• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

مصرع عشرات الحوثيين في محاولة تسلل عبر حدود السعودية

معارك ضارية بالجوف مع استمرار تقدم الجيش اليمني

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 12 نوفمبر 2016

عقيل الحلالي (صنعاء)

احتدمت المعارك العنيفة أمس الجمعة بين القوات الحكومية وميليشيات الحوثي وصالح الإنقلابية في محافظة الجوف شمال شرق اليمن. وقال الجيش اليمني في بيان أمس: إن قواته مسنودة بجماعات المقاومة الشعبية «تخوض معارك عنيفة مع الميليشيات الانقلابية في جبهتي خب والشعف والمتون بمحافظة الجوف».

وأفاد المتحدث باسم المقاومة الشعبية في الجوف، عبدالله الأشرف، على حسابه الرسمي في موقع فيسبوك، باستعار المعارك لليوم الثاني على التوالي في أكثر من جبهة بالمحافظة، مؤكدا استمرارها حتى تحرير جميع المناطق من الميليشيات الإنقلابية. وكان الجيش اليمني قد بدأ الخميس عملية عسكرية واسعة لتحرير «خب والشعف» كبرى بلدات محافظة الجوف المتاخمة للحدود السعودية ومجاورة لمحافظة صعدة (شمال) المعقل الرئيس للمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران واستولوا على العاصمة صنعاء أواخر سبتمبر 2014.

وقال مصدر ميداني بالمقاومة الشعبية: إن قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية واصلت الجمعة تقدمها في بلدة خب والشعف مترامية الأطراف، واقتربت من الطريق الرئيس الذي يربط بين محافظتي الجوف وصعدة. وكانت قوات الحكومة وأنصارها قد حررت مساء الخميس سبع مناطق استراتيجية في بلدة خب والشعف، من بينها وادي الغمير الشمالي في جبهة صبرين المشتعلة منذ شهور. وأكد البيان العسكري للجيش «التحام جبهة صبرين مع جبهة وادي كتنه بعد تحرير وادي الغمير»، مشيراً إلى أن قوات الشرعية «تواصل التقدم باتجاه محور السعراء» في البلدة. وقال محافظ الجوف، اللواء أمين العكيمي، لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): إن قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تمكنت في الساعات الأولى لبدء عملية تحرير بلدة خب والشعف من تحرير سبع مناطق استراتيجية هي «منطقة كتنه، وادي الغمير، منطقة الضعة، جبل الكحيل، موقع الجرشة، مواقع سنبلة، جبال المجرب المطلة على سوق التلوث». وأضاف: «لهذه المناطق أهمية استراتيجية كبيرة باعتبارها قريبة من الخط الدولي الذي يربط محافظة الجوف بمنفذ البقع بمحافظة صعدة»، موضحاً أنه كان لطيران التحالف العربي دور في تدمير مواقع الميليشيات «وتكبيدها خسائر فادحة». وقال المحافظ العكيمي، وهو أحد أبرز زعماء القبائل في الجوف: إن «المعركة مستمرة حتى تحرير كامل مديريات المحافظة من الانقلابيين الذين عاثوا في البلاد فساداً ودمارا».

وكان نائب الرئيس اليمني الفريق الركن علي محسن الأحمر قد أشاد بالانتصارات الأخيرة التي حققها الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في الجوف، مؤكداً في اتصال هاتفي مع المحافظ أمين العكيمي الليلة قبل الماضية أن هذه الانتصارات «ستكون دافعاً لتحرير كامل المحافظة من الإنقلابيين». وقال الأحمر: إن الرئيس عبدربه منصور هادي يتابع بشكل مستمر التطورات الميدانية في محافطة الجوف، وإنه «وجه بتقديم أوجه الدعم اللازم كافة». وسيمهد تحرير محافظة الجوف القبلية تقدم القوات الحكومية إلى صعدة، معقل المتمردين الحوثيين، واجتياح محافظة عمران القريبة جداً من العاصمة صنعاء الخاضعة لهيمنة الجماعة المسلحة وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وتواصلت المعارك أمس في بلدة نهم شمال شرق صنعاء، حيث تقاتل القوات الحكومية منذ ديسمبر لاستعادة البلدة والوصول إلى العاصمة. وشنت مقاتلات التحالف بقيادة السعودية أمس أربع غارات على مواقع وتعزيزات للميليشيات الإنقلابية في جبل أم الركب بنهم التي تبعد 40 كيلومترا عن عاصمة البلاد. وكانت غارات للتحالف على نهم الخميس قد قتلت وأصابت العشرات من المتمردين ودمرت آليات ومعدات عسكرية، بينها مدرعة ومركبة، بحسب متحدث باسم الجيش اليمني. كما استهدفت ضربة جوية مساء الجمعة موقعاً في شمال العاصمة صنعاء، وقال سكان ووسائل إعلام محلية: إن الضربة أصابت قاعدة الديلمي الجوية التي تعرضت في السابق لعشرات الغارات. وقتل حوثيان ودمرت مركبة عسكرية في ضربة جوية استهدفت أمس موقعاً للانقلابيين بمنطقة المصادر في بلدة صرواح آخر معاقل الحوثيين في محافظة مأرب (شرق) وتشهد معارك منذ سبتمبر. كما قتل عدد من المسلحين الحوثيين في قصف جوي على تجمع لهم بمحيط جبل لخضير ببلدة عسيلان شمال محافظة شبوة جنوب شرق البلاد، حيث استمرت الاشتباكات على الأرض موقعة المزيد من القتلى في صفوف المتمردين وأنصار الحكومة.

وبالتزامن، تواصلت الاشتباكات بين مسلحي المقاومة والحوثيين في بلدة الزاهر بمحافظة البيضاء (وسط)، وفي العديد من جبهات القتال بمحافظة تعز (جنوب غرب).

وقتل تسعة حوثيين وجرح 15 آخرون في المعارك بتعز في غضون 48 ساعة ماضية، وأعلنت المقاومة الشعبية مصرع عنصرين من الميليشيات بهجوم استهدف مساء الجمعة موقعا للانقلابيين جوار البنك المركزي الجديد في محيط القصر الجمهوري شرق المدينة.

وأعلنت قيادة قوات حرس الحدود السعودية، الجمعة، مقتل العشرات من عناصر ميليشيات الحوثي خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية خلال محاولات تسلل عبر الشريط الحدودي مع اليمن. وكانت قوات حرس الحدود السعودية قد تصدت وأحبطت محاولات عدة لتسلل تلك العناصر إلى الأراضي السعودية عبر مركز الكرس بقطاع الطوال وقرية الدفينة بقطاع الخوبة في جازان. ويأتي ذلك في وقت شددت فيه قوات الجيش السعودي من إجراءاتها الأمنية على الشريط الحدودي مع اليمن.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا