• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

لها آثار جانبية مضرة

قطرات الأنف وأدوية السعال من دون وصفة خطر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 نوفمبر 2016

القاهرة (الاتحاد)

تلجأ أمهات إلى معالجة أطفالهن في ظروف صحية معينة بقطرات الأنف أو أدوية السعال من الصيدلية المنزلية من دون استشارة الطبيب، واعتماداً على خبرتهن السابقة في ظروف مشابهة. إلا أن الأمر قد ينطوي على أضرار ومضاعفات صحية محتملة، فالقاعدة العلاجية الصحيحة أن الدواء لا يصلح لمعالجة الداء نفسه في ظروف مختلفة. ومن ثم يجب الحرص وعدم إعطاء الطفل أية أدوية دون استشارة الطبيب المعالج.

ويحذر الدكتور ماجد العمروسي، أخصائي طب الأطفال، من إعطاء الطفل قطرات الأنف أو أدوية مضادات السعال من دون وصفة طبية تجنباً للتأثيرات الجانبية كالالتهابات، أو النعاس أوالغثيان أو الإقياء أو الطفح الجلدي أو الحساسية، إلى جانب كثير من الأضرار الصحية الجانبية المزعجة، والتي لا تكون مرئية للأم في البداية، وتتضاعف هذه التأثيرات الخطيرة خصوصاً عند الأطفال الرضع، لافتاً إلى أن معظم أدوية السعال تحتوي على مركبات أفيونية لا تناسب الصغار.

ويقول: إن الطبيب يصف للطفل قطرات للأنف في ظروف صحية معينة، موضحاً أن القطرات نوعان، الأول خفيف مطهر من الجراثيم السطحية، وفائدته محدودة، ولا يقوى على قتل الجراثيم الكائنة تحت السطح. أما النوع الثاني، فعبارة عن محاليل تقلص أنسجة الأنف ما يؤدي إلى توسيع الممرات الأنفية، فيسهل بذلك على الطفل التنفس وتسمح للمخاط والبلغم بالخروج من الأنف. ويبين العمروسي أن لهذا النوع من القطرات محاذير إذ بعد أن تتقلص الأنسجة تحدث ردة فعل، وتتوسع من جديد، وبذلك يمتلئ أنف الطفل بالمخاط أكثر مما كان قبل ذلك. وإذا أكثر من استعمالها فقد يسبب ذلك التهاب أغشية الأنف الدقيقة.

وعن إعطاء الطفل أدوية سعال، يقول إن سعال الأطفال أمر طبيعي، وهو عمل دفاعي مهم للجسم ولجهاز التنفس يساعد في التخلص من القشع والبلغم، ولا يجوز منعه وتثبيطه بالدواء، إلا إذا كان مزعجاً ويسبب قلة النوم، مشدداً على أنه يجب التركيز في علاج السعال عند الأطفال على علاج الأسباب.

ويوضح أن السعال الأكثر شيوعاً عند الأطفال هو السعال الليلي، وسببه احتقان الأنف وسيلان مفرزات الأنف والجيوب نحو الخلف باتجاه البلعوم، خلال وضع الاستلقاء، ما يسبب تخريش البلعوم والطرق التنفسية العلوية. كذلك يشتد السعال ليلاً عند الأطفال المصابين بالربو بسبب زيادة حساسية الطرق التنفسية خلال الليل، مشيراً إلى أنه ليس هناك علاج للسعال يمكن أن يشفي من الرشح بمعنى قتل الجراثيم المسببة له، لكن هناك علاجات كثيرة تقتصر فائدتها على تنظيف الشعب الرئوية بحيث تقلل السعال، وتلين المخاط المتجمد.

ويلفت إلى أنه لا بد للمصاب بالتهاب في القصبة الهوائية أو الأنابيب الشعبية من أن يسعل بين الفينة والفينة لإفراز المخاط والبلغم، موضحاً أن السعال قد يترافق مع صعوبة التنفس، أو ارتفاع واضح في درجة الحرارة. أو يصاحبه صوت شهيق يشبه صياح الديك. وأحياناً يترافق السعال مع خروج الدم، وهذا الدم مع القشع يشير إلى وجود التهاب في القصبات الهوائية.

في حالات السعال المستمر والشديد من دون تفسير واضح، يقول إن الطبيب يلجأ فيها عادة إلى عمل صورة إشعاعية للصدر، فالطبيب وحده هو الذي يقرر طبيعة الحالة ومن ثم يصف الدواء المناسب للطفل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا