• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

قارئ الرواية المترجمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 12 نوفمبر 2016

مريم جمعة فرج

في سياق حديثها عن الترجمة الأدبية «ترجمة الرواية» إلى الإنجليزية صرحت المترجمة البريطانية ديبورا سميث، الحائزة على جائزة مان بوكر الدولية مناصفة عن ترجمة رواية «النباتي»، مع مؤلفها الكوري «هان كانغ»، أن ما حرضها على أن تكون مترجمة هو شعورها بأن أشياء مثل «الأنجلوفونية والمركزية الأوروبية» أصبحت تمثل ضيقاً في التفكير». تصريح سميث وتصريح آخر صدر عن مؤسسة بحثية حول أهمية ترجمة الأعمال الروائية الأجنبية، خاصة المعاصرة إلى الإنجليزية، يتزامن مع التفكير في ما يرى هؤلاء أنه يشكل رافداً لغوياً وثقافياً لها. والجدل حول مدى ما يمكن أن تضيفه الترجمة من اللغات الشرقية وغيرها إلى الإنجليزية مازال مستمراً، فقبل مدة ألقت إحدى الصحف البريطانية الضوء على تفاصيل الدراسة المدعومة من جائزة «مان بوكر للأدب»، أشارت إلى الطفرة التي تشهدها مبيعات الرواية المترجمة في بريطانيا ما يشكل انتعاشاً. المؤسسة التي أجرت الدراسة كشفت عن أن مبيعات الكتب في الفترة من 2001 - 2016 تضاعفت على مدى الخمس عشرة سنة لتقفز من 1.3 مليون نسخة إلى 2.5 مليون، في الوقت الذي تراجعت فيه مبيعات الرواية بشكل عام من 51.6 مليون نسخة عام 2001 إلى 49.7 مليون نسخة في العام 2015، وأن أسماء كثيرة لمبدعين كبار تصدرت قوائم المبيعات من عدة دول جذبت إليها القارئ البريطاني على نحو لم يتصوره أحد. والدراسة تؤكد كثيراً أن طفرة المبيعات يقف وراءها جيش من القراء المتحمسين لهذه النوعية من الكتب التي يجلبونها حتى من الخارج.

قارئ الأعمال المترجمة، هذه واحدة من الحقائق المبهرة التي توصل إليها البحث الذي لا يعرف حتى الآن ما إذا كانت زيادة أعداد الروايات المترجمة المطروحة في السوق أم أسعارها هي التي تجذبه، هذا القارئ يشكل أرضية صلبة للانتعاش والتبادل الثقافي، رغم أن نسبة المعروض من هذه الأعمال هو ذاته، ويصل إلى 3.5% فقط من إجمالي ما يتم عرضه في السوق من أعمال روائية بوجه عام.

حقيقة، إلى اليوم مازلنا نتذكر أن ستينيات وسبعينيات وحتى ثمانينيات القرن العشرين في عالمنا العربي كانت زمن قراءة الأعمال الروائية المترجمة إلى العربية، وهو ما كان أيضاً رافداً لغوياً وثقافياً، على الرغم من الانحياز بالطبع لقراءة الرواية بلغتها ومبدعيها العرب. نحلم اليوم بشيء كتأثير الرواية العربية المترجمة إلى لغات أخرى في هذه اللغات، تأثيرها لغوياً وثقافياً، وتأثير الرواية المترجمة ذات القيمة إلى العربية في القارئ العربي في هذا الزمان!.

Maryam.Juma@alIttihad.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا