• الاثنين 10 جمادى الآخرة 1439هـ - 26 فبراير 2018م

طاغية بلا شجاعة

يفجر الثورة حالم ويجني الثمار متسلط

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 15 يناير 2013

أبوظبي - (الاتحاد)

يفجر الثورة حالم ويجني الثمار متسلط

يقول د. عبدالحميد الأنصاري إن الدستور المصري الجديد الذي انفرد "الإخوان" بصياغته ووضعه، دستور يمهد لديكتاتورية دينية لا سابق لها في تاريخ الحياة السياسة والنظام السياسي المصري، فهو فضلاً عن أنه همش حقوق النساء وانتهك حقوق الأطفال ولم يكفل حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية ومنع التمييز بالنسبة للأقليات الدينية، فإنه يشوه قيم المساواة والعدالة والتسامح عبر ربطها بعبارات فضفاضة مثل "بما لا يخالف شرع الله" أو "بما لا يضر بالسلام الاجتماعي"، مما يفرغ هذه القيم من مضامينها الحقيقية، إضافة إلى أنه يعطي لرئيس الدولة، صلاحيات مطلقة، فلا عجب أن يقول الفقيه الدستوري الكبير الدكتور أحمد كمال أبو المجد إن الدستور الجديد يصنع فرعوناً جديداً يحكم 85 مليوناً من الأقزام.

العرب والمأزق السوري!

يرى محمد خلفان الصوافي أن العرب تأخُّروا في البحث عن بديل سياسي مناسب لمرحلة ما بعد سقوط نظام الأسد في سوريا، وهذا خطأ استراتيجي كبير، يدل على عدم استيعاب الدروس الإقليمية السابقة لسقوط الأنظمة، خاصة مع تزايد المؤشرات التي توحي بأن سقوط النظام في سوريا قد يكون أقرب مما يتصوره المراقبون.

لا يكمن ذلك الخطأ فقط في أن تصل إلى السلطة هناك قوى سياسية لا تتوافق توجهاتها مع الدول العربية الفاعلة حالياً في الساحة، وهي تحديداً الدول الخليجية، وبالتالي تزيد الفجوة السياسية القائمة وحالة الانشقاق التي تفتعلها تلك القوى لتدمر حتى العلاقات بين الشعوب العربية خدمة لمصالحها الفئوية. ولا يكمن ذلك الخطأ فقط في تمزيق الوحدة الوطنية في سوريا المعروفة بتنوُّعها وتعدد تياراتها السياسية والطائفية والعرقية. وإنما يكمن "الخطأ الأعظم" في احتمال خسارة دولة عربية أخرى بوزن العراق ومصر من الوجهة الاستراتيجية، بعدما اختُطفت السلطة فيها من جانب تيارات دينية متطرفة.

طاغية بلا شجاعة ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا