• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الأسماء الحسنى

«الإله» الجامع لصفات الكمال والجلال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 27 يونيو 2014

«الإله» اسم من أسماء الله الحسنى، سمى الله به نفسه على سبيل الإطلاق والإضافة مراداً به العلمية ودالاً على الوصفية في القرآن والسنة، من الأسماء الثابتة التي ذكرها أهل العلم.

ورد في القرآن الكريم، كما في قول الله تعالى: (وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَٰهَ إلَّا هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ)، «سورة البقرة: الآية، 163»، وقال: (وَمَا أُمِرُوا إلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَٰهًا وَاحِدًا لَا إِلَٰهَ إلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ)، «سورة التوبة: الآية، 31»، وقال سبحانه: (قُلْ إِنَّمَا يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَهلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)، «سورة الأنبياء: الآية، 108»، وقال: (وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ)، «سورة المائدة، الآية 73»، وقال: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى)، «سورة طه: الآية، 8»، وقال عز وجل: (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إلّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ)، «سورة الحشر: الآيتان، 22 - 23».

صفات الكمال

قال علماء اللغة «الإله» اسم مفعول، بمعنى المألوه، والمألوه أي المعبود محبة وتعظيما، والإله هو الله، ولا معبود بحق إلا الله، وهذا معنى «لا إله إلا الله»، أي ليس هناك في الكون من يستحق أن يعبد إلا الله، قال سبحانه: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، «سورة البقرة: الآية، 21».

قال الشيخ العلامة عبدالرحمن السعدي، الإله هو الجامع لجميع صفات الكمال ونعوت الجلال، فقد دخل في هذا الاسم جميع الأسماء الحسنى، ولهذا كان القول الصحيح إن اسم الله أصله الإله وأن اسم الله هو الجامع لجميع الأسماء الحسنى والصفات العلى، والله هو المألوه المعبود، ذو الألوهية، والعبودية على خلقه أجمعين، لما اتصف به من صفات الألوهية التي هي صفات الكمال، وأخبر أنه الله الذي له جميع معاني الألوهية، التي توجب أن يكون المعبود والمحمود والمشكور وحده، المعظم المقدس ذو الجلال والإكرام.

وجاء في شرح العقيدة الطحاوية أن الإله هو المستحق للعبادة المألوه الذي تعظمه القلوب وتخضع له وتعبده عن محبة وتعظيم وطاعة وتسليم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا