أنباء عن مصرع عشرات الفارين من القصير بالقصف والمعارضة تدين إعدام صبي أمام والديه بيد مسلحي «النصرة»

مقتل 74 سورياً و «الحر» يتقدم في حلب والرقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 11 يونيو 2013

عواصم (وكالات) - لقي 74 سورياً حتفهم بنيران القوات النظامية أمس، بينهم 9 ضحايا، بعضهم من عائلة واحدة، جراء قصف شنه الطيران الحربي على حي شركة الكهرباء بالرقة، مستخدماً البراميل المتفجرة، في وقت حقق فيه الجيش الحر تقدماً في الجبهات الشمالية بسيطرته على مبنى الرادار بمطار منج العسكري بالريف الشمالي لحلب، حيث توقع ناشطون ميدانيون سقوط هذه المنشأة المخصصة للمروحيات بيد مقاتلي المعارضة خلال 24 ساعة. في الأثناء، بدأت القوات النظامية ومقاتلو «حزب الله» الإعداد لمعركة حلب «قريباً» لاستعادة السيطرة على القرى والمدن الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة.

بالتوازي، سيطر الجيش الحر على كتائب الكيمياء والتسليح والمضادة للدبابات بالرقة، بينما أكد الناشطون أن المسلحين المناهضين لنظام الأسد استطاعوا إيقاف تقدم القوات النظامية بالغوطة الشرقية بريف دمشق، وأعادوا بسط سيطرتهم على قرى البحارية والقيسة والزمانية التي سيطر عليها الجيش الحكومي. وفي المنطقة نفسها، أكدت التنسيقيات المحلية أن الجيش الحر أسقط أمس طائرة استطلاع، في حين استمر القصف الجوي والمدفعي الواسع والاشتباكات بمدن وبلدات ريف دمشق. من جانب آخر، أكد ناشطون معارضون أن القوات الموالية للأسد ومقاتلي «حزب الله» قتلت ما لا يقل عن 100 شخص أثناء فرارهم من القصير خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وفي تطور وحشي، أكد المصدر السوري الحقوقي أمس، أن مسلحين من «جبهة النصرة» التابعة لتنظيم «القاعدة» الإرهابي، أقدموا على إعدام صبي (15 عاماً) منذ يومين أمام والديه وأهالي بحي الشعار في حلب، عقاباً له على ما اعتبرته هذه الجماعة «تلفظ بكلمات تنم عن الكفر». وسارع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة إلى إدانة المقاتلين المتشددين المتورطين في الحادثة، معتبراً ذلك «جريمة ضد الإنسانية» سيحاسب المسؤولون عنها.

وأكد ناشطون ميدانيون أن قوى المعارضة المسلحة اقتحمت وتمكنت من السيطرة على أجزاء من مطار منج العسكري بالريف الشمالي لحلب في ساعة مبكرة صباح أمس، وسط اشتباكات عنيفة. وقال الناشطون إن الاشتباكات شهدت تدمير 3 دبابات وتوقعوا السيطرة الكاملة على المطار خلال 24 ساعة. ويحاصر الجيش الحر مطار منج المخصص للمروحيات التي تشارك في قصف مناطق حلب منذ نحو 3 أشهر وتدور في محيطه اشتباكات مستمرة. من جهته، أوضح رامي عبدالرحمن مدير المرصد الحقوقي، أن مقاتلي المعارضة سيطروا على أحد مباني المطار العسكري، قائلاً «سيطرت الكتائب المقاتلة على مبنى الرادار بالمطار». وأشار عبد الرحمن إلى أن «اشتباكات عنيفة تدور داخل المطار منذ فجر الأحد بين المقاتلين والقوات النظامية»، مشيراً إلى أن الطيران الحربي قصف صباح أمس محيط المطار.

في المقابل، قالت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» إن «وحدات من جيشنا الباسل تصدت الاثنين لمجموعات (إرهابية) حاولت الاعتداء على مطار منج العسكري». وأشارت إلى أن قوات حماية المطار «تصدت لمحاولة (إرهابيين) التسلل من الجهة الشرقية والغربية إلى المطار، وأوقعتهم قتلى ودمرت لهم مدفع هاون ورشاشات ثقيلة». وفي جبهة حلب نفسها، تصاعدت حدة المعارك، حيث تقول تعد القوات النظامية وحلفاؤها من «حزب الله» هجوماً جديداً بعد نجاحهم الأسبوع الماضي في السيطرة على مدنية القصير الاستراتيجية وبلداتها بريف حمص. واحتدم القتال أمس الأول، قرب منطقتي النبل والزهراء، وهما منطقتان ريفيتان للشيعة خارج حلب، كما اشتد في حلب نفسها. وقال اللواء مصطفى الشيخ أحد قادة المعارضة والضابط الكبير السابق بالجيش النظامي، مشيراً إلى خطط قوات الحكومة، إن الهدف هو استخدام القريتين كقاعدتين أماميتين لتحقيق تقدم في حلب وريفها. وأضاف الشيخ الذي كان يتحدث من مكان غير معلوم شمال سوريا، أن النظام يعتقد أنه تلقى دفعة بعد معركة القصير، لكنه قال «سيجدون أن التقدم في حلب ليس سهلاً». وذكر ناشطون أن ما لا يقل عن 10 من مقاتلي المعارضة و6 من القوات الموالية للأسد قتلوا في معركة حامية الوطيس خلال الساعات الـ 24 الماضية في حلب التي باتت مقسمة منذ عام إلى قطاعات تسيطر عليها المعارضة وأخرى يسيطر عليها مؤيدو نظام دمشق.

ونشرت صحيفة «الوطن» شبه الرسمية مقالاً أفاد بأن الجيش النظامي «يحشد قواه» في الريف قرب حلب، استعداداً لخوض معارك داخل المدينة وعلى أطرافها. وأضاف المقال أن المراحل الأولية ستشمل تحرير المناطق المحاصرة وستتحول القوات من موقع الدفاع إلى الهجوم. وأكد اللواء الشيخ إن الجيش يستخدم طائرات الهليكوبتر لتعزيز منطقتي النبل والزهراء بقوات تضم مقاتلين من «حزب الله» ومجندين من العراق.

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

هل من المعقول مشاركة "الحوثيين" في حكم اليمن؟!

نعم
لا
لا أدري