• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
  07:00    أ ف ب عن مصدر أمني: مقتل 20 جنديا يمنيا بتفجير انتحاري داخل معسكر في عدن    

تجربة غنية لتبادل الأفكار والخبرات

«ندوة» البوكر العربية تختم أعمالها في صحراء أبوظبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 12 نوفمبر 2016

إيمان محمد (أبوظبي)

بعد ست سنوات، عاد الروائي السعودي محمد حسن علوان إلى منتجع قصر السراب الصحراوي في المنطقة الغربية من أبوظبي، ليكون مشرفاً على «ندوة» الورشة الكتابية التي تنظمها الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية)، بعد أن كان أحد المشاركين فيها العام 2009.

وهذه هي الدورة الثامنة من «ندوة» التي تعد محترفاً كتابياً معزولًا لمجموعة من الكتاب الواعدين، يختارهم محكمو الجائزة ومجلس الأمناء، بينما يشرف عليها كتاب مرموقون، حيث انضم إلى علوان هذه السنة الروائي السوداني حمور زيادة، والروائيان أدرجت أعمالهما في القائمة القصيرة للجائزة.

وكانت «ندوة» قد ختمت أعمالها أول من أمس الخميس، واعتبر علوان أن تجربتيه في «ندوة» مثمرتان، وقال لـ«الاتحاد»: «في الأولى شحذتُ إيماني بالكتابة واكتسبت دوافع كبيرة للعمل على المشاريع الروائية التي تتطلب وقتاً وجهداً، وفي الثانية وجدت نفسي منغمساً في عدة جلسات من العصف الذهني لمناقشة ستة أعمال مختلفة، هذا نافعٌ ومفيد بلا شك. كوني مشرفاً في الندوة الثانية لا يعني أنها لن تترك أثراً على كتابتي وتفتح آفاقاً للتفكير. التفرغ للكتابة والانغماس في النقاشات المثرية حول الرواية وشجونها أمرٌ يتساوى فيه المشارك والمشرف».

وعن دور المحترفات الكتابية في تقديم كاتب جيد قال: «ورشة مثل هذه تعدّ عاملاً واحداً فقط ضمن عوامل أخرى لتشجيع وتوجيه كتّاب ذوي مواهب وقدرات كتابية مجرّبة من قبل. هذه ليست ندوة مبتدئين ولم تتم إدارتها على طريقة المعلم والتلميذ، بل كانت حالة مكثفة من تعاقب الإبداع والتلقي تتيح للكاتب اختبار نصه تحت أضواء متعددة معروضة على أكثر من ذائقة. إذ أن ورشاً مثل هذه مختصة بالكتابة الإبداعية تعد داعمة ومحفزة لكاتب جيد، ولكن لا يمكن أن ندعي أنها وحدها قادرة على صناعة الكاتب». اللافت في «ندوة»، هذا العام تقارب الأعمار بين المشرفين والمشاركين، وعن ذلك قال حمور زيادة: «أظن أن ذلك خلق جواً من الحميمية والأخوية، بشكل ما كنا جميعاً أقرب إلى مجموعة أصدقاء يتشاركون الخبرات بلا حواجز ولا تراتبية عمرية. هذا أمر كسر كثيراً من التهيب في رأيي، وجعل المشاركين أجرأ على التجريب والخطأ والمحاولة».

ويعتقد زيادة أن المحترفات الكتابية قادرة على تنمية قدرات كاتب جيد، ويوضح: «للكاتب عادة غرور طفيف بخصوص تعديل عمله أو استطلاع الآراء حوله، والورش تعمل بقوة على تجاوز مثل هذه العقبة، فتمكن الكاتب الموهوب من صقل مهارته عبر التشارك وقبول وجهات النظر التي قد تغيب عن رؤية الكاتب ما لم يستمع للآخرين».

وأضاف «العثور على هذا الكاتب الجيد الموهوب هي مهمة الترشيح للورشة، أما العمل على إكسابه مهارات إضافية فهو ما يتم في الورشة».

من جهتها، لم تخف الروائية الإماراتية لميس يوسف دهشتها لاختيارها للمشاركة في «ندوة»، وقالت: «إنها تجربة جميلة تعلمت فيها الدقة في استخدام كل كلمة وجملة، فكل كلمة لها وزنها ولها حساب، والرواية ليست قصة تروى فقط، لكن لابد أن يكون لها مغزى وهدف، وعلينا أخذ هذا الأمر بجدية».

أما السورية رباب حيدر صاحبة رواية «أرض الرمان»، فقد وصفت التجربة بأنها «غنية»، وقالت: «كانت مهمة من الناحية النقدية ورفع الصوت بالذي تقرؤه وتكتبه وتبادل الأفكار وتوليدها». شارك في «ندوة» هذا العام أيضاً كل من نداء أبوعلي وإياد عبد الرحمن من السعودية، وهشام مشبال من المغرب، وليلي المطوع من البحرين، وستعمل إدارة الجائزة على نشر نصوص نتاج «ندوة» بعد إنجازها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا