• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

محمد الشحات: إصلاح للنفوس بالترويض

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 12 يونيو 2015

يرى الدكتور محمد الشحات الجندي عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف أن وظيفة الصيام كما شرعه الله تعالى هي إصلاح القلوب والنفوس من خلال الترويض والتدريب لمدة شهر كامل يمنعه الصيام عن الأكل والشرب وطوال فترة الصيام فالصائم حينما يمتنع عن الأكل والشرب وغيره من الأمور التي منعها الصيام عنه إنما يفعل ذلك لله تعالى فهو يمتنع عن هذه الأشياء التي اعتاد عليها ويحبها ويتلذذ بها سعياً لإرضاء الله، والله تعالى حينما شرع الصيام شرعه لتزكية نفس الإنسان المسلم ولذلك ربط الله تعالى بين الصوم الحقيقي والتقوى وجعل الأول وسيلة للثاني، فقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، «سورة البقرة: الآية 183»، والتقوى هي قمة الدين وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإحسان فقال: «إن تعبد الله كأنك تراه وإن لم تكن تراه فإنه يراك» وهذه الدرجة هي التي يريد الصوم أن يصل إليها الصائم حيث يمتنع عن الأكل والشرب ونحوهما، ولا يريد بصومه إلاّ إرضاء الله، ولذلك قال الله تعالى في الحديث القدسي: «الصوم لي وأنا أجزي به» حيث تتمثل أهم مقاصد الشريعة من الصيام في تحقيق التقوى، والترويض بترك المباحات طوال رمضان والتعويد على ترك المحرمات، والتغيير الداخلي من خلال تهذيب النفس، وتعويدها على ترك الشهوات.

ويضيف: ومن مقاصد الشريعة من الصيام أيضاً القدرة على تحدي الشهوات، والتحدي الاقتصادي، بأن هذه الأمة قادرة على توفير أكثر من 50 في المئة من المواد الغذائية بالصيام طوال أكثر من 12 ساعة من اليوم، بل هي مستعدة لأكثر من ذلك، ومع الأسف غيّر الكثيرون مسار هذا المقصد المهم إلى العكس، وتحول الشهر إلى الأكل والشرب والإسراف فلا بد من أن نؤدي هذه الشهر حقه حتى نستحق المغفرة بفضل الله تعالى، وأن نستفيد منه للتزود بالزاد الروحي، وأن نغير سلوكنا نحو الأحسن، وأن نقوم بالتكافل الاجتماعي من خلال الصدقات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا