• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
  02:55    الفصائل المعارضة تدعو لهدنة من خمسة ايام في حلب واجلاء المدنيين        02:57    الفصائل المعارضة تدعو لهدنة من خمسة ايام في حلب واجلاء المدنيي    

نبضات قلم

الله رقيب أعمالكم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 يونيو 2014

"يا إلهي هذا رقم الوزير يتصل بي، «اللهم اجعله خير»: هلا بطويل العمر؟ أهلا بك يا فلان غدا لدي زيارة لمؤسستكم سأقوم بالمرور على جميع الأقسام وأتابع آخر الأعمال وآخر التوثيقات الإدارية على جميع الملفات، فكونوا متأهبين، يا رب ما هذه الزيارة المفاجئة؟، الوزير لم تهبط عليه الرغبة للزيارة إلا الآن، ماذا أفعل ، هيا يا سكرتيري أسرع واجمع الجميع، لدينا اجتماع طارئ.

يا إلهي الجميع اليوم لن يخرجوا من بوابة المؤسسة إلا بعد إنهاء جميع مهامهم، الوثائق الإدارية ليست كاملة، ماذا أفعل؟.

هيا يا فلان بسرعة أنجز أعمالك، وأنت أحضر جميع الملفات وتأكد من صلاحياتها وحدّث كل محتوياتها، وأنتِ..نعم أنتِ كفي عن التحدث بالهاتف وأسرعي فوراً واطبعي هذه الملفات، آه لو كنت منظماً لأموري، حريصاً على عملي، ضميري يعمل معي، مستشعراً بخوفي من الله في عملي، لما حدث كل ذلك، فقد قدم الوزير، ورأى ما رآه، وخرج من مؤسستي ولم يكن راضيا عني، لأن شمس الحقيقة لا تخفيها الغيوم، والأمور السلبية مهما حاولت إخفاءها فإنها تبرز وبكل قوة على السطح"!

ليست هذه المؤسسة هي المؤسسة الوحيدة في الكون ممن عانت من إهمال مديرها ، وتدثر الموظفين فيها بستار “البطالة المقنعة” ، بل هي واحدة من تلك المؤسسات العديدة من حولنا ممن فرطوا بضميرهم، وجعلوا فراغهم يقودهم إلى الإهمال والتلاعب بالأوراق، والجلوس طوال الوقت بلا عمل منتج، وتأجيل الأعمال المهمة ، والاتكال على المستضعفين من حولهم لإدارة أعمالهم وإنهاء معاملاتهم ، كل ذلك جاء من البعض من هؤلاء الكسالى، والمدير غير القيادي الذي لا يتابع موظفيه ولا يراقبهم، فتتعطل الأعمال ليتذمر العاملون ويشتكوا على المعاملة السيئة والأعمال غير المنجزة ، والنتيجة: مؤسسة فاشلة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، أسئلتي المهمة: هل مثل هذه المؤسسات هي التي نتمناها أن تكون في دولتنا وأي دولة في العالم؟ أين هو ضمير مثل هذه الشاكلة من الناس الذين باعوه برخص التراب من أجل متعتهم، والحصول على راتب دون أداء أي عمل منظم مرتب يشرف الشخص نفسه قبل مؤسسته؟.

ختاما: “ إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه” حديث أوصانا به رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلمه ويقينه بأن ديننا دين عمل، والعمل عبادة وتقرب من الرحمن، فاحرص يا عزيزي الموظف على أدائك لعملك، واحرص يا عزيزي المدير على تنظيمك لأمورك ومتابعة موظفينك، تكن واثق النفس مطمئن البال غير خائف من زيارة مدير عام أو وكيل أو وزير أو غيره، لأنك تخاف الله أولا، وعلى ثقة بأن أمورك كلها على ما يرام، وأعمالك كلها منظمة مرتبة لا تحتاج إلى ربكة أو خوف من أحد..وأنى لكم ذلك!.

ريا المحمودي - رأس الخيمة

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا