• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

وافق البيت الأبيض على السماح للجيش الأميركي بمهاجمة «داعش» في أفغانستان. ويكثر حديث القيادات العسكرية الأميركية عن احتمال البقاء لسنوات أو ربما عقود هناك

أفغانستان.. توسيع الدور العسكري الأميركي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 09 فبراير 2016

ميسي ريان *

من شأن التوصيات التي تقدم بها الجنرال جون كامبل قائد القوات الأميركية وحلف شمال الأطلسي «الناتو» في أفغانستان إلى القادة العسكريين الأسبوع الماضي، إذا تمت الموافقة عليها، أن توسع الدور العسكري الأميركي في مساعدة القوات المحلية في مواجهة «طالبان» ومتشددين آخرين. وقد ذكر الجنرال كامبل أن كبار مسؤولي البنتاجون يفحصون إجراءات يراد بها تعزيز الدعم للجيش الأفغاني فيما يتوقع أن يكون عاماً دموياً. وتتضمن التوصيات احتمال السماح لقوات أميركية بمصاحبة بعض الوحدات الأفغانية بالقرب من الخطوط الأمامية للقتال وتوسيع استخدام القوات الجوية الأميركية. وقال الجنرال أثناء زيارته لواشنطن: «لن أغادر ما لم أتأكد أن قيادتي تتفهم أن هناك أموراً يتعين علينا القيام بها». وذكر مسؤولون على دراية بالأمر أن المقترحات قد توسع أيضاً قدرة الجيش الأميركي على استهداف جماعات متشددة مختلفة في أفغانستان.

والتعديلات الموصى بها في أفغانستان توسع أكثر نطاق الأنشطة العسكرية الأميركية هناك حيث من المفترض أن يقتصر عمل القوات الأجنبية على دور استشاري في الأساس منذ أن أعلنت نهاية العمليات القتالية في عام 2014. ومنذ ذلك الحين، أظهرت «طالبان» كخصم عنيد يقاتل القوات المحلية للسيطرة على مناطق كانت تعد رمزاً لما تحقق من مكاسب ناتجة عن تعزيز الرئيس أوباما لقواته هناك. بل إن «طالبان» استولت على عاصمة إقليمية، الخريف الماضي. وكان أوباما قد ألغى خططاً لإنهاء الوجود العسكري كلية مع تركه المنصب ووافق عدة مرات على تغيير الأدوار التي تحكم العمليات لتوفير مرونة أكبر للمسؤولين العسكريين على أرض المعركة. وتتكبد القوات الأفغانية عدداً كبيراً من الضحايا وتتصدى لهجمات «طالبان» المتكررة ومقاتلي «القاعدة» و«داعش» الذين يتنافسون على النفوذ في شرق أفغانستان. وفي الشهر الماضي وافق البيت الأبيض على إجراء يسمح للجيش الأميركي بمهاجمة «داعش» هناك. ويكثر حديث القيادات العسكرية الأميركية عن احتمال البقاء لسنوات أو ربما عقود في أفغانستان.

وجاء كامبل الذي سيتقاعد عندما يترك القيادة في أفغانستان إلى واشنطن الأسبوع الماضي ليناقش الوضع الأمني المرتقب في أفغانستان مع أعضاء الكونجرس الذين عبروا يوم الخميس الماضي عن مخاوفهم من أن يتبدد التقدم الذي تحقق بشق الأنفس في أفغانستان. وذكر الجنرال كامبل أن التوصيات توفر للقيادة الأميركية المرونة في بعض الحالات التي تعتبر ذات بعد استراتيجي، لنشر مستشارين أميركيين مع القوات التقليدية تحت مستوى الفيلق كما يحدث الآن مع

القوات الأفغانية الخاصة. والقوات الأميركية حالياً لا تقدم المشورة للقوات التقليدية لما دون الفيلق. ولكن الجنرال نبه إلى أنه لا يدافع أيضاً عن نشر واسع النطاق للمستشارين الأميركيين مع القوات التقليدية. وذكر أن تزويد وحدات محلية تقليدية معينة بدعم جوي أميركي يقدم ميزة للقوات الأفغانية. وأكد أن أحد الأمور التي تطالب بها القوات الأفغانية دوماً هو الدعم من مراقبة جوية عن كثب. وأضاف أن «الدعم الجوي عن كثب يمثل فجوة في القدرات نعلم أنها تستغرق سنوات لسدها». ويفهم من كلامه أنهم يحاولون المساعدة في تعويض البطء في بناء القوات الجوية بتزويد طائرات الهليكوبتر الروسية مي-17 التي تستخدمها القوات الأفغانية بالمدافع الآلية ووسائل إطلاق الصواريخ.

ولم يتضح بعد إذا ما كانت الاستجابة لمقترحات كامبل ستتم قبل تسليم القيادة إلى اللفتنانت جنرال جون نيكلسون في مارس. وبمجرد أن ينظر المسؤولون العسكريون في مقترحات كامبل يتوقع أن يسلموها إلى البيت الأبيض للبت فيها. وقد رفض كامبل، أثناء شهادته، تأكيد ما إذا كان يؤيد تغيير خطة أوباما، ولكنه أشار إلى أن أفغانستان تحتاج إلى دعم كبير إلى أجل غير مسمى. وخطة أوباما الراهنة تستهدف خفض القوات الأميركية الحالية البالغ عددها 9800 إلى النصف بحلول العام المقبل. واقترح مسؤولون من البيت الأبيض أنهم قد يبقون على العدد الحالي من الجنود إلى حين تولي رئيس جديد الحكم. ويعتقد كامبل أنه «يتعين علينا التواجد بشكل متوسط في المستقبل لسنوات مقبلة... يجب علينا عدم المراوغة في هذا الأمر».

* صحفية متخصصة في الشؤون العسكرية

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا