• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

التنمية الخضراء

حفظ الأنواع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 يناير 2014

المحررة

بدأ الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة منذ العام 2010، خطوة جادة بتكثيف حملته الدولية، لإنقاذ الحيوانات، والطيور، والنباتات، والأسماك المعرضة لخطر الاختفاء، والبالغ عددها 365 نوعاً، ومن أشهر تلك الأنواع الدببة القطبية، والسمندل العملاق، وأسماك القرش البيضاء العملاقة والحيتان البيضاء وأشجار جعبة في ناميبيا والتماسيح الكوبية، ورغم أن تلك الأنواع وحفظها يعد إحدى ركائز التنمية المستدامة، فقد شهد العالم في السنوات الأخيرة فقداناً، بالغ الخطورة لعدد من الأنواع الحيوانية والنباتية، مما دفع الأمم المتحدة لإطلاق برامج وحملات تهدف للمزيد من التحذيرات والتوعية.

إن الانقراض يُعد أزمة خطيرة يواجهها العالم حالياً، ويهدد البيئة الطبيعية، بل الجنس البشرى ذاته، لأن حياتنا نحن كبشر تعتمد على تعدد الأنواع والنظم الإيكولوجية والموارد الطبيعية، لكن الإنسان وبممارساته غير المسؤولة، وقتل الحيوانات أو إفساد بيئاتها، يعمل على تدمير البنية التحتية الطبيعية وبمعدلات غير مسبوقة، الأمر الذي يلفت الانتباه لضرورة الحفاظ على توازن عناصر الحياة قبل فوات الأوان، وترجح التقديرات وفقاً لما جاء من الاتحاد أن المعدل العالمي الحالي لانقراض الأنواع، بسبب النشاط البشرى أعلى بنحو ألف مرة من المعدل الطبيعي، وهو ما جعل كوكب الأرض يواجه أخطر موجة انقراض، منذ تلك التي حدثت قبل 65 مليون سنة عندما انقرضت الديناصورات.

تشير إحصاءات للأمم المتحدة إلى أن 3 أنواع تختفي من العالم كل ساعة، وقد نقل موقع إذاعة المنظمة الدولية عن الدكتور أحمد جاغلاف الأمين التنفيذي لاتفاقية التنوع البيولوجي، رؤيته عن خطورة الوضع، حين قال إن نسبة 80% من التنوع البيولوجي تتركز في الغابات المدارية، وهناك نحو 13 ألف هكتار من الغابات تختفي، وكلنا يعرف أن عالماً متكاملاً من الحياة يفترض أن يعيش وسط تلك الغابات التي اختفت، وأيضاً على رؤساء الدول أن يضربوا بيد من حديد على تجار الغابات، فهم لا يتورعون عن قطع الأشجار وقتل الحيوانات، كي يزداد إدرار المزيد من المال والثروات لحسابات شركاتهم، لأن الأمر يتعلق أيضاً بالصحة العامة، حيث أوضح تقرير المنظمة الدولية «الأمم المتحدة» أننا كل ما نفقد جزءا من التنوع كلما كان لذلك تأثيرات خطيرة على صحة الإنسان، فهناك أكثر من ثلاثين مرضاً ظهر منذ أوائل الستينيات، لم تكن معروفة لدى منظمة الصحة العالمية، والسبب يعود لضعف النظام الإيكولوجي.

أيضاً نحن كبشر نعاني من ممارساتنا التي نواصلها من دون مراعاة أنها سبب في تغير المناخ، ولكن ازدهار التنوع البيولوجي هو جزء من الحل، والغابات والمحيطات والبرك والمستنقعات تساهم بصورة كبيرة في استقرار المناخ، وامتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون، ويخشى من خطورة فقدان التنوع البيولوجي على مدى توفر الغذاء في العالم، ويكفي أن نعلم من التقرير أننا كبشر كنا نستخدم حتى أواخر القرن الماضي ما يقرب من 12 ألف نوع مختلف من المحاصيل في الغذاء اليومي، والآن نعتمد فقط على 3 أنواع، وهي القمح، والأرز، والذرة، ولكن البعض كمن على بصره غشاوة من الطمع.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا