• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الطفل في حاجة إلى أب «صديق وحازم»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 نوفمبر 2016

القاهرة (الاتحاد)

يتفق خبراء تربية على أن خير توصيف لطبيعة العلاقة المثالية التي يجب أن تربط الأب وأبناءه، هي علاقة الود والصداقة المفعمة بالحب والحزم معا. فليس هناك من تأثير مباشر على بلورة اتجاهات الطفل ونمو شخصيته في مسارها السليم، أقوى من تأثير شخصية الأب، وطريقة تفاعله وتعاطيه مع أبنائه، مؤكدين أنه رغم تعدد مصادر التنشئة الاجتماعية، وتراجع دور الأسرة نسبياً، يبقى تأثير الأب في مقدمة المكونات التي تشكل عجينة الطفل في مراحل نموه الأولى.

وتؤكد الدكتورة إشراق المنوفي، استشارية الطب النفسي والعلوم السلوكية، أهمية التفاعل اليومي بين الوالدين والأبناء مهما كانت مشاغلهما في الحياة. فلا شيء يعوض الطفل عن قرب أبيه منه، الذي يمثل بمعناه النفسي والمعنوي أهم احتياجات الطفل النفسية. بل وأهم المؤثرات في تكوين وبلورة اتجاهاته كشاب ورجل في المستقبل.

فمن الأفضل مثلاً أن يمضي الأب مع أبنائه وقتاً يومياً، مهما كان قصيراً، مملوءاً بالمتعة والبهجة، ولا بأس بأن يقول لهم بعدها إنه مضطر للمغادرة، فهذا سيكون أفضل من الذي يقضي وقته معهم فقط على مائدة الطعام، ولا يجيد سوى لغة الأوامر والعقاب. ففي بعض الأحيان يتطلع الأب بلهفة شديدة أن يرى ابنه يتصدر مرتبة التفوق والكمال مثلاً، لكن هذه اللهفة كثيراً ما تقف عقبة في وجه انسجامهما واستمتاعهما بالوقت الذي يمضيانه معاً.

الأب النموذج

وتشير إلى أن الطفل لا ينضج روحياً ونفسياً، وتكتمل رجولته لمجرد أنه ولد ذكراً، فالشيء الذي يجعله يشعر أنه رجل، ويتصرف كرجل، هو أن يكون قادراً على أن يتشبه بالرجال. وأهم نموج يتمثل أمامه هو الأب، والفتيان الكبار الذين يكن لهم شعوراً ودياً وإيجابياً، فهو لا يستطيع أن يتشبه بإنسان ما إذا لم يشعر أن هذا الإنسان يحبه ويثق به، وأنه راضٍ عنه. فإذا كان أبوه حاد المزاج والطبع، ولا يعرف غير لغة النقد والزجر والتوبيخ والانتقاص، فلا عجب في أن يهيمن على الطفل شعور بالانزعاج والعجز. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا