• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

هدف هنري كلّف 5 ملايين.. فماذا عن هدف مارادونا؟

دي فيلت: متى نحصل على التعويض من «الفيفا»؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 12 يونيو 2015

عماد ياسين (برلين)

المشاكل التي ستنتج على خلفية المعلومات التي تكشّفت عن دفع «الفيفا» خمسة ملايين دولار للاتحاد الأيرلندي بسبب هدف الفرنسي تيري هنري، والذي نتج عنه عدم تأهل أيرلندا إلى مونديال 2010، ستكون له بداية وليست نهاية. صحيفة «دي فيلت سبورت» الألمانية تساءلت في مقال لها عن الوقت الذي سيحين فيه دفع التعويض المناسب لألمانيا بسبب هدف غير صحيح أُحتسِبَ ضدّها في ملعب ويمبلي في نهائي كأس العالم 1966، وكلّف المنتخب الألماني كأس العالم لحساب البلد المضيف إنجلترا. وأوضحت الصحيفة: «إذا كان حرمان دولة من التأهل إلى النهائيات قد كلّف الفيفا 5 ملايين دولار، فإن الباب الآن أصبح مفتوحاً لتعويضات من نوع آخر، وعلى رأسها الاتحاد الألماني، وبالتاكيد فإن التعويض هذه المرة سيكون مكلفاً». وأكدت الصحيفة على العديد من الحوادث التي لا تقل أهمية عن السبب الذي دعا الفيفا إلى دفع هذا المبلغ الضخم للاتحاد الأيرلندي كتعويض من أجل المساعدة في بناء ملعب لكرة القدم، والكثير من الأحداث التي حصلت في تاريخ كرة القدم والتي تستحق التعويض هي الأخرى، ومنها ما هو لايزال في الذاكرة. واحدة من هذه الأحداث هو ماحصل للأنجليز عندما خسروا مباراتهم أمام الأرجنتين في كأس العالم 1986 بهدف غير صحيح من المهاجم الأفضل في العالم آنذاك دييجو مارادونا والذي اعترف بعدها بالحادثة بالقول «كانت يد الله»، والتي نتج عنها خروج إنجلترا من البطولة وتتويج الأرجنتين بعد ذلك بالكأس، وتساءلت: «أليست هذه الحادثة هي أسوأ من مجرد خروج أيرلندا من التصفيات عندما قام الفرنسي (هنري) بلعب الكرة بيده؟».

لعب الكرة باليد ليس الشيء الوحيد الذي يستحق دفع التعويض عليه، بل إن هناك أشياء أخرى هي أسوأ من ذلك، ومنها ما حصل للمنتخب الجزائري في نهائيات كأس العالم 1982، وهذه المرة السبب لم يكن خطأ الحكم، ولم تكن يد هنري، ولا يد مارادونا، وإنما خطأ الفيفا نفسه، نظام البطولة الذي كان يعتمده الفيفا آنذاك جعل الألمان وجيرانهم النمساويون يتحكمون بمصير المنتخب الجزائري ويبعدونه عن البطولة. هذه الحادثة أجبرت الفيفا على أن يغير نظام لعب المباريات الأخيرة في المجموعات، وجعلها تُلعب في توقيت واحد، لكن ما الذي حصل عليه محاربو الصحراء؟، هل عليهم الانتظار لأكثر من هذه الـ 33 عاما التي مضت للحصول على التعويض المناسب؟

الأحداث الأخرى التي ألقت الصحيفة الضوء عليها لا تقل أهمية عن ما سبق ذكره، فالأخبار تقول إن تنظيم كأس العالم لعام 2010 سُلبَ من المغرب والتي يُعتقَد بأنها هي من حصلت على النسبة الأعلى من الأصوات، وذهب حق التنظيم إلى جنوب أفريقيا. وبالتاكيد فإن هذا أن ثبت وكان صحيحاً، فأنه يستحق تعويضاً وبمبلغ جيد. الصحيفة لم تغفل الإشارة إلى الهدف الذي سجله فرانك لامبارد في مرمى الحارس الألماني مانويل نوير ولم يحتسبه الحكم في كأس العالم 2010. وقالت الصحيفة إن هذا الهدف فيما لو احتسب ربّما كان للإنجليز الفرصة في تحقيق التعادل وربما الفوز والتأهل بعدها.الكثير من الأخطاء ظهرت وأخرى سيكشف النقاب عنها في المستقبل، فضائح الفيفا في طريقها وعلى ما يبدو لأن تكون على رأس أعمدة الصحف حول العالم. الفيفا دفع تعويضا لأيرلندا لإسكاتهم، لكن الآخرين لن يسكتوا بعد الآن عن حقهم فهل فتح الفيفا باب جهنم على نفسه أم أن كل هذا بدأ بالظهور لأن «الثور» سقط فكثرت سكاكينه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا