• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

اعتزل التمثيل بعد خمسين عاماً من تقمص الأدوار المركّبة

جاك نيكلسون.. ذئب هوليوود!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 يونيو 2014

«ماذا أفعل بحياتي الآن؟»...

هذا السؤال المربك على المستوى الوجودي كان محوراً لأحد أهم الأدوار التي قدمها الممثل «الظاهرة» جاك نيكلسون في مشواره السينمائي، وهو فيلم: (عن شميث ــ About Schmidt) إنتاج عام 2002. وهو السؤال الذي يظل حاضراً لتفسير القرار الذي اتخذه نيكلسون مؤخراً باعتزال التمثيل نهائياً لأسباب عزاها البعض إلى إصابته بالزهايمر والتشوش الذهني، وفقدانه المؤقت للذاكرة بعد بلوغه السابعة والسبعين من عمره، وبعد خمسين عاماً عندما صرح بأن اعتزاله يعتبر احتجاجاً ذاتياً ضد هيمنة السينما التجارية وأفلام الترفيه التي جرفت معها الدهشة الفنية المتشكلة في فضاء الغواية والشغف والسحر البصري والأدائي للسينما المستقلة، والمتخلصة من جشع الممولين وشروطهم القاسية لفرض مقاييس الإبهار والحركة والإثارة الخارجية الصرفة والمبالغ بها.

إبراهيم الملا

بغض النظر عن المسببات الفنية والذاتية لقرار اعتزاله، فإن الحديث عن ذئب هوليوود، وصاحب أغرب ابتسامة شريرة في السينما العالمية، هو حديث يقتضي العودة إلى جذور هذا الممثل الذي استطاع أن يمزج أنماط الجنون السيكوباتي المفرط مع الوعي اليقظ والمتحكم به، وأن يدمج الشراسة مع الوداعة في حيز أدائي مشترك، ما أهله وفي معظم الأعمال التي شارك بها أن يكون نسيجاً وحده في استخلاص المرح من عمق التراجيديا، وأن يوازن بين وجهي العملة الدرامية بجانبيها الشيطاني والملائكي.

سيرة حافلة

ولد الممثل والمنتج وكاتب السيناريو والمخرج، جون جوزيف نيكلسون المعروف بـ (جاك نيكلسون) في عام 1937 بمدينة نيويورك، وترشح لجائزة الأوسكار 12 مرة، وفاز بثلاث منها وهي: جائزة أفضل ممثل رئيسي مرتين في عام 1975 عن دوره في فيلم (أحدهم طار فوق عش الوقواق)، وعام 1997 عن دوره في فيلم (أفضل ما يمكن حصوله)، وجائزة أفضل ممثل ثانوي عام 1983 عن دوره في فيلم (شروط التودّد). وقد حصل على جائزة الغولدن غلوب 7 مرات، ونيكلسون هو ثاني ممثل بعد البريطاني مايكل كين الذي حصل على ترشيح للفوز بجوائز الأوسكار كل عشر سنوات ابتداء من عام 1960 وحتى عام 2000، وهو من الممثلين الذين باتوا يزاحمون أصحاب القامات العالية في السينما الأميركية أمثال: مارلون براندو وروبرت دنيرو وآل بالتشينو ووارن بيتي وروبرت ريدفورد. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف