• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

بطولة وإنتاج أمين الهنيدي عام 1970

«عبود عبده عبود».. الإنسانية والخير في مقابل الشر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 12 يونيو 2015

القاهرة (الاتحاد)

«عبود عبده عبود».. مسرحية كوميدية هادفة احتوت على العديد من الرسائل والقيم الإنسانية المهمة، حيث ركزت على الصراع بين الخير المتمثل في النقاء والود والصلح بين الناس، وبين الشر المتمثل في الفساد والغش والخداع والمكر والخيانة.

دارت أحداث المسرحية حول المحامي «عبود عبده عبود» حسن النية الذي يملك قلباً طيباً، ويسعى للصلح بين الخصوم من دون أن يتقاضى مقابل، حتى أصبح مكتبه الخاص بالمحاماة خالياً من القضايا نتيجة لعمل الخير وترضية المتخاصمين، وذات مرة أرسلت له خطيبته صورة حصلت عليها من مزاد علني لشخص يشبه الشيطان، ويخرج هذا الشيطان من الصورة ليغير حياته ويتعهد أن يحوله إلى إنسان شرير، وينتحل الشيطان ومعاونيه شخصيات زبائن المكتب، وتحدث العديد من المواقف واحدة تلو الأخرى وذلك في إطار كوميدي.

أنتج أمين الهنيدي المسرحية عام 1970 من خلال الفرقة التي كونها باسمه، وقدم من خلالها 20 مسرحية منها «غراميات عفيفي»، و«عبود عبده عبود»، و«ديك وثلاث فرخات»، و«حسن حسنين حسن»، و«أجمل لقاء في العالم»، و«لوليتا»، و«يا عالم نفسي أتسجن»، و«20 فرخة وديك»، وقدم فيها العديد من اللزمات «الافيهات» الكوميدية التلقائية ومنها «بقالي 40 سنة ماسك نفسي» و«إيه القضية النواعمي دي» و«أبوس الواوا». وبرعت زيزي مصطفى في تجسيد شخصية مساعدة الشيطان «أذية» التي تتنكر في أكثر من شخصية منها الزوجة التي تطلب من «عبود» التوسط لطلاقها من زوجها الغيور الشرير، وحين يرفض تقوم بقتل زوجها بالمسدس في مكتبه، ثم تختفي الجثة حين يبلغ بوليس النجدة ليجد أن الضابط هو نفسه صاحب الصورة المعلقة على جدران مكتبه، وكانت من المسرحيات النادرة التي شاركت زيزي في بطولتها.

وكان حوار المسرحية غاية في الرقي وجمع بين العامية والفصحى التي جاءت على لسان الشيطان ومساعديه «أذية» و«فساد» الذين ظهروا في بداية اللوحة الثانية ودار بينهم حوار لخص فيه الشيطان مهمته مع مساعديه، وقال لهما: «من زمان أوي من نحو ألف سنة أو أكتر محدش من الأبالسة جه هنا على وش الأرض، لأن الإنسان بقى شرير بطبعه، كنا بنحقق رسالتنا من دون أي مجهود، وكنت سعيدا وأنا شايف الناس بيتحولوا بنفسهم إلى أبالسة، وكنت متأكدا أن هييجي اليوم اللي هلاقي فيه مملكة الأبالسة محتاجة لبعثات من بني الإنسان، يعلموهم إزاي يكونوا أشرار، لكن للأسف وجود راجل زي ده في الأيام دي، يقصد عبود، صحاني من الحلم الجميل اللي كنت عايش فيه».

شارك في بطولتها إلى جانب الهنيدي، وزيزي مصطفى، وعزيزة كل من محمد الديب، وقاسم الدالي، وحسين زايد، وأمال رمزي، ومظهر يونس، وحامد مرسي، ومرفت كاظم، وقام بتأليفها حسين عبدالنبي، وعصام الجمبلاطي وأخرجها السيد بدير.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا