• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  01:25     وزير تركي يقول إن العناصر الأولية للتحقيق تشير إلى تورط حزب العمال الكردستاني بتفجيري اسطنبول         01:30    التلفزيون المصري: 20 قتيلا و35 مصابا في انفجار كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس بالقاهرة        01:57    وزير الدفاع البريطاني: السعودية لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات    

خلال ندوة بحثت دور الكاتب وتأثيره

ما.. «جدوى الكتابة الإبداعية في الأزمنة الراهنة؟»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 نوفمبر 2016

إبراهيم الملا

استضافت قاعة ملتقى الكتاب بإكسبو الشارقة، أمس الأول، ثلاثة باحثين وروائيين لمناقشة موضوعة تتعلق بجدوى الكتابة الإبداعية في الأزمنة الراهنة، استناداً للتحولات الثقافية المربكة والمشوشة لدور وتأثير الكتاب والأدباء، وسط منظومة متسارعة تقنياً، ومتراجعة إنسانياً.

شارك في الندوة المقامة ضمن الدورة 35 من «الشارقة للكتاب»، كل من الباحث والشاعر الدكتور إياد عبدالمجيد من العراق، والروائي فلاديمير أرسينجيفيك من دولة صربيا، والروائي حامد الناظر من السودان، وأدارها الشاعر عبدالرزاق درباس من سوريا.

تحدث الدكتور عبدالمجيد بداية عن قيمة ومعنى الإبداع الحقيقي، واصفاً إياه بالعنصر الذهني والتخيلي المتجاوز لحدود الممكن والتقليدي والسائد، وقال إن الكتابة الإبداعية يجب أن تتوفر على الخلق والابتكار والدهشة، ووصف الألم والمعاناة، عندما لا يستطيع الناس العاديون وصفهما بالكيفية التي يتناولها الكاتب، وينشرها ضمن مهمته الخاصة، ورسالته الإنسانية في التوثيق المرهف لعذابات ومآسي البشر.

وقال عبدالمجيد إن أغلب الكتاب والشعراء في الأزمنة الراهنة لا يهتمون بآلية (التصحيح والمعاودة)، وأصبح همهم الشاغل سرعة النشر، واكتساب الشهرة ضمن منظومة أدب العلاقات، ووسائل التواصل الحديثة، العابرة والآنية بطبيعتها. ونوّه إلى أن غياب النقد الحقيقي جعل بعض الكتاب يتراجعون إنتاجياً، مؤكداً أن الكاتب المبدع يحتاج لناقد مبدع أيضاً، كي يضيف للنص الأصلي أفقاً مدهشاً.

أما الروائي الصربي فلاديمير أرسينجيفيك، فأشار إلى أول رواية كتبها بعنوان:«قيد الاحتجاز» عام 1994، عندما كان في التاسعة والعشرين من عمره، مضيفاً أن هذه الرواية نقلت للعالم تفاصيل مروعة عن حرب البلقان، عندما كان الإعلام الأجنبي غافلاً ومنحازاً لطرف دون آخر، وهو ما تعيشه دول جريحة الآن في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

وقال إن النظرة التقليدية للكتاب والروائيين تنحصر في صورة كائنات منعزلة، تعمل في صمت، وتجري حوارات متخيلة مع ذواتها، مضيفاً أن هذا التوصيف ليس دقيقاً، ونوه إلى أن روايته الأولى كتبها وسط أجواء الخوف، وصور الموت والدماء والدموع، لذلك لم تكن معنية باللغة الجمالية، قدر اعتنائها بالمشهدية الحقيقة للحرب، التي لا يشعر بها المتابع للإعلام البعيد عن أرض الواقع. وأشار فلاديمير إلى أن الرواية لم تتراجع في زمن الثورة الرقمية، مؤكداً أن الكتابة الأدبية مطلوبة لأنها تلخص وتكثف وتحلل الظواهر المعاصرة في مجتمعاتنا الحديثة.

بدوره أوضح الروائي السوداني حامد الناظر، صاحب رواية (فريج المرر)التي كتبها في دبي، أن جدوى الكتابة وجدوى الإبداع، هو من جدوى الوجود الإنساني، وقال إنه مع غياب الإبداع لا يمكن أن يتحقق وجودنا بشكل كامل، مشيراً إلى أن الأدب يقدم محاولات لا نهائية لفهم الواقع وتفسير الحياة، لذلك فإن قيمته الكبرى تتجاوز الراهن، وتذهب إلى المستقبل، كقيمة عالية وحاضرة في الذاكرة والتاريخ.

ونوّه الناظر إلى أن الحرية هي الهواء النقي بالنسبة للمبدع، ومن دونها يتحول الإبداع إلى جسد ميت لا ينقل نبض الدهشة والجمال بين القارئ والكاتب، وتصبح كل القنوات والجسور بينهما ممزقة ومقطوعة. وأكد أن الأدب هو الوسيلة المثلى لقراءة التفاصيل المؤلمة المغيبة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا