• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

برازيليات

خروج المغلوب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 يونيو 2014

د. حافظ المدلج

يمثل الجزء الأول من البطولات القارية والدولية فرصة للتعرف إلى الأوضاع وتصحيحها، حيث إن مرحلة المجموعات تتيح للفريق لعب ثلاث مباريات، يمكنه في حالات نادرة جداً أن يخسر مباراتين ويتأهل ثانياً، إذا خدمته نتائج الفرق الأخرى؛ ولذلك فهي تشبه الحياة التي تمنحك فرصة ثانية، وربما أكثر من ذلك، ولعل في ذاكرتكم منتخبات وأندية كانت بداياتها سيئة في مرحلة المجموعات، ولكنها صححت المسار، واعتلت منصة التتويج في نهاية البطولة.

ولكن الأدوار الإقصائية تعتمد نظام «خروج المغلوب»، حيث لا مجال لتعويض الخسارة وتصحيح الأخطاء، وهي المرحلة التي تسبب التوتر الذي يصل حد الإضرار بصحة الجماهير والمسؤولين عن الفرق.

ورغم أن المنطق يشير إلى تزايد المتعة مع التقدم بالبطولة، إلا أن التاريخ يقول إن المباريات الحاسمة يغلب عليها الانضباط التكتيكي الذي يؤدي إلى تقييد النجوم وتركيز كل فريق على طريقة لعب الآخر لتعطيلها حتى لا يخسر المباراة، ولذلك أتوقع انخفاض المعدل التهديفي الذي ميّز هذه البطولة حتى الآن، وبالتأكيد لن يكون اللعب مفتوحاً في مباريات «خروج المغلوب».

وللمباريات الحاسمة تأثيرها الواضح على كل عناصر اللعبة، فخطأ الحكم يكون أكبر؛ لأنه قد يعصف بمجهود فريق ويخرج من البطولة دون أن تكون لديه فرصة أخرى للعودة، كما أن حصول أحد اللاعبين على بطاقة حمراء يكون تأثيرها السلبي أكبر، حيث إن خسارة تلك المباراة بسبب النقص يعني تجاوز نقطة اللا عودة، ولا ننسى أن الأهداف القاتلة تكون اسماً على مسمى في هذه المباريات لأنها تقتل طموحات الخصم وتعصف بها إلى عالم المجهول.

عطفاً على نتائج دور المجموعات يتوقع الغالبية وصول البرازيل والأرجنتين وألمانيا وهولندا، وربما كان ذلك مطلباً جماهيرياً لضمان العدالة والمتعة والإثارة، ولكنني أتوقع وصول اثنين منهم فقط مع مفاجأة وصول أمثال فرنسا وأوروجواي وكوستاريكا؛ لأن البطولة ما زالت حبلى بالمفاجآت التي سنشاهد أغربها في مباريات «خروج المغلوب».

كرة ثابتة:

ميولي ليست برازيلية، ولكنني أتمنى أن يصل المستضيف للمباراة النهائية؛ لأن في ذلك نجاح للبطولة، مع يقيني بأن الشعب العاشق لكرة القدم سيفسد كل شيء جميل في اللعبة الجميلة إذا خرج منتخب «السامبا» قبل لعب النهائي في «ماراكانا»، وربما تتزايد المظاهرات عدداً وعنفاً فتعم الفوضى أرجاء البلاد التي تفتقد في الأساس لمقومات الأمن التي تؤهلها لاستضافة كأس العالم 2014، وغداً يتجدد اللقاء مع «برازيليات».

hafez@medlej.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا