• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

«الماكومبا» تميمة حظ «السامبا» أمام أوروجواي 1932

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 يونيو 2014

عندما تقرأ كتاب كرة القدم.. الحياة على الطريقة البرازيلية للكاتب الإنجليزي أليكس بيلوس، تجد نفسك أمام كنز من المعلومات التي تخص ثقافة هذا البلد وهويته الوطنية، وأجمل ما في الكتاب الربط الرائع بين كرة القدم ونشأتها وبين المجتمع البرازيلي بشكل عام وسنوات تطوره بداية من انتهاء عصر العبودية الذي تزامن مع دخول الساحرة المستديرة لهذا البلد وانتهاء ببناء هوية حرة مستقلة عبرت عن نفسها بقوة للعالم أجمع، من خلال مهارات كرة القدم التي أصبحت الوجبة المفضلة لعشاق هذه اللعبة على مستوى الكرة الأرضية.

وفي هذا الركن أردنا أن يتعرف القارئ على الجانب المجهول من حياة البرازيليين، وأسباب الارتباط الوثيق بينهم وبين اللعبة الشعبية الأولى بعد أن أثرى مشروع «كلمة» الشارع العربي بترجمته للغة العربية.

فقد تفنن البرازيليون في ربط كرة القدم بالطقوس الدينية الخاصة، والتعاويذ التي صدروها إلى العالم أجمع، وكان اللاعبون يحرصون دائما على إقامة مجموعة من الشعائر والطقوس الخاصة قبل المباريات منها ما هو فردي وآخر جماعي تبركا بها قبل المواجهات خاصة المهمة منها.

وشكلت «الماكومبا» أشهر تلك الطقوس التي أقامها منتخب البرازيل قبل المواجهة المرتقبة أمام أوروجواي في نهائيات كأس ريو برانكو عام 1932، ويومها حقق «السيلسياو» فوزا غير متوقع على الإطلاق لاسيما، وأن منتخب أورجواي كان هو حامل اللقب، والفائز بمونديال كأس العالم الأول.

وأقيمت المباراة في مونتيفيديو عاصمة أوروجواي، وقام أوسكارينو لاعب وسط البرازيل ووسيط روحاني كما كان يطلق عليه بمباركة قدمي اللاعب ليونيداس، بإقامة شعائر الماكومبا. وأحرز ليونيداس هدفين في هذه المباراة وحقق البرازيل فوزه الأول باللقب.

ولم تقتصر طقوس البرازيليين على الماكومبا، حيث ابتكر عدد من اللاعبين بعض الطقوس الخاصة بهم، فمنهم من كان يغسل أحذيتهم بالماء قبل دخول الملعب، في محاولة منهم لإرواء القديسين كما كانوا يعتقدون، ومنهم من كان يغسل قدميه بالماء ويحمل هذا الماء ويرشه على ملعب الفريق المنافس، وفي ولاية الباهيا كان يوزع اللاعبون أنفسهم على الأركان الأربعة للملعب ويرشون البقول والماء.

(أبوظبي - الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا