• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

إقليم دارفور.. فوضـــى ومـرض ونزوح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 12 يونيو 2015

Ihab Abd Elaziz

الاتحاد (وكالات)

تصاعدت أعمال العنف في إقليم دار فور السوداني إلى مستويات غير مشهودة منذ نحو عشرة أعوام، حيث فرّ أكثر من 150 ألف شخص من منازلهم خلال العام الجاري وحده، بينما يعاني السكان المنكوبون في المنطقة من وطأة وباء الحصبة والفقر. ويبدو أن المجتمع الدولي ليست لديه أي حلول لهذا الصراع، الذي تخفت أضواؤه أمام أزمات في شرق أفريقيا وأماكن أخرى، بيد أن الأزمة الإنسانية والأمنية تزداد حدة، حسبما أفادت صحيفة «الجارديان» في تقرير لها. وبدأ صراع بين الجماعات المختلفة في دار فور في ثمانينات القرن الماضي، وتصاعد العنف بصورة مأساوية مع تمرد عام 2003، وكان التهميش الاقتصادي والسياسي للإقليم الدافع الأساسي وراء الحرب، التي خلفت أكثر من 300 ألف قتيل ونزوح أكثر 2.5 مليون آخرين، بحسب الأمم المتحدة. وتشير تقارير حديثة إلى أن عشرات المدنيين لجأوا إلى الكهوف في الجبال، بسبب أعمال العنف الأخيرة، خصوصاً القصف الجوي لقرية «جولو» في يناير الماضي، الذي خلف أعداداً كبيرة من القتلى والجرحى. وفي مايو، استعرضت الحكومة شاحنات محملة بأكوام من الأسلحة، وأكدت أنه تمت مصادرتها من متمردي حركة العدل والمساواة بعد معركة كبرى في منطقة «تولوس» جنوب دارفور، حيث يوجد عدد من الصراعات القبلية.

واندلعت أعمال عنف منتصف الشهر الماضي في مدينة «أبوكارينكا» شرق إقليم دار فور بين قبليتي «المعاليا» و«الرزيقات»، بسبب نزاع على الأرض، وخلفت المعارك مئات من القتلى والجرحى، ونزوح الآلاف. وحدثت صدامات كثيرة بين القبيلتين العربيتين في السنوات الأخيرة، على الرغم من جهود الوساطة.

وفي شمال الإقليم، وقعت سلسلة من الهجمات القاتلة خلال العام الجاري، أدت إلى تفاقم التوترات بين قبليتي «بيرتي» و«الزيادية»، وتتهم قادة حركة الطلبة في «بيرتي» زعيم الميليشا العربية التابعة لـ «الزيادية» موسى هلال بإثارة الفتنة، في إطار منافسته لحاكم شمال إقليم دار فور المنتمي لـ «بيرتي»، عثمان محمد يوسف.

وبصورة إجمالية نزح زهاء 430 ألف شخص في دار فور منذ بداية العام الماضي، ليصل إجمالي عدد النازحين إلى 2.5 مليون شخص، بحسب الأمم المتحدة، من بينهم نحو مليون ونصف المليون طفل، وتقدر عدد النازحين في الداخل بنحو 3.1 مليون شخص في السودان ككل. وأوضح «آرتسايد نونونسي»، الخبير المستقل في حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في السودان، بعد زيارة إلى درافور الشهر الماضي، أن النازحين يعيشون في خوف من الجماعات المسلحة والمجرمين.

وأضاف «نونونسي» أنه في حين يرغب كثير من النازحين في العودة إلى ديارهم إلا أن كثيراً ممن التقيتهم شمال وجنوب درافور لا يزالون يشعرون بالقلق من الوضع الأمني. وأدت المعارك في «أبوكارينكا» إلى حريق أكثر من 650 منزلاً، ونزوح أكثر من 24 ألف أسرة، إذ فرّ كثير من الأسر مع ماشيتهم إلى شمال كردفان، قبل اندلاع أعمال العنف. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا