• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

وعي الوالدين ضروري

جوانب النمو الطفل لا تتشابه حتى بين الأشقاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 12 يونيو 2015

خديجة الكثيري (أبوظبي)

تؤكد الدكتورة فايزة سيف طبيبة الأسرة في مراكز الخدمات العلاجية بصحة أبوظبي، أهمية انتباه وملاحظة الوالدين لمراحل نمو أطفالهم منذ اليوم الأول للولادة، وألا ينساقوا خلف بعض الأفكار السلبية أو الخاطئة حول نموهم، بل عليهم الاهتمام وملاحظة أية تغيرات مهما كانت بسيطة في كل مرحلة من مراحل نمو الطفل، وأن يتواصلوا مع الطبيب المختص دائماً، ويشركوه في الإلمام بأي متغير قد يطرأ على الطفل خلال هذه المرحلة، أو أي تأخر في أحد جوانب نموه، لأن الاهتمام والوعي بأهمية متابعة وملاحظة نمو الطفل منذ اليوم الأول لولادته، خير وقاية له من الإصابة بأي مرض، أو الدخول في دوامة أعراض تأخر نموه الطبيعي الذي يسير في جميع جوانبه بشكل متواز.

وأوضحت الدكتورة فايزة في موضوع دراستها المتعلقة بمراحل وجوانب نمو الطفل وأهمية الوعي بها من قبل الوالدين، أن هناك قصوراً غير مقصود من بعض أولياء الأمور في متابعة هذه المراحل بدقة، مما قد يؤثر على إهمال حالة غير طبيعية في نمو الطفل حتى تتطور فيكون وقت علاجها أطول، وقد يتأخر معه النمو بشكل أسوأ.

ستة جوانب

وتركز دارسة الدكتورة فايزة سيف على الأطفال من عمر «18 - 24 شهراً»، لأنه العمر الذي تكون جوانب النمو قوية وملاحظة، وأي نقص في عمليات التواصل والتفاعل والانتباه لدى الأطفال مع ذويهم يجب أن يثير القلق والتساؤل، في احتمالية وجود تأخر نمو أو مرض ما. وهنا يجب أن يكون التركيز على الجوانب الستة الأساسية للنمو، وهي حسب المراحل: النمو الجسمي، والنمو الحركي، والنمو العقلي، والنمو اللغوي، والنمو الانفعالي، والنمو الاجتماعي وما يفترض أن يصاحب كل مرحلة من تغيرات وتطورات طبيعية لدى الطفل في مراحله العمرية. وعلى سبيل المثال نجد جانب النمو اللغوي، وتشمل فهم واستخدام اللغة، فالطفل بعمر سنة ينطق ببضع كلمات، والطفل بعمر سنتين يعرف ماذا تعني كلمة عين أو أنف وهكذا، ثم يأتي النمو الاجتماعي، وهي قدرة الطفل على حل المشاكل والتفاعل مع الآخرين، كأن يقوم الطفل بعمر 3 أشهر بتقريب اللعبة إلى فمه، والاستجابة والفرحة عندما يرى أمه، ثم النمو الحركي كاستخدام اليدين والأصابع، أي العضلات الصغيرة ليلتقط الأشياء الصغيرة، ومن ثم يستخدم الملعقة أو القلم أو الأشياء في مرحلة لاحقة، وهناك استخدام العضلات الكبيرة، والقدرة على الجلوس والمشي ومن ثم القز كنمو حركي كبير، من ثم نمو التفاعل والعاطفة «النمو الانفعالي» ويقصد بذلك تفاعله مع من حوله، كأن يقوم الطفل بعمر 6 أسابيع بالابتسام، أو أن يقوم بالتلويح بيديه في حركة «باي.. باي»، أو غيرها بعمر 10 أشهر تقريباً.

اختلافات النمو

وتضيف الدكتورة سيف: «يجب على الآباء والأمهات العلم بأن كل طفل يتطور بطريقة مختلفة عن الآخر - حتى بين الأشقاء - رغم وجود هذه المعايير العامة والأساسية في مراحل النمو الطبيعي، ومن الطبيعي أن يكون هناك فروق بسيطة بين طفلٍ وآخر، فإذا بدأ الأخ الأكبر بالمشي بعمر أحد عشر شهراً ومشى أخوه الأصغر بعمر سنة ونصف السنة، فيجب عدم الاستعجال، ومن ثم القلق والخوف، فهذه الفوارق طبيعية، خاصة عندما يكون الطفل سليماً، ولا يشكو من علامات مرضية غير طبيعية، وإذا تكلم أحد الأطفال بعمر تسعة أشهر، ولم يتكلم الآخر حتى عمر سنتين فلا يعني ذلك وجود مشكلة، إلا إذا رأى الطبيب المختص غير ذلك!

وتعتبر مراقبة الأطفال وهم في طور النمو، من أهم التجارب الجميلة والرائعة في الحياة، كما يعتبر الوقوف والمشي والكلام من أهم معايير تطور الدماغ لدى الطفل الطبيعي، ويجب التذكر أن تطور الطفل هو عملية معقدة ومستمرة، كما يجب التنويه أنه لا يوجد طفلان يتطوران بنفس الوتيرة تماماً، فلا بد من وجود فروق بسيطة حتى بين الأطفال الطبيعيين، ولكن بشكل عام على كل طفل أن يقوم بأشياء معينة في عمر محدد، ويعتبر الوالدان أفضل وأهم مراقب لنمو الطفل وتطوره، ويمكنهم استشارة أطباء الأطفال عند ملاحظة أي أمر غير طبيعي في تطور الطفل الجسمي أو العقلي، فيجب أن يلاحظ الأطفال فترة تمد من إلى شهر كامل، لمراقبته من حيث ظهور بوادر التغيير لكل فئة من فئات النمو والتطور الطبيعي، كما يجب أن يتذكر الآباء أن كل طفل يتطور بطريقة خاصة ومختلفة، ولا يعني عدم مطابقة تطور هذا الطفل بالطريقة المعهودة أو بطرق إخوانه السابقة أنه مصاب بالتأخر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا