقلت صحيفة «الوطن» السورية القريبة من النظام، عن محافظ ريف دمشق علاء إبراهيم قوله إن «الجيش سيحسم الموضوع قريباً» معتبراً أنه «أمام مسلحي وادي بردى.. أما تسوية أوضاعهم أو الخروج من المنطقة» لافتاً إلى أنه «لا مصالحة مع (جبهة النصرة)» في إشارة إلى مقاتلي «فتح الشام». وتنفي الفصائل المقاتلة بشكل قاطع وجود مقاتلين من جبهة «النصرة» في وادي بردى، لكن المرصد يقول إن هناك مئات من مقاتلي الجبهة، بين الآلاف من مقاتلي الفصائل، في المنطقة. ويستثني اتفاق وقف النار التنظيمات المصنفة «إرهابية»، وبشكل رئيسي تنظيم «داعش». كما يستثني، بحسب موسكو ودمشق «النصرة» الامر الذي تنفيه الفصائل المعارضة.

وإلى جانب الاشتباكات المستمرة في وادي بردى، سجل المرصد خرقاً بارزاً في ريف إدلب الجنوبي، حيث اسفرت ضربات جوية لقوات النظام عن مقتل امرأة حامل وإصابة 3 أشخاص آخرين في مدينة خان شيخون. كما أفاد بإطلاق فصيل معارض قذائف صاروخية على بلدتين تحت سيطرة قوات النظام في محافظة حماة. وقال عبد الرحمن أمس، إن الهدنة دخلت «مرحلة حرجة» محذراً من أنها تواجه «خطر الانهيار» ما لم يتدخل راعيا الاتفاق لانقاذها.