• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أقيمت تحت شعار «نحن معكم»

مبادرة تستهدف تعريف ذوي اضطراب التوحد ببيئة العمل وإطلاق طاقاتهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 يونيو 2014

أحمد سعداوي (أبوظبي)

أقيمت الأسبوع الماضي مبادرة هي الأولى من نوعها على أرض الإمارات، تم التركيز فيها على تعريف مصابي التوحد على بيئة العمل وكيف تسير وماهية العلاقات بين الموظفين على اختلاف الجهات التي يعملون بها، ويستفيد الطلاب من هذه التجربة في تكوين خبرة جديدة تسهم في تحقيق تواصلهم مع البيئة المحيطة بهم وبالتالي إنجاح عمليات الدمج والتي تعتبر الهدف الأساسي من وراء أي جهود تبذل مع مصابي التوحد على اختلاف أعمارهم.

المبادرة التي أقيمت تحت شعار « نحن معكم»، نظمتها إدارة التفتيش التابعة لوزارة العمل والعمال في أبوظبي بالتعاون مع مركز الإمارات للتوحد بأبوظبي، واستمرت خلال الفترة من 22 إلى 26 يونيو الحالي.

وقالت أمل جلال صبري مدير المركز، إن المبادرة تمت عن طريق اختيار الفئة المستهدفة من قبل إدارة المركز، وتم استقبالهم في إدارة تفتيش عمل أبوظبي لمدة 5 أيام عمل، قام من خلالها الطلاب المستهدفون، بالتدرب على مجموعة من الأعمال برفقة مشرفين متخصصين مع الموظفين في خدمة العملاء وبالتحديد في المهام البسيطة جداً والتي تتناسب مع ظروفهم الصحية والتركيز في الأساس على محاولة إشراك المستهدفين ودمجهم مع بيئة العمل ومع الموظفين. وأشارت أمل صبري إلى أن المبادرة استهدفت الفئة العمرية من 16إلى 20 عاماً، من كلا الجنسين كما تم منح المشاركين شهادات المشاركة في حفل الختام في اليوم الأخير.

وقدمت أمل صبري الشكر لإدارة تفتيش عمل أبوظبي ولجميع العاملين بالوزارة على إتاحة الفرصة لطلاب المركز في الاحتكاك بالجمهور والقيام بهذه المهام مما أكسبهم الثقة بالنفس والقدرة على محاولة التعامل مع الجمهور من خلال المبادرة الأولى من نوعها التي خاضها بعض من طلاب المركز ذكور وإناث وتمنت أن يحذو حذوهم جهات وهيئات الدولة المختلفة لمساعدة الطلاب على الاندماج بسوق العمل وليكونوا أفراداً فاعلين ضمن النسيج المجتمعي ولن يتأتى هذا إلا بمشاركة الجميع في المسئولية المجتمعية للنهوض بهذه الفئة والتي هي فئة ذوي الاحتياجات الخاصة. وأضافت أن هذه المبادرة قد تغير نظرة المجتمع لأطفال التوحد وأن لديهم قدرات كامنة لكن المهم هو توظيف هذه القدرات في المكان الصحيح.

من ناحيتها أعربت والدة أحد الطلاب (أم فتحي)، عن سعادتها لهذه المبادرة وقدمت الشكر لوزارة العمل ولمركز الإمارات للتوحد وقالت إنها تجربة مفيدة تعرف ابنها على معنى العمل وإنه كان حريصاً على الالتزام بالدوام، وأحس بأهميته في المجتمع وإنه فرد فعال ومنتج بالمجتمع وغيرت نظرته عن بيئة العمل وأنها سهلة، ويستطيع القيام بها طالما مناسبة لقدراته. أما والدة محمد خالد، فقالت: «بخصوص مشاركة ابني محمد خالد الهاجري في وزارة العمل والعمال هي مبادرة جميلة وفكرة رائعة جديرة بالاهتمام نتمنى استمرارها وأيضاً تبنيها من قبل جهات حكومية أخرى مما قد يكون له أثر كبير في نفوس أطفال التوحد، كذلك أولياء أمورهم ونشكركم على اهتمامكم وجهودكم في الخدمة المجتمعية».

ولي أمر الطالب عمرو شرعان عبدالله، ثمن مبادرة العمل في إتاحة الفرصة لنجله في التعرف إلى سير العمل اليومي والتفاعل المباشر مع جمهور المراجعين بتوجيه ودعم موظفي الإدارة الأمر الذي يعزز الثقة بالنفس ويسهم في اكتساب خبرات عملية تخدم أدائه لمهمات وظيفية مستقبلاً، بالإضافة إلى التعامل مع الأشخاص ضمن إطار اجتماعي، وهذا ما يفتقده التوحديون وقد ضربت العمل والعمال اروع الأمثلة التي تجسد مفهوم المسؤولية الاجتماعية، بل وترسخ لمفهوم حديث وهو مساعدة التوحديين في تجهيزهم الانخراط في سوق العمل كأفراد فاعلين بدلاً من المنظور القديم والذي كان يتمحور حول النظر بعين الشفقة وتقديم المعونة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض