• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أحمد بامسلم:

الصيام درجات أعلاها تجنب الحقد والكراهية والكذب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 12 يونيو 2015

خديجة الكثيري

أبوظبي (الاتحاد)

قال الشيخ الواعظ أحمد بامسلم، إن الصائم يمسك عن الطعام والشراب والجماع، وهو النوع الأول المعروف بـ «صيام العموم» ضمن أنواع الصيام، ويسمى الثاني «صيام الخصوص» أي أن يمتنع الإنسان عن الطعام والشراب والجماع، ويمنع جوارحه عن كل ما يغضب الله، أما النوع الثالث، فيطلق عليه «خصوص الخصوص» وفيه يمتنع الصائم عن الطعام والشراب والجماع، ويمنع جوارحه عمّا يغضب الله، وعن الحقد والكذب والكراهية وهذا يعد أرقى درجات الصيام.

وتابع أن هناك من الأفعال والأقوال والأساليب والتعاملات، التي لا تؤثر على الصيام، وإنما تؤثر على كماله، فتنقص من درجاته في تحقيق المرتبة العالية في الكمال، لافتاً إلى أنه على الإنسان أن يهذب نفسه ويتفكر في فرضية الصيام من الناحية النفسية، فيسأل نفسه لماذا أصوم؟ وأحرم النفس من الأكل والشرب والجماع وهي أهم العوامل الفطرية والفسيولوجية الأساسية في حياة الإنسان، عندها سيصل إلى نظرية الدافع أو التعزيز، التي عرفها علم النفس بأنها ما يدفع السلوك الإنساني إلى النشاط وبذل المزيد، فيجد الصائم أن تحمله تعب الصيام يرتبط بشيء يرغب في الوصول إليه في عبادته.

وأضاف «الإنسان يستطيع أن يهيئ نفسه، ويتفكر في تجويد العمل الذي سيشرع في القيام به، فيضع الخطط، حتى يتم له نجاحه وإتقانه، فما بالنا بشهر الخير والبركة الذي يحتاج إلى التهيئة، لاستقباله ونحن جاهزين له فرحين بقدومه غير متذمرين من حلوله في الصيف الذي تعود الإنسان قضائها في التنزه»، مشيراً إلى أن رمضان هذا العام يصادف ارتفاع درجات الحرارة، ما يشعر الإنسان بالتعب والضيق وعدم القدرة على الأداء، والعصبية، فضلاً ضرورة تجنب مغريات الخروج والسهرات، وازدحام القنوات الفضائية بالمسلسلات. ويؤكد ضرورة أن يتصدى الصائم لذلك ويضع له جدولاً يقدم فيه لهذا الشهر الفضيل، الذي لا يأتي إلا مرة واحدة في العام.

وينصح بامسلم النساء بأن يبدأن الاستعداد لرمضان من حيث تحضير ما يردن من أطعمة وأوان، وحتى ملابس العيد، بحيث لا يقضين أوقات رمضان في الأسواق متخلفات عن الصلاة في وقتها، أو متأخرات عن تحضير الطعام، الذي يعد من باب أجر «إفطار الصائم».

وينصح الرجال بأن يقدروا حرمة الشهر الفضيل ويتبعوا فضائله، بالحفاظ على أوقات الصيام والقيام، والبعد عما يجرح الصيام، وأن يستغل المسلم رمضان في الذكر والتواصل وعمل الخير والتطوع والجلوس مع الأهل، ويدعو الآباء لأن يضعوا خطتهم مع عائلاتهم في اغتنام الشهر الفضيل في ختم القرآن الكريم، وتعويد الأطفال على الصيام.

ويحث بامسلم المسلم على أن يهيئ نفسه بالعفو عن المتخاصم معه، وأن يتذكر أنه العمل أثناء الصوم عبادة وأمانة، فليجعل منه فرصة للعطاء ليؤجر عليه. ويذكر أن الصيام ليس بالإمساك عن المفطرات وحدها، وإنما على الإنسان الابتعاد عن مبطلات الصيام بتعويد أنفسهم وتهذيبها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا