• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

فتاوى واستشارات

انحراف المراهق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 12 يونيو 2015

* تقول أم: ابني يبلغ من العمر 21 سنة، لديه انحراف منذ صغره، كما أن كل من يتعامل معه يشتكي منه بسبب سرقاته والكذب وغيره من السلوكات المنحرفة التي لا أستطيع أن أتجاهلها، وبسبب محاولة تعديل سلوكه ونصحه ساءت علاقته مع أبيه، ولكن علاقتي به ما زالت جيدة إلى حد ما، مشكلته أنه يعاند، ويصر على أن ما يفعله تصرفات عادية جداً، وإذا احتد النقاش بينه وبين والده يهدد بالانتحار، وأنه سيترك المنزل، ويعتبر أن أي نصيحة منا بمثابة تدخل في شؤونه الشخصية ويعتبر أننا نتحكم به ونفرض رأينا عليه.

فما هي أفضل طريقة للتعامل معه، وهل تنصحيني بعرضه على طبيب نفسي؟

** أدعو الله أن يثبت قلبك على دين الحق، ولا أدري هل أعاتبك أو ألومك أو أحزن لما وصل إليه ابنك، فمنذ بداية ظهور العلامات على وجود الاضطراب السلوكي لديه والتي تبدأ من سن العاشرة كان من الواجب أن تقرري ووالده التوجه لصاحب الاختصاص لتعديل سلوكه، لأنه من الواضح أنه سلوك منحرف عن الطبيعي نشأ معه ولكنك لم تتخذي التدابير اللازمة لتعديله.

ومع إهمال حالة ابنكما تركتما هذه الزهرة الصغيرة تنمو على اعوجاجها حتى أزهرت زهرة مشوهة، واستمر هذا النمو حتى وصل إلى العمر الذي هو عليه الآن، أنت الآن في الوقت بدل الضائع لأنه منذ بداية المراهقة والتي تبدأ من سن 10 حتى سن 21 سنة ترسخت لديه مفاهيم وسلوكات مشوهة، وقد نشأ وشب عليها، ولكن رغم هذه الهوة الكبيرة فإن بصيص الأمل موجود، وقبل أي شيء يقع على عاتقك أنت ووالده الكثير من التحدي لإنجاح علاجه حيث يجب أن تكونا الحضن الأول الذي يحتويه، ويجب على والده أن يغير معاملته لابنه ويتفهمه، وعندما يبدأ ابنك في تلقي التوجيه والإرشاد الديني والنفسي والاجتماعي، ويبدأ تنظيم جلسات علاجية لتعديل سلوكه وانحرافه ستتحسن حالته.

وأنصحكم بحضور دورات خاصة بالمراهقين ومشاكلهم والمحاضرات التي تتناول اضطراب السلوك والمراهقة لدى الشباب والآلية التي يمكن التعامل معهم من خلالها واحتوائهم وامتصاص جميع الاضطرابات والقلق والاكتئاب الذي ينتابهم خلال هذه الفترة.

تهاني التري -

استشارية علاقات أسرية وتربوية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا