• السبت 06 ربيع الأول 1439هـ - 25 نوفمبر 2017م

كمية المعلومات المخزنة سنوياً تعادل محتوى مكتبة الكونجرس 37 ألف مرة

البيانات: مفتاح الابتكار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 12 يونيو 2015

إذا كان تحليل البيانات موجوداً ومعروفاً منذ مدة طويلة، فإن الجديد في الأمر هو القدرة المتزايدة، لدى الشركات والحكومات، على تحليل هذه البيانات واستخدامها لتحقيق الابتكار وتحسين الحياة اليومية. فالابتكار القائم على البيانات يقدم قيمةً اقتصادية واجتماعية هائلة، قد تغير الطريقة التي نعمل بها، ونتواصل من خلالها، ونتعلم عبرها، ونعيش بواسطتها. وفي الكتاب الذي نعرضه هنا، وعنوانه «الابتكار القائم على البيانات.. دليل لصانعي السياسة»، يشرح «اتحاد صناعة البرمجيات والمعلومات» (SILL)، وهو اتحاد يمثل نحو 700 شركة معنية بصناعة البرمجيات والمحتوى الرقمي من مختلف أنحاء العالم ومقره الرئيسي في واشنطن، بعض المنطلقات والقواعد الرئيسية لـ«فهم وتفعيل القيمة الاقتصادية والاجتماعية للبيانات»، وكيف يفيد الابتكار القائم على البيانات في تمكين الشركات والحكومات من تحقيق المنفعة للأفراد، كما يوضح أن الابتكار يعمل بالفعل على تفعيل النمو الاقتصادي، ثم يفصّل كيفية امتزاج التغييرات في منتجات وخدمات تقانة المعلومات (IT) بالاستخدام المتزايد للبيانات من أجل تعزيز ابتكار تحولي من شأنه المساعدة على فهم الطريقة التي بها نتعلم ونمارس الأعمال ونعيش حياتنا، وغير ذلك من الأنشطة ذات الصلة بالنمو الاقتصادي.

ويتطرق الكتاب لدور الجيل المقبل من تقانة المعلومات في تطوير الابتكار كآلية للتقدم الاقتصادي والاجتماعي، ويذكر أن تقانة المعلومات تتطور بوتيرة أسرع من ذي قبل، فهذه البيئة الغنية الجديدة هي القوة الدافعة للابتكار القائم على البيانات، والذي يدعمه التقاء عدة تطورات معاً، مثل الحوسبة السحابية، وتطور الأدوات المرتبطة بالإنترنت، والتفاعل الاجتماعي، والتوافر المتزايد للتحليل الشامل. لقد تقدمت هذه التقانة وأصبحت تشكل اتجاهاً سائداً، بالإضافة إلى تبني المنصات، والمنتجات، والخدمات التي اكتسبت زخماً يعزز قيمة الأعمال الاجتماعية، والتحليل الشامل. وبذلك أصبح لدى المستخدمين -مستهلكين وقطاع أعمال- مجال للوصول إلى عدد كبير من الأدوات المترابطة التي يمكنها توليد مدخلات البيانات، وجني منافع نتائج البيانات الابتكارية في أي وقت وأي مكان، مما ترتب عليه تغيير سلوك المستخدم وتوقعاته، وبالتالي نماذج الأعمال أيضاً.

وكما يوضح الكتاب فإن كميات البيانات، ومعدل زيادتها، يتسارعان منذ وقت طويل، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه دون توقف. فكمية المعلومات المخزنة سنوياً تجاوزت 161 إكسابايت، مقارنة مع 5 إكسابايت عام 2003، أي ما يعادل حجم المعلومات المخزنة في 37 ألف مكتبة بحجم مكتبة الكونجرس الأميركي.

لكن أياً كان حجم مجموعة البيانات، فإن مفتاح الابتكار المبني عليها هو القدرة على استخلاص ومزج والتأكد من السلامة، وتحليل البيانات ذات العلاقة، ثم إدخال النتائج في عمليات راسخة لاستخراج نواتج ابتكارية عملية.

ويتعمق الكتاب في موضوعه موضحاً أن القيمة الاقتصادية والاجتماعية للأنواع المختلفة من البيانات تتغير على نحو رئيسي، وأن ما يدفع الابتكار القائم على البيانات هو مجموعة كنوز البيانات الأقل تنظيماً وهيكلة، مثل: المواقع على الشبكة، وسائل التواصل الاجتماعي، البريد الإلكتروني، والحساسات.. إلخ. بيد أن التحدي يبقى في تحديد وتمييز أي نوع من أنواع البيانات يمكن أن يساعد على إحداث تحول في خبرات المستخدم!

محمد ولد المنى ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا