• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  05:39    وفاة مواطنة وإصابة زوجها وابنها في حريق برأس الخيمة     

«الاتحاد» شاهد عيان على مظاهرات الاحتجاج في ريو دي جانيرو

الأمن يمنع المتظاهرين من اقتحام مقر إقامة «الفيفا»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 يونيو 2014

لا تزال الاحتجاجات التي يقوم بها، عدد ليس بالقليل من البرازيليين، على هامش المونديال المقام حالياً بأرض «السامبا» مستمرة، ولكن هذه المرة ليس في ساو باولو التي تعتبر معقل تلك المظاهرات، بل في مدينة ريو دي جانيرو، التي تعج بالسائحين ورواد المونديال، ومشجعي المنتخبات المختلفة بالبطولة بصفتها المدينة الأكثر جذباً للسياح ولزوار البرازيل، وعلى الرغم من فشل محاولات سابقة لجمع مظاهرة احتجاجية من بعض النشطاء البرازيليين من مناهضي استضافة النهائيات، في المدينة الساحلية الساحرة، حيث انتهت معظمها بعد دقائق قليلة من تجمعها أمام ستاد الماراكانا، لانشغال الجماهير بمختلف انتمائها بالمباريات، إلا أن الأمر اختلف هذه المرة، لأنه حدث على هامش مباراة البرازيل والكاميرون في ختام دور المجموعات.

وتجمع حشد يعتبر الأكبر من نوعه من المتظاهرين المحتجين على استضافة المونديال في مدينة ريو دي جانيرو منذ انطلاقة البطولة العالمية، ورفع لافتات تحمل شعار «فيفا جو هوم»، في إشارة لمسؤولي «الفيفا» بالعودة إلى بيوتهم من حيث جاءوا، وكانت قيادات المظاهرة تخطط للاقتراب من الاستوديوهات الخاصة بالقنوات الرياضية العالمية والمقامة بجوار «قلعة كوباكبانا» أمام فندق «السوفيتيل» الذي يعتبر مقراً لعدد كبير من المسؤولين بالاتحاد الدولي، بالإضافة إلى فندق «كوباكبانا بلس» الذي يشهد إقامة السويسري بلاتر رئيس الاتحاد الدولي نفسه.

إلا أن الأمن منع المتظاهرين من الاقتراب من الفندقين أو السماح لهم بذلك خوفاً من محاولات اقتحام الفندق، وهو ما قد يسبب مشكلات أكبر، ويهز صورة البرازيل كدولة منظمة ومستضيفة للحدث، ويزيد من الأعباء الحالية على كاهل اللجنة المحلية المنظمة، واحتشد أكثر من ألفي شرط، بالإضافة إلى عناصر مكافحة الشغب وعناصر أخرى من قوات الجيش البرازيلي.

فيما التفت مسيرة المظاهرات لتمر بعيداً عن مقرات إقامة «الفيفا»، أو استوديوهات بعض القنوات، غير أن انشغال الجماهير البرازيلية بمتابعة مباراة «السيليساو» حال دون انخراط عدد كبير منهم في التظاهرات الرافضة للمونديال، بل وكاد أن يؤدي الأمر لشجار بين الجانبين، الأول هم الرافضون للمظاهرات التي أصبحت بلا معنى، وتتراجع مع مرور الوقت ونجاح المونديال في السير نحو محطاته الأخيرة، أما الجانب الآخر فكان المتعصبون لفكرتهم برفض استضافة المونديال رغم أنه أصبح أمراً واقعاً الآن.

وكانت تلك الاحتجاجات اندلعت بعدما تم الإفصاح عن تكلفة استضافة المونديال من قبل الحكومة البرازيلية، والتي وصلت لما يقرب من 17 مليون دولار على بنى تحتية وملاعب وطرق، وغيرها من الأمور اللوجستية، وهو ما رأه قطاع عريض من الشارع البرازيلي، إسرافاً وتبذيراً غير محسوب، كما ساق بعض السياسيين انتقادات لاذعة للحكومة البرازيلية، ما أدى إلى الحديث عن فساد مالي وإداري، تم الوقوع فيه على هامش الاستضافة والتنظيم للمونديال.

مسؤولون فاسدون

ويقول راؤول فييرني مشارك بالمظاهرات «نحن نعبر عن رأينا، الدستور البرازيلي يكفل لنا ذلك، طالما كانت المسيرة في إطار سلمي كعادة مظاهراتنا ومسيراتنا منذ اشتعالها قبل أشهر عدة ماضية، بسبب رفض استمرار الفساد». وعن أسباب رفض إقامة المونديال، بينما أصبحت البطولة أمراً واقعاً بالفعل، قال «نحن لا نرفض المونديال، ولكننا نريد أن تصل رسالتنا للعالم بأن لدينا مسؤولين فاسدين، وأموالا تم نهبها تحت ستار تنظيم النهائيات، وكان من الأولى توجيهها نحو تحسين نواحي الحياة، ونحن لدينا فقراء كثيرين، كما أن هناك مشكلات في النظام التعليمي ونظام التأمين الصحي والنظام البيئي ومشكلات أخرى في النقل والمواصلات، وغيرها من الأمور العالقة التي كان من الممكن حلها لو وجه هذا المبلغ لعلاجها، بدلاً من إنفاقه على تجديد فنادق وملاعب وشراء باصات ومعدات لا طائل منها». على الجهة المقابلة، أكد رأي رافض لاستمرار المظاهرات أن كل ما يثار حالياً يعتبر متاجرة بملف المونديال، بهدف تحقيق مكاسب سياسية، قبل الانتخابات المقبلة في أكتوبر، وقالت فيتوريا كوانبي «نحن نرفض استمرار هذه المظاهرات، لأنها تسيء للبرازيل، الأمر انتهى والبطولة انطلقت ومباريات المونديال تقام بشكل منتظم، فلا معنى للاستمرار في المتاجرة بهذا الأمر، صحيح أن المطالب عادلة وتتعلق بأمور يعاني منها الشعب، لكن الرسالة وصلت، طوال 3 أشهر مضت وهناك احتجاجات وغيرها من الاعتراضات، لو استمر الأمر أكثر من هذا، فلن يؤدي لنتائج إيجابية». (ريو دي جانيرو - الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا