• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م

لافروف يبحث مسودة الدستور مع «معارضات» سورية من دون الأطراف الرئيسة وينفي فرض صيغة بعينها

غموض يلف موعد استئناف جولة جنيف.. وموسكو تعلن التأجيل

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 28 يناير 2017

عواصم (وكالات)

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، أمس، تأجيل موعد استئناف مفاوضات جنيف بين المعارضة السورية والنظام، الذي كان مقرراً في 8 فبراير المقبل، إلى نهاية الشهر نفسه، الأمر الذي لم تؤكده الأمم المتحدة التي سيجري مبعوثها لدى دمشق ستيفان دي ميستورا اعتباراً من غدٍ مشاورات في نيويورك مع الأمين العام أنطونيو جوتيريس، ويطلع مجلس الأمن على آخر تطورات الأزمة. وأعلن لافروف تأجيل مباحثات جنيف أثناء مخاطبته مؤتمراً دعا إليه ممثلين للمعارضة السورية في موسكو، فيما رفضت المعارضة الرئيسة ممثلة بالائتلاف الوطني، والهيئة العليا للمفاوضات، المشاركة فيه، بسبب انتهاكات النظام لوقف النار، واعتبرا أن الدعوات للقاء كانت «شخصية وشفهية وغير واضحة أو محددة». وفيما يتصاعد الجدل حول مسودة الدستور التي أعدتها موسكو، أكد لافروف أن ما قدمته بلاده بمثابة «تجميع للقواسم السورية المشتركة»، وأنه لا يمكن فرض أي دستور من دون التنسيق مع الفرقاء السوريين كافة.

وبحسب بيان للخارجية الروسية، شارك في المباحثات، أمس، رئيس منصة موسكو في «جبهة التغيير والتحرير» قدري جميل، وممثل منصة أستانا رئيس «الحركة من أجل التعددية» راندا قسيس، وممثلا «مجموعة القاهرة» جهاد مقدسي وجمال سليمان، والمنسق العام «للجنة التنسيق الوطني» عضو اللجنة العليا للمفاوضات حسن عبد العظيم، ورئيس «مجموعة حميميم» اليان مسعدة، وممثلا «حزب الاتحاد الديمقراطي» الكردي خالد عيسى وعلى عبد السلام، ورئيسا «تيار بناء الدولة» لؤي حسين و«حزب الإرادة الشعبية» علي عرفات. أعلنت الوزارة أن ممثلي المعارضة قرروا تشكيل وفد موحد في مباحثات جنيف المرتقبة، وتشكيل فريق عمل لدراسة القضايا المتعلقة بصياغة الدستور السوري. وذكرت في بيان أن ممثلي المعارضة أجروا مباحثات مع لافروف ومبعوث الرئيس الروسي للشرق الأوسط ونائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف. وأوضح البيان أن الجانب الروسي اطلع ممثلي المعارضة السورية على تقييم موسكو لنتائج اللقاء الدولي حول سوريا في أستانا الذي عقد يومي 23 و24 الجاري.

وأضاف البيان أن الوزير الروسي دعا المعارضين إلى الانخراط بشكل نشط في بلورة عملية تفاوضية وطيدة ومستدامة لتحقيق التسوية السورية، بالتعاون مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دي مستورا. وأشار البيان إلى أن الجانب الروسي قدم خلال اللقاء مشروع الدستور السوري الذي أعده خبراء روس وعرب، مضيفاً أن المعارضين أشادوا بالجهود التي تبذلها روسيا بهدف تحقيق تسوية عاجلة في سوريا عبر الحوار الوطني الشامل، على أساس قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وقرارات مجموعة الدعم الدولي لسوريا، وبيان جنيف في 30 يونيو 2012.

وشدد لافروف على أهمية عقد المباحثات المقبلة، مشيراً إلى عدم وجود ما يدعو إلى تأجيلها بين الأطراف السورية أكثر من ذلك. وقال «مجموعة الرياض قالت إنها لن تجلس على طاولة المحادثات إلا بعد توقف الأعمال العدائية». وتابع: «إنه بمجرد توقف العمليات العسكرية، وتطبيق قرار بوقف إطلاق النار، فإنه لا ينبغي أن يكون هناك أي أعذار ولو بسيطة». وأشار لافروف إلى أنه من غير الصحيح أن تتم مقارنة مشروع الدستور الروسي لسوريا بالدستور الأميركي للعراق»، مؤكداً أن موسكو لا تحاول فرض اقتراحاتها على أحد. وأعرب الوزير الروسي عن أمله في أن يطلع جميع السوريين على مشروع الدستور، قبل انطلاق الجولة الجديدة من المفاوضات في جنيف، مشيراً إلى أن المشروع «سيساعد على تطوير النقاش والحوار». من جهتها، قالت ماريا زاخاروفا، الناطقة باسم الخارجية الروسية خلال مؤتمر صحفي أمس: «إنه لا أساس لقلق المعارضة السورية من المسودة الروسية حيال مشروع الدستور»، نافية أن يكون الحديث يدور عن تكرار تجربة بول بريمر في العراق.

الأكراد: بقاء الأسد لفترة ما قبل الانتقال يمنع «صوملة» سوريا

موسكو (وكالات)

قال عبد السلام علي، ممثل «حزب الاتحاد الديمقراطي» الكردي في روسيا، إن الرئيس السوري بشار الأسد، يجب أن يبقى في السلطة لفترة ما قبل انطلاق عملية الانتقال السياسي، لمنع «صوملة» البلاد. وفي تصريحات صحفية، عقب لقاء وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في موسكو صباح أمس، مع معارضين سوريين، كشف ممثلون عن أكراد سوريا أنهم طرحوا خلال اللقاء، مسودتهم لمشروع الدستور السوري الجديد. وأضاف علي، في تصريحات لوكالة «نوفوستي» الروسية «لفترة ما، قبل بدء المرحلة الانتقالية، يجب أن يبقى الأسد، في أي حال من الأحوال، لأنه في حال رحيله، ستوصل التنظيمات المتطرفة الوضع في سوريا إلى حالة ليبيا أو اليمن أو الصومال. وستجري (صوملة) البلاد، لذلك يجب أن يبقى لفترة ما، ومن ثم ستأتي المرحلة الانتقالية والدستور الجديد». وأعرب عن قناعته بأن قضايا سوريا الأكثر حدة لا يمكن حلها إلا عبر نظام فدرالي وبالطرق الديمقراطية مبيناً أن البلاد اليوم «منقسمة عملياً»، ولذلك يجب إيجاد صيغة تحافظ على سوريا دولة موحدة، لكي يشعر كل مواطن أنه يتمتع بحقوقه الكاملة.