• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

تابعون وتابعيات من المسلمين الأوائل

شريح الكندي.. قاضي الخلفاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 12 يونيو 2015

Ihab Abd Elaziz

أحمد مراد (القاهرة)

كان القاضي شريح بن الحارث الكندي، من أصحاب الفضل، وكان الناس يقدرون له خلقه الرفيع، وعمق تجربته في الحياة.. هو رجل يمني، قضى شطرا من حياته في الجاهلية، فلما أشرق نور الإسلام كان شريح من أوائل المؤمنين بالله ورسوله، لذلك يعده المؤرخون من أوائل التابعين، ولم يعتبروه صحابيا، حيث لم ينتقل من اليمن إلى المدينة إلا بعد أن توفي الله النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره.

الفرس المعطوب

ويروى أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه اشترى فرساً من رجل من الأعراب، وأعطاه ثمنه، ثم امتطى صهوته ومشى به، لكنه ما كاد يبتعد بالفرس قليلا، حتى ظهر فيه عطب عاقه عن مواصلة الجري، فانثنى به عائداً من حيث انطلق، وقال للرجل: خذ فرسك فإنه معطوب، فقال الرجل: لا آخذه يا أمير المؤمنين، وقد بعته منك سليماً صحيحاً، فقال عمر: اجعل بيني وبينك حكماً، قال الرجل: يحكم بيننا شريح، فقال عمر: رضيت به، فلما سمع شريح مقالة الأعرابي التفت إلى عمر بن الخطاب، وقال: يا أمير المؤمنين، هل أخذت الفرس سليماً؟ فقال عمر: نعم، قال شريح: احتفظ بما اشتريت يا أمير المؤمنين، أو رد كما أخذت، نظر عمر إلى شريح معجباً، وقال: وهل القضاء إلا هكذا؟ سر إلى الكوفة، فقد وليتك قضاءها.

القضاء

وظل القاضي شريح يقضي بين المسلمين ستين عاماً، لشدة ورعه، وحرصه على إنفاذ أمر الله، وتوخيه العدالة، فقد تعاقب على إقراره في منصبه عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، ومعاوية بن أبي سفيان،، وقد عاش سبع سنوات بعد المئة الأولى للهجرة حياة مديدة رشيدة، حافلة بالمفاخر والمآسي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا