• الأحد 02 صفر 1439هـ - 22 أكتوبر 2017م

في ورشة عمل نظمتها وزارة الشؤون الاجتماعية

الشبكة العربية للمنظمات الأهلية تقرأ دورها في إثراء المشهد الثقافي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 يونيو 2014

عصام أبو القاسم (الشارقة)

نظمت وزارة الشؤون الاجتماعية صباح أمس ورشة عمل تحت عنوان «دور المنظمات الأهلية في إثراء الثقافة والفنون والإبداع»، وذلك بمناسبة إطلاق التقرير السنوي الثاني عشر للمنظمات الأهلية العربية برعاية معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية، وبالتعاون مع جمعية المسرحيين، والشبكة العربية للمنظمات الأهلية العربية.

وشارك في الورشة التي نظمت بقصر الثقافة في الشارقة مجموعة من منتسبي الجمعيات والهيئات الناشطة في المجال الثقافي الإماراتي، إضافة لعدد من الفاعلين في الشبكة العربية للمنظمات الأهلية.

وجاء في الكلمة التقديمية الخاصة بالورشة، التي قدمتها الدكتورة أماني قنديل مدير عام الشبكة العربية للمنظمات الأهلية، أن التقرير الثاني عشر يصدر في وقت يشهد تراجعاً كبيراً في المجال الثقافي بسبب من الضغوط السياسية والاقتصادية، وأشارت إلى أن الشبكة التي تأسست 1997 توجهت إلى دراسة دور المنظمات الأهلية في المجال الثقافي والفني نظراً إلى ما شهده هذا المجال من تحولات كبرى خلال السنوات الأخيرة بتأثير مباشر من التغيرات الفكرية والسياسية التي شهدها العالم، مشيرة إلى أن تلك التغيرات انعكست على أداء المنظمات الأهلية وأثرت بها مباشرة، حيث بات ملحوظاً توجه بعض تلك المنظمات الأهلية إلى العمل السياسي كما أن بعضها الآخر صار يستغل الدين للحشد السياسي.

ونوّهت الكلمة أيضاً إلى انعكاسات «العولمة» على أداء المنظمات الأهلية، وفي هذا الباب ما يلفت هو أن هناك الكثير من الأموال تستقبلها منظمات أهلية عربية من مؤسسات وصناديق غربية، ولكن تلك الأموال تنحصر في مجال واحد، وهو «حقوق الإنسان»، فيما ترتكز المنح الغربية المتوجهة لفنانين عرب على تذكية تلك التجارب الفنية التي تبدو أقرب إلى الثقافة الغربية منها إلى العربية.

ومما يرد في التقرير أيضاً أن الثورة الاتصالية أتاحت فضاءً أوسع لعمل المنظمات الأهلية، كما ساعدت على زيادة عدد المنظمات، إلا أنها بالمقابل أثرت في علاقة الشباب بواقعهم وجمّلت لهم الواقع الافتراضي، وبالتالي قلّت كثيراً مساهماتهم التطوعية وانعزلوا عن الحراك اليومي للحياة.

كما لحظ التقرير أن أداء المنظمات الأهلية في دعم النشاط الثقافي وتحريكه في ست دول عربية هي مصر، والسودان، ولبنان، والأردن، والمغرب، والإمارات، بدا دائماً مرتكزاً على الحواضر وغاب عن المدن الصغيرة والقرى.

وسجلت المملكة المغربية نسبة أعلى في حضور الجمعيات والمنظمات الأهلية خلال سنة التقرير 2014، وذلك بحسب تقارير رسمية، ولكن ما يلحظ أن تلك النسبة المتزايدة للجمعيات ربما ارتبطت بحقيقة أن توصيف «جمعية» يشمل كيانات أهلية تعمل في مجالات الفنون والرياضة والفنون الشعبية.

وقدم الباحث خالد البدور التقرير الخاص بالإمارات حيث بيّن الأجواء المشجعة التي عمدت الدولة لإتاحتها للمنظمات الأهلية لتشارك في النشاط الاجتماعي والثقافي بدءاً من مطلع السبعينات، مشيراً إلى أن عدد الجمعيات الناشطة في المجال لغاية الآن وصل إلى 145 جمعية، وهي نسبة تقع في ثماني فئات تشمل الفنون الأدائية والفنون الشعبية وسواها. واستعرض البدور الدور الكبير الذي تسهم به مؤسسات أهلية مثل اتحاد أدباء وكتّاب الإمارات وجمعية حتا وجمعية المسرحيين وجمعية الإمارات للفنون التشكيلية، ولكنه لفت إلى غياب الجمعيات الأهلية في المشهد السينمائي الإماراتي، منوهاً ببعض الأنشطة التي تحدثها دوائر ومهرجانات في أبوظبي ودبي. وذكر البدور أن الجمعيات الأهلية تنشط بشكل حيوي، وترفد حيويتها بالمزيد من الطاقات الشابة، وأن دور تلك الجمعيات تعزز كثيراً في السنوات الماضية وبات بعضها أكثر حضوراً من المؤسسات الحكومية، وأن إداراتها تعتمد الحوار والتشاور في تفعيل برامجها وتحديثها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا