• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أيام المونديال

سواريز .. مع الاعتذار للذئب؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 يونيو 2014

حسن المستكاوي

لا.. لن يكون كافيا طرد لويس سواريز من ساحة كأس العالم، ولن يكون كافياً إيقافه لمدة عامين، فهذا اللاعب الذئب، مع الاعتذار للذئب، يستحق الحرمان من ممارسة كرة القدم إلى الأبد، فما فعله مع الإيطالي كيلليني جريمة يكررها للمرة الثالثة، في هولندا عض أوتمان بقال لاعب آيندهوفن، وعوقب بالإيقاف 7 مباريات، ثم عض لاعب تشيلسى إيفانوفيتش، وعوقب بالإيقاف 10 مباريات، وتلك العضة الثالثة.. نعم كل هذا معلوم.. لكن هل هذا معقول؟

صحافة العالم والإعلام الذي يتابع مباريات كأس العالم، وكذلك مواقع التواصل الاجتماعي حديثها الأول هو سواريز الذئب، لقد ضيع بهجة تأهل أوروجواي إلى الدور الثاني، وأهدر ما حققه في مباراة إنجلترا حين سجل هدفين وأصبح بالنسبة لبلاده سوبرمان، لكنه اليوم بالنسبة للعالم «دوبرمان»، والأول معروف، إنه الرجل الخارق القادم من كوكب آخر لإنقاذ البشر، والثاني أيضاً معروف، فهو واحد من أشرس 10 كلاب في العالم، وقد يكون من أكلي لحوم البشر؟!.

جميعكم كان على موعد مع مواقع التواصل الاجتماعي التي تناولت الحادث، وعندما تكون هناك جريمة في ساحة الرياضة تفوق الخيال والتصور، يتحول الناس إلى السخرية تعبيراً عن أعلى درجات الغضب، فهذا سواريز مقيداً بالسلاسل وهو طفل صغير لأنه خطر، وهذا هو مكمما لاتقاء شر أسنانه، وهو مصاص الدماء عند البعض، ودراكولا تحديداً عند الكثير من الناس، ومن المصادفات الغريبة جداً أن حكم المباراة الذي لم يتخذ أي إجراء نجو سواريز ولم يستوقفه سقوط كيلليني متألماً من المصادفات أن هذا الحكم المكسيكي ماركو رودرجيز يلقب باسم «دراكولا»، هل هي مصادفة لهذه الدرجة أن يغض النظر مصاص دماء عن جريمة مصاص دماء؟!.

قبل مباراة أوروجواي وإنجلترا قلت هنا أنني أخشى عنف أوروجواي وعضة سواريز، والمعنى أنه سوف يلدغ، سوف يسجل، سوف يكون خطراً على الإنجليز، ولم أتصور أبدا أن هذا اللاعب بعد إيقافه مرتين لمدة 17 أسبوعاً، يمكن أن يفعلها مرة ثالثة، وفي أعلى بطولة لكرة القدم، أظن أنه مريض فعلاً، ثم أنه بهذا السلوك يهدد بنقل الأمراض إلى منافسيه، هذا اللاعب لا يجوز له أن يلمس الكرة مرة أخرى وللأبد، لأنه ذئب «أسفين يا ذئب»؟!.

غطى حادث سواريز على خروج إيطاليا وعلى استقالة برانيدلى التي أعلنها وغطى على خروج كوت ديفوار الدرامي في اللحظة الأخيرة أمام اليونان، وعلى تعادل كوستاريكا مع إنجلترا وتصدر الفريق القادم من أميركا الوسطى لمجموعة كانت توصف بأنها مجموعة موت، وهو ما أطلقه كل الخبراء والنقاد في العالم فإذا بها أكبر نكتة في هذا المونديال، فقد قتل الفريق الصغير ثلاثة أبطال لكأس العالم.

hmestikawi@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا